أرشيف دنيا

الاتحاد

ديمة قندلفت: كرامتي خط أحمر


دمشق ــ عمّار أبو عابد:
رغم حضورها الجيد في الدراما التلفزيونية، ورغم نجاحها في العديد من الأدوار· فإن موهبة الغناء لا تزال تضغط على الفنانة ديمة قندلفت، وتلح عليها· وتدعوها لاقتحام هذا المجال الفني، لاسيما وأنها تحب احتراف الغناء، وتملك صوتاً رومانسياً ناعماً· لذا فقد انضمت إلى فرقة من الشباب الهواة الذين يكتبون ويلحنون ويغنون، وهي فرقة (سفر) التي تتطلع إلى تحقيق الانطلاق من خلالها، إذا توفر لها الدعم والرعاية المطلوبين· وبانتظار تحقيق ذلك، فإن ديمة تترقب فرصتها، وهي تكتشف ذاتها مرة إثر أخرى· فهي عاشقة لفنون التمثيل والغناء والرقص ولن تتوقف عن ممارسة الفن إلا إذا شعرت أنها فقدت المتعة وهي تمثل أو تغني أو ترقص·
لا تبدو ديمة لغزاً فنياً، لكنها تشرح نفسها بكل
وضوح في هذا الحوار:
؟ هل صحيح أنك تتجهين نحو احتراف الغناء· وما حكاية فرقة (سفر)؟
؟؟ بصراحة أنا أحب الغناء كثيراً، وتوجهي نحوه، مشروع قائم، واحتمال وارد عندما أجد الفرصة المناسبة، التي تحقق لي طموحي في هذا الفن الذي أحبه· أما فرقة (سفر) فهي تضم مجموعة من الهواة الموهوبين، يقومون بتأليف وتلحين وأداء الأغاني الشبابية التي تعبر عن روح الشباب ولا سيما في مجالي الحب والسفر وغير ذلك من الاهتمامات· وقد انتسبت لهذه الفرقة، وأعتبر نشاطها بداية لي·
؟ وإلى ماذا تحتاج هذه الفرقة برأيك كي تحقق نجاحها؟
؟؟ هذه الفرقة حققت حضوراً بين الشباب، وقد غنيت معها غناء معبراً في العديد من اللوحات· لكننا بحاجة إلى من يدعمنا، نحتاج إلى من يتبنى هذه الفرقة، ويرعاها ويدفع بها للأمام· ومازلنا ننتظر هذه الفرصة·
؟ كيف ستوفقين بين الغناء والتمثيل، أم أنك مازلت حائرة بين الاثنين؟
؟؟ أبداً·· أنا لست حائرة بين الغناء والتمثيل، فالاثنان مهمان لي، ولا يتعارض أحدهما مع الآخر، إنما يكملان بعضهما· وأنا لست في مجال المفاضلة بين التمثيل والغناء، وإنما أختارهما كليهما معاً، لأن الفنان يمكنه أن يغني ويمثل، وهذا الأمر ليس صعباً، ولا معجزة مستحيلة· وأنا قادرة عليه بكل تأكيد· وما زلت أنتظر فرصتي المناسبة لدخول عالم الغناء من بابه الواسع·
لست مشتتة
؟ لكن البعض يقول إن ديمة قندلفت (مشتتة) وموزعة ما بين التمثيل والغناء والرقص، فماذا تقولين؟
؟؟ (باستنكار) من قال هذا ؟! أنا لست مشتتة أبداً· فالتمثيل هو مهنتي التي اخترتها وأحبها، وأنا أملك صوتاً لا نشاز فيه وأحب الغناء كما أحب الرقص لأنه يعبر عما في داخلي· فأين هو التشتت؟· وهل يكون مشتتاً من يكون فناناً شاملاً؟!· برأيي إن أي ممثل عالمي يجب أن يجمع بين هذه المواهب الثلاث، أي أن يمثل ويغني ويرقص·
؟ إذن أنت تعتبرين مواهبك واهتمامك بالتمثيل والغناء والرقص حالة غنى وتكامل؟
؟؟ طبعاً·· هي حالة غنى وتميز أيضاً· فالتمثيل تجسيد لشخصية يجب أن نحس بها حتى تكون مقنعة، والغناء تعبير بالكلمات والحركات· أما الرقص فهو تعبير بالحركات عن كل كوامن النفس الإنسانية·
؟ وما هو شعورك وأنت تغنين؟
؟؟ أشعر بالاستمتاع لأنني أحب الغناء كثيراً، وأحب أن أقف وراء المايكروفون·
؟ وكيف تشعرين وأنت ترقصين؟
؟؟ أشعر بالمتعة والسمو· لأنني أهوى الرقص· فقد كنت مصممة للرقص قبل أن أدخل فرقة (زنوبيا)· وقدمت عدة رقصات من تصميمي في عروض الفرقة· كما شاركت في مسرحية (أبيض أسود) مع سامر المصري ونضال سيجري وباسل خياط، ورقصت رقصاً تعبيرياً، صممته لنفسي· فأنا أحب الرقص وأرى فيه تعبيراً عن كوامني الداخلية·
أشواك ناعمة
؟ تشاركين حالياً في الدراما التلفزيونية 'أشواك ناعمة'، ما طبيعة دورك في المسلسل؟
؟؟ أقوم بدور طالبة ثانوية من أسرة محافظة، تتعرض لسيطرة قاسية من والدها وأسرتها· ونتيجة لأجواء الاضطهاد والقمع التي تعيشها، تتهرب من بيئتها القاسية، وتحاول تكوين شخصية لها بعيداً عن أسرتها، فتسلك طريقاً خاطئاً، وتتراجع في دراستها، وتفقد الاهتمام بأي شيء· وحين تنتبه أسرتها إلى ما وقعت فيه، يقوم والدها بضربها، فتنهار وتنقل إلى المستشفى· كما أشارك في عمل للمخرج حاتم علي يحمل اسم (عصي الدمع) وأقوم فيه بلعب شخصية لطيفة ومحببة لامرأة شابة من عائلة راقية·
؟ هل أنت راضية عما حققته في الموسم الماضي، أم أن إنجازاتك لم تكن على مستوى طموحك؟
؟؟ أنا راضية بما حققته في الموسم الماضي من أعمال· وكان همي دائماً أن أحقق بصمة فنية خاصة لديمة، لتصل إلى قلوب الناس، وتصبح معروفة· والحمد لله لقد نجحت بذلك· لكن إذا تكلمت بلغة الطموح، فإن طموحي كبير جداً، لا سيما وأنني اكتسب في كل يوم خبرة أكثر مما مضى· وإذا كان يكفيني في الماضي أن أمثل بشكل جيد ومحبب للناس كي أنتشر، فطموحي الآن أن أحقق نقلة نوعية كبيرة·
؟ الآن، وقد أصبح لك رصيد فني جيد، وتحققت لك الشهرة، ماذا يعني لك ذلك كممثلة؟
؟؟ الشهرة للفنان تعني النجاح، ومن يقول أن الشهرة لا تهمه فهو يكذب· لكنني أفهم الشهرة تعبيراً عن محبة الناس، وأنا أهتم بها، وأعلم جيداً من أي طريق جاءت؟ فهي تعني لي أنني دخلت قلوب الناس، فأحبوني· لذا يهمني أن أحافظ على تميزي، وأن أبذل جهوداً إضافية لأواصل النجاح، وأستحق محبة الناس، والشهرة بينهم· وهذا هو مفهوم الشهرة الذي يجب على كل فنان أن يفهمه ويستوعبه· أما من يصيبه الغرور نتيجة للشهرة، فسيفشل حتماً·
لا أشاهد أعمالي
؟ برأيك·· ما هي الشخصيات التي جسدتها، وحققت لك بصمة فنية خاصة؟
؟؟ أحبني الناس، وعرفوني من خلال دوري في مسلسل (أبيض أبيض) حيث قمت بدور طالبة تعمل في شركة تنظيف ضمن مجموعة من الشباب، يشكلون فريق عمل موحداً، وأنا أعتبر أن هذا العمل قدمني بشكل صحيح· وكان فرصة مناسبة لي، وحقق نجاحاً واسعاً وهناك أيضاً مشاركتي في لوحات (بقعة ضوء) حيث يعمل الممثل على إيصال رسالة الشخصية خلال دقائق معدودة· بينما المسلسل التقليدي يوصلها عبر ثلاثين حلقة متصلة· وقد كانت الشخصيات التي قدمتها في هذه اللوحات مهمة جداً لي·
؟ وما هو الدور الذي شدك إليه بشكل خاص؟
؟؟ يجب ألا تفاجأ إذا قلت لك: إنني لا أتابع مسلسلاً أمثل فيه· لأني لا أستطيع أن أرى دوراً أقوم بتمثيله، ولو حصل فإنني سأكون غير راضية، وعندها سأقول: يا ليتني قلت هذه الكلمة، بدل هذه! أو ليتني عملت هكذا أو هكذا· وأنا لست من النوع النرجسي، لأنظر إلى نفسي على الشاشة وأقول: أنا ممثلة بارعة، أو ما هذا التمثيل الرائع·· ذلك أني مشغولة دائماً ومسكونة بهم كيف أتجاوز نفسي· وكيف أتطور وأقدم الأفضل· ومع ذلك أقول: إن الجمهور هو الذي يرى ويشاهد، وهو الذي يقرر ويحكم أين نجحت ديمة، وأين تفوقت·
هكذا أفهم الحظ
؟ أنت (محظوظة) جداً بالمقارنة مع زميلاتك، فقد حصلت وبزمن قصير على عدد من الأدوار الهامة، فهل يقفف الحظ وراء ذلك، أم ماذا؟
؟؟ عندما تنجح فنانة في تحقيق حضورها، يقولون: الحظ خدمها! لكني أفهم الحظ على نحو مغاير، فهو يأتي نتيجة العمل والاهتمام والموهبة والدراسة والجهد· وأنا أتسلح بكل هذه المقومات فيكون (الحظ) تراكماً لها جميعاً· وإذا كان هذا يسمى (الحظ) فأنا (محظوظة) نتيجة لتعبي وجهدي لإثبات مقدرتي في التمثيل، إضافة إلى اهتمامي الكامل بالشخصية التي أؤديها·
؟ وهل ما زلت تطلبين وقتاً أطول للتحضير للشخصية؟
؟؟ هذا يعتمد على مدى الدور ومساحته في العمل· فإذا كانت الشخصية صعبة ومركبة، فإنها تتطلب مني التحضير لها، لأتقنها تماماً· فأنا أهتم بالشخصية جداً، وأدرسها من جميع جوانبها، لأتعرف إلى أدق التفاصيل فيها، ولا يهمني الوقت· ومن الأفضل أن يقولوا أني بطيئة في التحضير لها، من أن يقولوا إنها فشلت في دورها في مسلسل ما·
؟ ما هي المعايير التي تحكم اختيارك لأدوارك؟
؟؟ معياري الأول أن أحب الدور· ولا مشكلة لدي إن كان ذا مساحة كبيرة أو صغيرة، فالمهم أن يكون مؤثراً· كما أنه لا مشكلة لدي في تكرار شخصية الفتاة الطيبة على أن يختلف دورها من نص لآخر· وفي المقابل فإني أرفض القيام بدور لا يحقق لي وجودي كممثلة·
الكوميديا مجازفة
؟ وهل ما زلت تخشين الكوميديا، وتعتبرينها مجازفة؟
؟؟ الكوميديا مجازفة، لأنها لا تقبل الحل الوسط· فإما أن أكون (مهضومة) أو (غليظة) لذلك أنا أتهيب هذه المجازفة الخطيرة، وما يزال أمامي الكثير من الأعمال التي أشارك فيها، قبل الإقدام على المجازفة في الكوميديا· ومع ذلك فأنا لا أكره الكوميديا، وإنما أحبها عندما تتجسد من خلال لوحات معبرة، وتعتمد على الموقف كما في (مرايا) ياسر العظمة و(بقعة ضوء)·
؟ في الدراما السورية أيهما يلعب دوراً أكبر في اختيار الممثلة: الجمال أم الموهبة؟
؟؟ في الوطن العربي وحده يعتمدون على الجمال، أما في الدول الأجنبية، ولا سيما المتقدمة فيختارون الموهبة، وفي رأيي فإن الجمال قد يكون له دور في نجاح الممثلة، لكن الموهبة هي أساس النجاح، فإذا اجتمع الجمال مع الموهبة، فذلك خير، أما الجمال وحده فلا ينفع في لعبة الفن·
؟ هل فاجأتك ردة فعل الجمهور إزاء عمل ما؟
؟؟ حصلت ردة فعل إيجابية، وليست سلبية، وكنت سعيدة بها، حين فوجئت بأن هناك مشاهدين يتابعون مسلسلاً معيناً لأنني أشارك فيه· وهذا يعني لي الكثير·
؟ والآن ما هي طموحاتك الفنية، عدا أن تجدي الفرصة للانطلاق غنائياً؟
؟؟ فعلاً أنا أبحث وأنتظر الفرصة لبدء مشروعي الغنائي، مع فرقة (سفر)· وأطمح أن أحقق بصمة مميزة في هذا المجال إضافة إلى التمثيل، لكن الأمر يعتمد على الفرصة وتوفر الدعم·

اقرأ أيضا