الاقتصادي

الاتحاد

الأميركيون يفضلون الشراء عبر القسائم في أوقات الأزمات

واشنطن (د ب أ) - توفير المال من خلال استخدام قسائم الشراء وبطاقات التوفير هواية شعبية في الولايات المتحدة، لكن المناخ الاقتصادي القاسي في الوقت الحالي شهد مزيداً من الإقبال على قسائم الشراء والتوفير في مسعى لتلبية الاحتياجات.
وتقول كيمبرلي بيبر-هوكتور، إنها تمضي ما معدله ست ساعات كل يوم أحد في البحث عبر كومة من الصحف ورسائل البريد والمطويات الدعائية ثم تقوم بقطع البطاقات. كما تمشط بيبر-هوكتور (42 عاماً) من ولاية “ميريلاند” الأميركية ،الإنترنت للبحث عن العروض قبل عمليات الإنفاق يومي الاثنين والأربعاء في متاجر البقالة والصيدليات ومتاجر التجزئة التي تبيع كل شيء من شراء مناشف أدوات التجميل إلى معجون الأسنان وورق المرحاض بسعر مخفض. وتقدر بيبر-هوكتور أنها تنفق ما معدله 30 دولارا على بضائع تصل قيمتها عادة إلى ضعفي هذا الرقم على الأقل.
وتزايدت شعبية قسائم الشراء المخفضة بصورة طبيعية نتيجة للأزمة الاقتصادية لكن هناك أيضاً أعداداً متزايدة من أشخاص أمثال بيبر-هوكتور والتي تبالغ في شراء بضائع بأسعار مخفضة. وتمتلئ شبكة الإنترنت بالمواقع الإلكترونية بمجتمعات من الباحثين عن الصفقات المخفضة حيث يتبادلون النصائح والمعلومات بشأن كيفية وأماكن الحصول على أفضل الصفقات. ويعد موقع “سليك ديلز” واحداً من أكبر تلك المواقع، حيث يوجد به 700 ألف عضو مسجل. وذكرت مجلة “وايرد” أن أعداد القسائم المخفضة المستردة في الولايات المتحدة انخفضت من 4,6 مليار قسيمة خلال 1999 إلى 2,6 مليار قسيمة خلال 2008.
وكانت القسائم المخفضة المباعة عبر الإنترنت هي المحرك الرئيسي للنمو مع زيادة إجمالية بلغت ثلاثة أضعاف، حيث ارتفعت عمليات الاسترداد بنسبة 27% في عام 2009 وحده. وفي عام 2007، استخدم 63% من الأميركيين القسائم المخفضة بصورة منتظمة، وفقاً لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” عن شركة إن سي إتش” لأبحاث السوق. وارتفعت هذه النسبة إلى 78% في عام 2010 حيث عرض 330 مليار قسيمة مخفضة. وعلى الرغم من أن الشركة ذكرت أن أعداداً أقل من القسائم المخفضة استخدمت خلال النصف الأول من العام الحالي، إلا أنه لا يزال المستهلكون يوفرون ما يربو على مليار دولار خلال تلك الفترة. القسائم المخفضة هي تقليد أميركي عريق.
وكان جون بيمبرتون، مخترع مشروب “كوكاكولا”، أول شخص يستخدم الحيلة التسويقية عندما قدم منتجه الجديد للسوق في 1886 وسرعان ما انتشرت الفكرة سريعاً. وفي الوقت الحالي، يشتهر السوق بجامعي قسائم بارزين أمثال ميشيل هاريسون، والتي ارتقت لمستوى مشرف في موقع “هوت كوبون وورلد” وتعلمت كيفية ضبط توقيت الأسعار وفك رموز الشفرة الشريطية. وتزور هاريسون متجرها المحلي كل يوم بمجموعة من القسائم المخفضة. ويكون هدفها هو شراء بضائع بقيمة 80 دولارا بينما تنفق أقل من دولار. ووفقاً لأبحاث، يفضل بعض المتسوقين بالقسائم المخفضة وسيلة تسمى التخزين، والتي تشمل جمع قسائم متعددة لنفس السلعة، عادة ما تكون قسيمة الشركة المصنعة وقسيمة تجزئة.
وتشعر بيبر-هوكتور بسعادة غامرة من خلال توفير ما بين 25% إلى 50% عندما تذهب للتسوق. وتشرح قائلة، في محاضرتها بشأن استخدام القسائم المخفضة، “لا تتوقع أن تتمكن من الحصول على كل شيء مجاناً”. وعلى الرغم من أن بيبر-هوكتور لديها دخل متواضع، إلا أنها دائماً ما تدير نفقاتها ولا تواجه أي مشكلات مالية كبرى. وتقول “الاهتمام بما تنفقه أصبح سبيلاً للعيش”.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»