الاقتصادي

الاتحاد

«دبي التجاري العالمي» يلعب دوراً حيوياً في تنشيط الحركة الاقتصادية

زوار لأحد المعارض في مركز دبي التجاري العالمي (الاتحاد)

زوار لأحد المعارض في مركز دبي التجاري العالمي (الاتحاد)

دبي (وام) - يلعب مركز دبي التجاري العالمي، دوراً حيوياً في تنشيط الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية في الإمارة، من خلال استضافة عدد كبير من الفعاليات العالمية، التي تستقطب نحو 1,4 مليون زائر سنوياً من 150 دولة، يسهمون في إنعاش القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار تقرير أصدره المركز بمناسبة اليوم الوطني الأربعين للدولة، إلى أن مختلف القطاعات الاقتصادية تسجل نمواً ملفتا خلال فترات المعارض والأحداث المهمة بالمركز، حيث تشهد حركة الطيران في مطار دبي الدولي زيادة في عدد المسافرين وعمليات الشحن تتراوح بين 10 و20%، في الوقت الذي تسجل فيه الفنادق القريبة من المركز معدلات إشغال تصل إلى 100%، بينما تشهد مراكز التسوق زيادة في المبيعات تتراوح بين 10 و15% خلال مواسم المعارض.
ويستضيف المركز نحو 100 معرض تجاري ومؤتمر دولي سنويا تشارك فيها كبرى الشركات العالمية في مختلف القطاعات، وهو ما جعله واحداً من أهم مراكز المعارض والمؤتمرات في الشرق الأوسط.
وتبلغ مساحة قاعات عرضه المغطاة حوالي مليون قدم مربعة، ويضم المركز 17 قاعة مجهزة بأرقى تجهيزات المعارض والمؤتمرات العالمية، كما يضم 22 غرفة للاجتماعات.
وذكر تقرير تقرير مركز دبي التجاري العالمي، أن المركز منذ تأسيسه عام 1979، لعب دورا كبيرا في ترسيخ مكانة دبي كمركز ديناميكي للأعمال، من خلال تنظيم المعارض والمؤتمرات العالمية التي استقطبت أرقى فئات المشاركين والزوار من رجال أعمال وخبراء حول العالم وشجعت على تدفق الاستثمارات الأجنبية وضخت مليارات الدولارات في جميع القطاعات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أنه خلال ثلاثة عقود كان مركز دبي التجاري العالمي العنوان الأبرز للأعمال في المنطقة، وأصبح مع مرور السنين قلب منطقة الأعمال في دبي والمقر الذي يشهد عقد أكبر الصفقات والشراكات على المستويين المحلي والدولي، وتعمل إدارته على استحداث وتنظيم واستضافة عدد من أكبر وأشهر الأحداث العالمية والإقليمية.
وأوضح أن قطاع المعارض والمؤتمرات واصل نجاحه عام 2011 ولعب دورا حاسما في تنشيط حركة التجارة والسياحة والتسوق وتشجيع مناخ الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي في دبي، واجتذبت فعالياته المختلفة رجال مال وأعمال وصناعة وإعلام وخبراء ومتخصصين من مختلف دول العالم، وهو ما أثر بصورة إيجابية مباشرة على الحركة التجارية والسياحية والطيران والفنادق في الدولة، كما امتد تأثيره غير المباشر إلى العديد من القطاعات الأخرى.
ونوه التقرير بأن الفعاليات التي ينظمها ويستضيفها المركز شهدت مشاركة واسعة من جانب عشرات الآلاف من الشركات، ما يتيح للشركات العالمية والإقليمية والمحلية ورجال الأعمال والمنتجين والموردين والموزعين والوكلاء التجاريين والمستوردين وتجار التجزئة فرص الالتقاء وإبرام الصفقات التجارية وتبادل الرأي، كما تمكن المنتجين والموردين والموزعين من الدخول إلى الأسواق الجديدة من خلال المعارض العالمية الرائدة.
نمو استثنائي
وأكد التقرير مواصلة نجاح المعارض الكبرى والمؤتمرات خلال العام 2011، حيث حقق عدد منها نموا استثنائيا من حيث المساحة وأعداد الزوار والعارضين ومنها معارض “جلفود “ وأسبوع “جيتكس للتقنية” و “جيتكس شوبر” و “دبي للسيارات” و”دبي للطيران” ودبي للقوارب والصحة العربي وسوق السفر العربي وغيرها من المعارض.
ولفت إلى ان معارض “جلفود وجيتكس وجيتكس شوبر ودبي للسيارات ودبي للقوارب” التي ينظمها مركز دبي التجاري العالمي، تعد أكبر وأشهر المعارض التجارية والاستهلاكية في قطاعات الأغذية وتقنية المعلومات والسيارات والقوارب على مستوى المنطقة، ومن أبرزها على المستوى العالمي، بينما تُعد معارض الصحة العربي وسوق السفر العربي والخمسة الكبار وإندكس ودبي للطيران من أكبر وأهم المعارض التجارية على مستوى المنطقة والعالم التي تنظمها شركات متخصصة في تنظيم الفعاليات العالمية على أرض مركز دبي التجاري العالمي.
وأشار التقرير إلى أن شهر مارس من العام الحالي الذي يعد أكثر الأشهر ازدحاما من حيث عدد الفعاليات، شهد إقامة 20 معرضا ومؤتمرا تلاه شهر مايو بـ 14 معرضا ثم شهر سبتمبر بحوالي 11 معرضا ومؤتمرا، بينما حفل شهر نوفمبر بتسعة معارض من أهمها وأكبرها في قطاعاتها على الإطلاق مثل معرض دبي الدولي للسيارات ودبي للطيران وأسبوع دبي الدولي للمجوهرات والخمسة الكبار.
وأضاف أن شهر أكتوبر بفعالياته الثمانية يعد أكثر الأشهر ازدحاما من ناحية عدد الزوار، حيث اجتذب في أسبوع واحد حوالي 300 ألف زائر لمعرض جيتكس شوبر وأسبوع جيتكس للتقنية.
مردود إيجابي
وأوضح أنه كان لنجاح قطاع المعارض والمؤتمرات مردود إيجابي كبير على العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة وهو ما يؤكده كبار المسؤولين والعاملين في هذه القطاعات، حيث يشير المسؤولون في قطاع الطيران، إلى أن مطار دبي يشهد نموا جيدا في حركة المسافرين والشحن في موسم المعارض.
وأشار التقرير إلى أنه في قطاع الفنادق يؤكد المسؤولون أن الفنادق القريبة من مركز دبي التجاري العالمي تشهد زيادة ملموسة في معدلات إشغالها خلال المعارض المهمة كمعرض جيتكس وجلفود ودبي للطائرات والخمسة الكبار والصحة العربي وغيرها، حيث يصل معدل الإقامة بالفنادق القريبة من مركز دبي التجاري العالمي والممتدة على جانبي شارع الشيخ زايد إلى 100% خلال الفعاليات الكبرى كما تزداد عائدات مختلف مرافق الفنادق من مطاعم وقاعات.
كما أكد مسؤولون في قطاع مراكز التسوق أنها تشهد رواجا كبيرا في فترات إقامة المعارض العالمية والمؤتمرات الدولية حيث تزداد الحركة بين 10 إلى 15? خلال تلك الفترات، وتوفر معظم مراكز التسوق حافلات مجانية خاصة لنقل المشاركين بالفعاليات أثناء إقامتهم، بالترتيب مع مركز دبي التجاري العالمي.
وتشير أجندة فعاليات مركز دبي التجاري العالمي التجاري خلال عام 2011، الى وجود 12 معرضا ومؤتمرا لأول مرة منها ثلاث فعاليات جديدة أقيمت خلال شهر مارس، وهي اجتماع “الجينوم البشري” ومعرض عالم الورق – الشرق الأوسط، ومعرض عالم الألعاب - الشرق الأوسط، في حين استضاف خلال شهر أبريل الدورة الـ 59 لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة ومعرض التنقل والنقل الحضري ومنتدى دبي العالمي للطاقة ومعرض المال، بينمـا شهد شهر سـبتمبر استضافة مؤتمر ومعرض الموانئ البحرية والنقل البحري في الشرق الأوسط، وشهد شهر أكتوبر استضافة المؤتمر السنوي للجمعية الدولية للقانونيين، بينما يشهد شهر ديسمبر استضافة المركز للمؤتمر العالمي لمرضى السكري وهو من أكبر المؤتمرات الدولية في قطاع الرعاية الصحية.
وشملت الفعاليات التي ينظمها ويستضيفها مركز دبي التجاري العالمي عددا كبيرا من القطاعات المهمة منها الرعاية الصحية والطيران والتصميم الداخلي للطائرات وإصلاحها والأغذية والمشروبات والسفر والسياحة والفنادق وحفظ السلام والتعليم والتدريب والتوظيف والأزياء والإضاءة والترفيـه والأرضيـات وتصنيع الأخشاب والورق وتكنولوجيا المياه وإدارة المرافق والتصوير والاكسسوارات والتجارة والإعلام والتسويق والخيل والفروسية والقوارب وغيرها.
وأوضح التقرير أن مركز دبي التجاري العالمي يهدف إلى جعل دبي وجهة عالمية للمعارض والمؤتمرات والفعاليات الرئيسية في العالم وتعزيز تجربة الزائرين والمشاركين في الفعاليات كما أنه يوفر لهم كل ما يحتاجون إليه من خدمات وبنية تحتية متميزة في قطاع المعارض والمؤتمرات لضمان تكرار زيارتهم ومشاركتهم بالفعاليات مرات أخرى.
ويحرص المركز على أن تكون المعارض التي ينظمها أو يستضيفها على أعلى مستوى عالمي وأن يكون لها أهمية وفائدة لمدينة دبي ولمجتمع التجارة والسياحة والأعمال. وأضاف التقرير أنه استجابة للطلب المتنامي على تأجير مساحات العرض فقد تم زيادة مساحة العرض بمقدار 25 ألف متر مربع وذلك ببناء مجموعة من القاعات الجديدة حملت اسم قاعات الشيخ سعيد، وقد لعبت هذه القاعات دورا مهماً في استضافة مجموعة كبيرة من المعارض والفعاليات الكبرى.
وتستخدم منطقة البلازا المفتوحة التي تمتد من بوابة المعارض من جهة فندق إيبيس وحتى محطة مترو مركز دبي التجاري الجديدة في استضافة عدد من الفعاليات والمعارض والأحداث الترفيهية وحفلات العشاء الخارجية المكشوفة، وتضم البلازا عدداً من متاجر التجزئة والمطاعم والمقاهي التي افتتحت أبوابها حديثاً. ويولي المركز اهتماما خاصا بالتوطين وهو أحد أهم أهدافه ويعمل عدد كبير من المواطنين من ذوي الخبرة والكفاءة بجميع إداراته وهم يمتلكون خبرات جيدة، ويهدف المركز لبناء فريق عمل مواطن متخصص في تنظيم واستضافة المعارض والمؤتمرات، ويعمل على تأهيل ورفع كفاءة الخريجين الجدد من المواطنين حيث يوفر لهم تدريبا مكثفا على العمل بجميع الإدارات. ويسعى المركز لتطوير إمكانيات فريق العمل من خلال التدريب المستمر وإلحاق الموظفين بالبرامج التخصصية العالمية وتوفير فرص الاحتكاك المباشر بينهم وبين العاملين بمراكز المعارض العالمية.

لمحة تاريخية حول تطور المركز

? يذكر أن إنشاء مركز دبي التجاري العالمي جاء تجسيدا لرؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي أدرك حاجة دبي إلى وجود مكان يصلح أن يكون مقرا للشركات العالمية الكبرى يوفر لها بيئة العمل المناسبة لممارسة أعمالها كما يصلح لإقامة المعارض التجارية والمؤتمرات الدولية ولعقد الاجتماعات المهمة لمسؤولي الشركات والتجار. وقد بدأ التفكير بإنشاء مركز دبي التجاري العالمي بعد زيارة تاريخية للملكة إليزابيث الثانية لدبي عام 1972، وفي ذلك الحين كانت المراكز التجارية مفهوماً عالمياً جديداً فمركز نيويورك التجاري كان لا يزال تحت الإنشاء ولم يكن يوجد في دبي في أوائل السبعينات سوى عدد محدود من الأبنية التي ترتفع لأكثر من ثلاثة طوابق وكان مركز دبي التجاري العالمي يمثل مشروعاً طموحاً لم يكن له مثيل في المنطقة. وبدأ العمل ببناء برج مركز دبي التجاري العالمي الذي صممه المعماري البريطاني جون هاريس في سبتمبر من عام 1974 وكان تصميمه في بادئ الأمر أن يصل لارتفاع 34 طابقا فقط، إلا أنه بعد الانتهاء من بناء 8 طوابق الأولى أصدر الشيخ راشد تعليماته بتعليته 5 طوابق أخرى وضم البرج الذي كان في ذلك الوقت الصرح الأعلى في المنطقة قاعة واحدة للمعارض في الطابق الأرضي وهي التي تعمل منها سوق دبي للأوراق المالية حالياً. ومع انتشار المعارض وزيادة الطلب عليها عالمياً بدأ التفكير في جعل دبي مركزاً جاذباً للمعارض والمؤتمرات والفعاليات العالمية فكان لا بد من توسعة مساحة العرض ولذلك تم بناء قاعتي المعارض الثانية والثالثة عام 1983 بموقعيهما الحاليين مقابل البرج الذي لم يكن يضم سوى قاعة واحدة للمعارض هي “سوق دبي المالي حاليا” والتي انطلق منها معرض جيتكس للتقنية عام 1981 وبعد سنوات تم إضافة قاعتين جديدتين ليصل عدد القاعات إلى أربع. وبدأ العمل بزيادة قاعات المركز واستكمال مرافقه عام 2002 وشملت تلك المرحلة من التوسعة بناء قاعتي الشيخ راشد والشيخ مكتوم وهما قاعتان متعددتا الاستخدامات تتسمان بالمرونة الكبيرة كما تم بناء الأربع قاعات “ 5 و 6 و 7 و 8 “ المقابلة لهما وإنشاء مجموعة المحلات والمرافق الخدمية المختلفة من بنوك ومطاعم ومركز للبريد وآخر لخدمات رجال الأعمال ومجموعة من المرافق الخدمية المتكاملة إضافة إلى فندقي نوفوتيل وإيبيس وبرج المؤتمرات المقابل لفندق نوفوتيل. وساعدت هذه المرافق بعد اكتمالها وبناء قاعة زعبيل “ 15 ألف متر مربع “ عام 2006، على زيادة قدرة المركز على استيعاب المعارض العالمية الضخمة ومع زيادة الطلب على المشاركة بالمعارض تم بناء 4 قاعات أخرى عام 2009 حملت اسم قاعات الشيخ سعيد بلغت مساحتها 25 ألف متر مربع وهو ما رفع من مساحة العرض المغطاة لأكثر من مليون قدم مربعة.

اقرأ أيضا

كازاخستان تدعو لمشاركة أوسع في خفض إنتاج النفط