أرشيف دنيا

الاتحاد

حاطب بن عمرو من أوائل المهاجرين إلى الحبشة

القاهرة (الاتحاد) -الصحابي حاطب بن عمرو، كان من السابقين الى الاسلام، واجتمعت فيه خصال الخير والورع والتقوى والحرص على الإسلام، وكان فارسا شجاعا من الأمراء المجاهدين، وهو من أوائل المهاجرين إلى الحبشة.
إلى ذلك تقول الدكتورة رجاء حزين أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الازهر إن حاطب بن عمرو هو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أخو سليط والسكران وسهيل أبناء عمرو، وأمه أسماء بنت الحارث بن نوفل من أشجع، وكان اخوه سهيل أحد الأشراف من قريش وساداتهم في الجاهلية، وافصحهم وخطيبهم وهو الذي فاوض المسلمين يوم الحديبية.
علوم القرآن
وكان حاطب بن عمرو من السابقين الى الاسلام، وفى رواية محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد. قال: أسلم حاطب بن عمرو قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. وأخذ يتردد على الرسول صلى الله عليه وسلم ويتلقى عنه القرآن ويتعلم ويحفظ آيات الذكر الحكيم، ولما ازداد ما ينزل بالمسلمين من الأذى وبلغ منهم القتل والتعذيب والتمثيل مبلغا كبيرا هاجر إلى الحبشة مع غيره من المسلمين مخافة الفتنة وفرارا الى الله بدينهم، في الهجرة الأولى، ويقال: هو أَول من قدمها. وأخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرنا سليط بن مسلم العامري عن عبدالرحمن بن إسحاق عن أبيه قال: أول من قدم أرض الحبشة حاطب بن عمرو بن عبد شمس في الهجرة الأولى. وفى قول ان أول من خرج من المسلمين فارا بدينه إلى أرض الحبشة عثمان بن عفان ومعه امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الهجرة
وكان حاطب بن عمرو من العائدين من أرض الهجرة إلى مكة بعد أن بلغهم أن قريشا هادنت الإسلام وتركت أهله أحرارا، إلا انهم بعد وصولهم إلى مكة وجدوا الأمر على خلاف ما ظنوه، فقد زاد المشركون في تعذيب هؤلاء العائدين وسائر المسلمين، وفر حاطب بدينه مهاجرا إلى الحبشة للمرة الثانية مع الأصحاب الذين أمرهم الرسول بالهجرة مرة أخرى في رواية ابن إسحاق والواقدي، وحين هاجر النبي-صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة، نزل حاطب بن عمرو على رفاعة بن عبد المنذر أخي أبي لبابة بن عبد المنذر، ولزم الرسول-عليه الصلاة والسلام، وكان من علية أصحابه، وجاهد تحت لوائه وغزا معه،صلى الله عليه وسلم، غزوات عدة.
وذكر ابن إسحاق والواقدي انه ممن شهد بدرا مع أخيه سليط بن عمرو، وشهد حاطب أحدا، وظهرت شجاعته وفداؤه، ولمكانته وورعه وتقاه قبل النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يزوجه حاطب السيدة سودة بنت زمعة، وفى رواية أن النبي، صلى الله عليه وسلم، خطبها، فقالت: أمري إليك، فقال لها مري رجلا من قومك يزوجك، فأمرت حاطب بن عمرو، وهو ابن عمها واخو زوجها المتوفى السكران بن عمرو، فزوجها.
من السيرة
وذكرت كتب السيرة النبوية أنه كان من السبعة عشر الذين دخلوا الإسلام من قريش ويعرفون الكتابة والقراءة في مكة، واشتهروا بذلك، فقد روى البلاذري في كتابه فتوح البلدان:” عن الوليد بن صالح ومحمد بن سعد قالا: حدثنا محمد بن عمر الواقدي عن خالد بن الياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي قال: دخل الإسلام وفي قريش سبعة عشر رجلا كلهم يكتبون: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح وطلحة ويزيد بن أبي سفيان وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وحاطب بن عمرو أخو سهيل بن عمرو العامري من قريش وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي وأبان بن سعيد بن العاص بن أمية وخالد بن سعيد أخوه وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، وحويطب بن عبد العزى العامري وأبو سفيان بن حرب بن أمية. ومعاوية بن أبي سفيان وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ومن حلفاء قريش العلاء بن الحضرمي “.
مصادر تاريخية
ورغم أن المصادر التاريخية ذكرت انه كان من القلائل الذين عدوا من كتبة النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين يكتبون ما يحتاج اليه من مكاتبات في التنزيل وشؤون الرسالة والدعوة وحوائج الناس على الرقاع والأضلاع وسعف النخيل والحجارة والرقاق البيض والصحف، فإن المصادر التى ترجمت له لم تذكر أبدا كيف كانت عبادته وعمله وسيرة حياته أو مماته.

اقرأ أيضا