صحيفة الاتحاد

دنيا

محمد علي أحمد.. شاعر الرومانسية

سعيد ياسين (القاهرة)

محمد علي أحمد.. من أشهر شعراء الأغنية، رغم أنه لم ينل حظه الإعلامي من البريق والتقدير مقارنة بأمثاله، وظهر في كلمات أغنياته وكأن الحب لم يخلق إلا ليكون هو فارسه الوحيد، وحرص أن يكون فيها في قمة إحساسه ومعايشته ورومانسيته، ويعد الوحيد الذي لحن جميع ملحني عصره كلمات أغنياته، كما غنى له العشرات من المطربين والمطربات.
ولد في 2 يوليو 1914 في حي شبرا، وماتت أمه وهو صغير، فأرسله والده إلى أخيه في الإسكندرية لتربيه زوجته مع أولادها، وبعدما حصل على الشهادة الابتدائية التحق بالعمل في البوليس، وعمل في إدارة مرور الإسكندرية، وكان الشاعر علي الجارم أول من تنبأ له بالمستقبل الشعري، حين كان يدرس له أثناء المرحلة الثانوية.

مسيرة
وكتب مئات الأغنيات التي تعاون فيها مع جميع الملحنين، بداية من محمد القصبجي الذي لحن له «الفن من فرحة أهله» و«يا زماني دور» و«يا سلام سلم على حبك» وغنتها سعاد محمد، و«لسة يا قلبي» لنازك، و«لست أنسى يا حبيبي» لفايدة كامل، ولحن له زكريا أحمد «علشان قلبي» لكارم محمود، و«ناداني الليل» لنجاة الصغيرة، و«أد إيه» لنجاة علي، أما محمد عبدالوهاب فلحن له «جبال الكحل تفنيها المراود» و«عمر الحب مالهوش نهاية» لعبدالغني السيد، و«في القلب هنا» و«في ظل الورد» لشهر زاد، ولحن له رياض السنباطي «أناديلك واشتاق لك» لمحمد عبدالمطلب، و«لحن الوفاء» لعبدالحليم حافظ، و«ظلمني هواك» لعائشة حسن، و«أرضك عنبر» لفايدة كامل، و«إن كنت ناسي أفكرك» لهدى سلطان، ولحن له محمد الموجي «بتقولي باحبك من إمتى» لنجاة الصغيرة، وبليغ حمدي «أحبك قوي» لشادية، ومحمد فوزي «عوام على بر الهوى»، ومحمود الشريف «أحب اسمك» لشهرزاد، وأحمد صدقي «حلو ياللي ماشي» لفايزة أحمد، ومنير مراد «أنا زي ما أنا» لليلى مراد، وكمال الطويل «يارايحين الغورية» و«يا أهل إسكندرية» لمحمد قنديل.

«لحن الوفاء»
وارتبطت أغنياته بعبدالحليم حافظ منذ أول أفلامه «لحن الوفاء»، حيث كتب له أغنيات «لا تلمني» و«على قد الشوق» من تلحين كمال الطويل، و«أحن إليك» لمحمد الموجي، و«لحن الوفاء» للسنباطي، وديو «احتار خيالي» الذي غناه حليم وشادية ولحنه حسين جنيد، كما كتب لحليم أغنيات «فات الربيع» و«يوم وارتاح» و«بيني وبين قلبي حكاية».وغنى عبدالعزيز محمود مجموعة من أجمل ما أبدع محمد علي أحمد، ومنها «الدنيا فيها المنى» و«أنا مين» و«اعمل معروف يا جميل» و«خايف يا قلبي» و«مرحب شهر الصوم» و«نزلت سوق الجمال» و«هتف القلب ونادى»، كما كتب له أغنيات فيلم «علشان عيونك»، وكتب أشهر أغنيات عبد الغني السيد، ومنها «البيض الامارة» و«ايه فكر الحلو بية» و«الفرح والضنى» و«بايعني ولا شاريني». وكتب العديد من الأوبريتات الغنائية، وأيضاً قصة وحوار فيلم «أبلة الناظرة» لشكري سرحان وسعاد حسني وعماد حمدي العام 1968.

قصة حب
ولم تقتصر رومانسيته على الكتابة فقط، بل إنه تزوج عن قصة حب كبيرة، من السيدة «اعتدال» وكانت صديقة لشقيقته، وكانت تعيش في المنصورة، وحين تقدم لأسرتها تم رفضه، حيث إن شقيقاتها تزوجن من أعيان البلد وأثريائها، وكان لا يملك سوى شبابه وقلمه ورومانسيته، وأمام إصراره، تم الزواج، ولم تنته قصة الحب بالزواج، وهو ما ظهر في اطلاق قاموس أغنياته على أسماء بناته «أماني» و«أغاني» و«أفكار» و«أحلام» و«أشواق» و«أسرار» و«ليالي» إلى جانب «أحمد».
وظل يعمل في إدارة المرور، ووصل لرتبة نقيب، وبعد إحالته إلى المعاش، ألحقه صديقه يوسف السباعي بالعمل في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وظل يعمل به حتى وفاته مارس 1977.