أرشيف دنيا

الاتحاد

ضغوط الأبوة تلحق الضرر بالعلاقة الزوجية

برلين (د ب أ) - قدوم وليد ينظر إليه بصورة عامة على أنه إثراء للعلاقة، لكن أحيانا يتسبب في حدوث توترات في الأواصر بين الأم والأب، ما يترك الزوجان يتساءلان إذا عما كان طفلهما قد قضى حقا على قربهما من بعضهما.
ويقول بعض الخبراء إن الأطفال يضعون السعادة الموجودة بين الزوجين في خطر. وهناك معالجون آخرون لا يشعرون بقوة بهذه المشكلة، لكنهم لا يزالون يحذرون من أن الصعوبات يمكن أن تظهر، ويقولون إن معرفتها يمكن أن تساعد الآباء في تجنب المشكلات. ويوصي خبراء بأن يوفر الآباء الجدد وقتا لأنفسهم للاعتناء بعلاقتهم.
ويشتكي الأزواج عادة من أنه بعد الانتهاء من الأعباء المنزلية يتبقى لهم فترة زمنية قصيرة للغاية وطاقة محدودة جدا لفعل أي شيء آخر. ويجدون من الصعوبة فعل أشياء معا كانت قبل قدوم الأطفال أمرا يسهل تنظيمه. وقالت أندريا كونرت، طبيبة في ألمانيا متخصصة في الطب النفسي الجسماني والعلاج النفسي، إن «ثلثي الأزواج يواجهون صعوبات بالغة، ومع هذا لا يؤدي بهم هذا بالضرورة إلى الانفصال. المهم بالنسبة للأزواج هو فهم أن الأشخاص يجب عليهم السيطرة على مراحل تطورية معينة في حياتهم». ولا يدرك بعض الأزواج أن أشياء كثيرة تبرز عندما يولد مولود جديد. وأضافت «أعتقد أنها ستكون وجهة نظر عصرية تقريبا إذا قال الزوجان إن كل شيء سيصبح كما هو إذا كنا نتمتع بمرونة كافية». لكنها من الناحية العملية تسمع كثيرا في جلسات العلاج التي تنظمها شكاوى بشأن عدم وجود علاقة حميمية. وهي الشكوى الشائعة بين الرجال.
وفي ظل هذه الظروف يشعر كلا الزوجين بعزلة متزايدة. ويمكن للأم التعويض عن عدم وجود علاقة حميمية مع زوجها من خلال التقارب الجسدي مع الطفل. لكن بعض الآباء يشعرون أنهم محرومون من هذا، لا سيما عندما يستحوذ الطفل على اهتمام الأم. وتقول كونرت «تكون فكرة طيبة أن يجلس الزوجان معا قبل مولد الطفل ويتحدثان عن شكل حياتهما في ظل وجود الطفل، ويمكن أن يشمل هذا الاتفاق على تناول عشاء معا أو دردشة دافئة على الأريكة دون وجود الطفل».
كما يتسبب التأثير المالي لوجود طفل في حدوث مشكلات كبرى بالنسبة لبعض الأزواج، وفقا لما قالته سيلفيا كونيش-يون، التي تعمل مستشارة أسرية في ألمانيا. وتوضح «فور وصول الطفل كثير من الآباء لا يستطيعون التواصل مع حياتهم السابقة التي كانوا يعيشونها مع شريكهم».

اقرأ أيضا