الاتحاد

أرض بنصيبك ولا تتذمر

هل كل من رضي بما رزقه الله به هو مقتنع بذلك؟ أم أنه يصمت لأنه لا يجد سبيلا آخر أو رزقاً آخر يترزق منه؟ إذ نجد بعض الموظفين يتذمرون من عملهم ومن القيود المفروضة عليهم مع إن دخلهم مرتفع وأمورهم ميسورة وصحتهم جيدة· بينما البعض الآخر يعاني من البطالة ومن اعتلال الصحة ويملكون لسانا ذاكرا وشاكرا لله ويحمدونه على أي وظيفة يحصلون عليها حتى لو كان راتبها 200 درهم فقط·· فلم لا يقتنع كل شخص بنصيبه؟
يقال إن القناعة كنز لا يفنى وغالبا ما كنا نسمع هذه العبارة من أجدادنا وآبائنا إذ كانوا مقتنعين قناعة راسخة بما رزقهم الله وحباهم عن غيرهم من نعم (كبرت أو صغرت) ، فهل معنى ذلك أنهم كانوا بسطاء؟ على حد تعبير شباب هذه الأيام ؟
القناعة جميلة· والقناعة سر من أسرار الحياة الهانئة السعيدة · فقناعتك بما لديك وعدم التذمر أوالنظر لما لدى الغير هو سر سعادتك، فكلما نظرت للغير أسودت الدنيا بين عينيك وطلبت ما ليس لك به حق، فالخير مقسم وموزع بين بني البشر بالعدل والقسطاط من العادل سبحانه وتعالى·
فما لديك هو نصيبك من هذه الدنيا، وما لدى غيرك هو نصيبه منها، فارض بنصيبك تسعد· وإلا عافاك الله مما سترى ومما سيحل بك من هم وغم وحزن ونكد لا طائل بعده ولا قبله·
فهل نتعلم القناعة ونعلمها لأولادنا وبناتنا الذين تعودوا على نبذ واستصغار ما لديهم وأخذ ما لدى الغير أو ما ليس من حقهم عن طريق الشطارة و الفهلوة كما يقولون، صحيح أن البعض يحصل باستخدام هذه الأساليب على شيء ما من الرزق ولكن كل الثقة أن هذا هو نصيبه ومقسوم له·
فبالقناعة نحيا أسعد، وبالقناعة نهنأ، ونكون أفضل، وبها وبالرضا وبحمد الله دائماً على ما أعطانا ومنحنا من حياة وصحة وعقل سليم وقلب سليم أيضاً نفوز بالدنيا والآخرة·

أحلام حسن

اقرأ أيضا