أرشيف دنيا

الاتحاد

دقيقة من فضلك! - لمياء عبد العزيز

الشباب وصندوق الزواج
أعود هذا الأسبوع إلى الحديث عن الشباب وصندوق الزواج ولكن من وجهة نظر أخرى··· حيث تقوم هيئة صندوق الزواج باستثناء الشباب الذين دخلهم الشهري يتعدى الـ13 ألف درهم بحيث يعتَبرون غير مستحقين، وقد ينتظر البعض منهم لمدة طويلة حتى يتم إعادة النظر في طلبهم· هل نطالب هذا الشخص أن يرفض مثل هذا الراتب الذي بلغه بجهده وكده ودراسته سنين طويلة حتى تخرج من الجامعة؟
يجب أن لا ننسى أن الشاب يصل إلى سن التخرج والتعيين يكون في السن المناسب له للزواج بحيث يكون قد تعدى الـ 22 ربيعا وقد يكون بحث عن وظيفة لفترة لا تقل عن االـ6 شهور ، ثم التحق بها، وعمل لمدة لا تزيد عن السنة والنصف· كيف يمكنه أن يوفر في خلال هذه الفترة البسيطة···؟! مع المسؤوليات الملقاة عليه لإعالة أسرته، وقسط السيارة التي حلم بامتلاكها طيلة سنوات الدراسة، علما أن سعر أقل سيارة اليوم لا يقل عن الستين ألف درهم إضافة إلى الإجراءات الأخرى من ملكية وتأمين وما إلى ذلك، فاذا أضفنا المصاريف اليومية التي يحتاج إليها طوال تلك الفترة· فماذا يبقى له من الراتب إلا الفتات؟!
وعندما يأتي إلى صندوق الزواج لكي يعينه على تكاليف الزواج يرجعه الصندوق لأن راتبه قد تعدى الحد المشمول بالمنحة فيرجع بـ 'خفي حنين'····· وتغلق في وجهه الأبواب· في حين تكون الفرصة أكبر للشاب الذي لم يكمل دراسته وعمل بالشهادة الثانوية، فيستلم راتبا يقل عن الـ 13ألف درهم·
نحن نعلم أن الشاب لا يستطيع أن يوفر مصاريف زواجه ، خاصة في ظل تفاقم ظاهرة الغلاء· لابد من دراسة هذه المسألة المهمة جدا، فلا نشجع الشباب الذين يحاولون إكمال دراستهم الجامعية على تركها، وذلك لأنه في النهاية سيتعين على درجة جيدة ومن ثم يحرم من منحة صندوق الزواج،! فيتساءل: 'لماذا التعب؟ لأعمل من الثانوية وبسنوات الخبرة، وبعد الزواج قد يصل راتبي لأعلى من ذلك الذي يحمل الشهادة الجامعية'····· فهل أعادت هيئة الصندوق النظر في هذا الأمر، وهل من مجيب؟!!

اقرأ أيضا