صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات حققت نهضة شاملة في التعليم العالي وفقاً للمعايير الدولية

طلبة في أحد المعاهد التعليمية (الاتحاد)

طلبة في أحد المعاهد التعليمية (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت نهضة تعليمية رائدة من خلال تدشين نموذج متميز في التعليم العالي، فلم يمض عقدان من الألفية الثالثة، حتى وصلت الإمارات إلى ما وصلت إليه من تميز حضاري يبهر العالم.
وأشار معاليه إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تؤمن بأنه لا حدود للطموح، فالبناء مستدام، والمعرفة والاقتصاد كذلك، والرؤية، “رؤية الإمارات 2021” واضحة ومحددة، تتمثل في عزم الشعب على “أن نكون من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، في ظل اتحاد قوي وآمن، قائلا “سيخطو الإماراتيون بثقة وطموح، متسلحين بالمعرفة والإبداع، لبناء اقتصاد تنافسي منيع في مجتمع متلاحم متمسك بهويته”.
معايير عالمية
وأكد معاليه أن الوزارة تترجم توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث دشن سموه استراتيجية شاملة لمنافسة الدولة عالميا يكون التعليم حجر الأساس فيها.
كما أشاد معاليه بالدعم الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.
وقال معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، حققت الدولة المركز الأول عالميا في مؤشر عدد الطلاب في التعليم العالي، والثالث عالميا في مؤشر نسبة الملتحقين في التعليم العالي من الخارج إلى الدولة، والثامن عالميا في مؤشر حركة الطلبة إلى داخل الدولة، وذلك في إطار المحافظة على المراكز الأولى التي فازت بها الدولة خلال عام 2012 في مؤشرات الأداء المتعلقة بالتنافسية العالمية، والسعي للفوز بمؤشرات إضافية أخرى.
التعليم والميزانية
أشاد معاليه برعاية قيادتنا الرشيدة لمسيرة النهضة الحضارية، خاصة التعليم حيث تم تخصيص 21% من ميزانية الحكومة الاتحادية لعام 2014 لقطاع التعليم، أي ما قيمته 9.8 مليار درهم لبرامج التعليم العام، والجامعي، والعالي، على أن تصرف 6 مليارات لبرنامج تحسين مستويات تعلم الطلبة، و3.8 مليار درهم على التعليم الجامعي، موزعة على الجامعات الحكومية الاتحادية، وعلى برامج التميز والتفوق الأكاديمي والبحثي فيها، بالإضافة إلى برامج لتأهيل خريجين قياديين في تخصصاتهم ومؤهلين لتلبية حاجات سوق العمل.
بعثات دراسية
وأوضح معاليه أن الوزارة تبتعث المتميزين علميا من أبناء الوطن، وذلك لمتابعة دراستهم الجامعية، والدراسات العليا خارج الدولة، إيمانا منها بأن هذا يعمل على الإسراع في الارتقاء بالبلاد، وتحقيق النمو المأمول لكل جوانب الحياة فيه، وتوفد سنويا أعدادا كبيرة من الطلاب والطالبات، للدراسة في الجامعات العالمية المتميزة، لاسيما في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا، وفقا لتخصصات تتطلبها خطط التنمية المستدامة في الدولة، فوصل عدد المبتعثين خلال الفترة (2000- 2013) إلى (7500) طالب، كما تم تخريج 2349 طالبا وطالبة خلال (2000-2012)، وجاء إنشاء بوابة الطالب المبتعث الإلكترونية لتتم من خلالها متابعة كافة أمور الطالب المالية والأكاديمية والاجتماعية.
تخصصات جديدة
ولفت معاليه إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عملت على التخطيط لرفد سوق العمل بابتعاث الطلبة 2013 لدراسة ما يفوق 40 تخصصا، شملت العلوم الطبية، والعلاقات الدولية، والقانون، والدراسات التطويرية، والعلوم الهندسية، وعلوم الصحة والسلامة، والإحصاء، وإدارة الطيران، والاقتصاد، والاقتصاد السياسي، وأمن المعلومات، والتجارة، والتحقيق الجنائي، والتسويق، والتصميم الداخلي والمعماري، والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوريد وإدارة الخدمات، والعقارات والتسويق، وعلم الجريمة، وعلم النفس، والعلوم الجنائية، والرسوم المتحركة، والعلوم، وعلوم الكمبيوتر، والعلوم المالية والمصرفية، والعمارة، والفلسفة، والفيزياء، والموارد البشرية، وهندسة البترول، والهندسة الكهربائية، والهندسة الميكانيكية والإلكترونية، والمالية، والمحاسبة، والطب الجنائي، والمسرح، والعلوم البيئية، وإدارة وتقنية المطارات، والرياضيات المالية، والشريعة والقانون، والمالية والبنوك، والطاقة النووية.
الوجهة الرابعة
أشار معاليه إلى أن مؤسسات التعليم العالي في الدولة تضم مؤسسات حكومية تمولها الحكومة الاتحادية بالكامل، ومؤسسات خاصة يمولها القطاع الخاص بالكامل، إلى جانب بعض المؤسسات التي أنشأت شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وجميع تلك المؤسسات تخضع نظمها واستراتيجياتها لأفضل المعايير الدولية الخاصة بجودة التعليم العالي، الأمر الذي جعل الإمارات الوجهة التعليمية الرابعة الأكثر جاذبية للطلاب في العالم الذين يسعون لمتابعة دراستهم في الخارج، والوجهة التعليمية الأكثر جاذبية في دول اقتصادات الأسواق الناشئة، حيث نجحت في استقطاب طلاب من 125 دولة حول العالم، و564 مؤسسة دولية، وقد تفوقت الإمارات بذلك على كل من الصين وسنغافورة وأستراليا، علماً بأن المرتبة الأولى احتلتها الولايات المتحدة الأميركية، والثانية المملكة المتحدة، والثالثة كندا.
وقد وصل عدد البرامج المعتمدة في الدولة إلى 726 برنامجا معتمدا، عدا عن الجامعات الدولية المرموقة التي افتتحت فروعا لها في الإمارات، ووصل عددها إلى 37 جامعة عالمية، ما يمثل قرابة 19% من فروع الجامعات العالمية في الخارج.
البحث العلمي
ولفت معاليه إلى أن إعداد وتأهيل خريجين قادرين على قيادة أسواق العمل، لا يتم إلا بتطوير قدرات البحث العلمي والابتكار في المجالات ذات الأولوية الوطنية، فصممت برامج المنح البحثية التنافسية التي شملت برنامج المنح التمويلية لزيارات التعاون البحثي خارج الدولة للمواطنين العاملين كأعضاء هيئة تدريس في الجامعات الاتحادية، وكافة الجامعات المعتمدة في الدولة، وللطلبة الإماراتيين الملتحقين ببرامج الدراسات العليا القائمة على أساس البحث لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه في إحدى مؤسسات التعليم العالي المعتمدة في الدولة وخارجها، وبرنامج جائزة المبدعين الإماراتيين الشباب الذين أتموا المرحلة الجامعية، وبرنامج المنح البحثية الخاصة بالتعاون البحثي ما بين الجامعات المعتمدة في الدولة وقطاع الصناعة، وبرنامج المنح البحثية الخاصة بتقديم طلبات تسجيل براءات الاختراع من قبل الباحثين العاملين في الجامعات المعتمدة في الدولة.
وأكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان أن “روح الاتحاد” تدعم جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وإرساء قواعده لتحقيق التنمية والسلام إيمانا من قيادتنا الرشيدة بأن التعليم هو ركيزة النهضة الحضارية، ومن هنا جاءت تلك السمعة المتميزة لمؤسساتنا التعليمية علي مختلف الصعد العالمية، فجاء اختيار “منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم” (اليونسكو)، لـدولة الإمارات العربية المتحدة نائبا لرئيس المجموعة العربية داخل المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية، مؤكدة فيها المنظمة الدولية على جدارة الإمارات، ومكانتها الرفيعة ودورها الرائد، وجاء ذلك بعد أيام من كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي وجهها نيابة عن سموه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في القمة العالمية لـ”اليونسكو” بباريس، وأكد فيها صاحب السمو رئيس الدولة أن الحكمة، والعدل، والتعليم، والثقافة، والتربية، والتسامح سبيل الإمارات للرخاء”.

مشروع «إفادة»

عملت وزارة التعليم العالي على تأسيس مشروع “إفادة” لحفظ ونشر المحتوى الفكري في الدولة، ورعت مجموعة من الجوائز والمبادرات الدولية، كان آخرها تنظيمها لبرنامج منح زمالة لوريال واليونسكو من أجل المرأة والعلم للدول العربية لعام 2013، والذي فازت فيه باحثتان إماراتيتان في مجالي الطب وهندسة البترول.


قاعدة بيانات

تبذل الوزارة جهودا للانتهاء من العمل على قاعدة بيانات للبحث العلمي تتضمن بيانات عن الباحثين واهتماماتهم، ومؤسسات التعلم العالي الحكومية والخاصة المعتمدة من الوزارة، وذلك في تخصصات العلوم التطبيقية، والهندسة، والعلوم الإنسانية، والاجتماعية، والتربية، والقانون، وتقنية المعلومات، والدراسات الإسلامية والشرعية، والاقتصاد، والعلوم المصرفية، والمحاسبة والدراسات البترولية.