أرشيف دنيا

الاتحاد

ممارسة الرياضة بذكاء يوصل إلى بر الأمان الصحي

التنويع في التمارين الرياضية هو سر التمتع بلياقة جيدة طول العمر

التنويع في التمارين الرياضية هو سر التمتع بلياقة جيدة طول العمر

تُدرك الغالبية العظمى من الناس أهمية الحفاظ على لياقتهم البدنية، لكن معظمهم لا يعرفون طريقة تحقيق هذا الهدف. وقد أظهر بحث جديد أن ممارسة أنشطة بدنية وتمارين رياضية بانتظام تُساعد على الوقاية من الجلطات القلبية والسكتات الدماغية والسكري نوع 2 وبعض أنواع السرطانات كسرطان الثدي وسرطان القولون، إضافةً إلى أمراض الشيخوخة مثل الخرف. وقد أصدرت الكلية الأميركية للطب الرياضي مؤخراً توصيات مدعومة بأدلة علمية قاطعة كانت عبارة عن وصفة مثالية بحجم التمارين الرياضية وجودتها. وفيما يلي بعض التوجيهات المقتبسة من هذه التوصيات حول ما يُستحب وما يُكره في ممارسة التمارين الرياضية:
? حمل الأثقال: إذا كان وقتك محدوداً ولا يتسع لممارسة الكثير من التمارين البدنية المتنوعة، تنصح الدكتورة كارول جاربر، رئيسة لجنة الكلية الأميركية للطب الرياضي التي صاغت التوصيات الجديدة، بتقصير حصة تمارين الآيروبيك الخفيفة لإيجاد وقت لحمل بعض الأثقال. فممارسة تمارين التحمل مهم جداً بالنسبة للراشدين، إذ تُساعدهم على الوقاية من المشكلات الصحية المرتبطة بضعف الكثافة العظمية والعضلية وما يتبعها من زيادة مخاطر السقوط والإصابات.
? تجنب تكثيف التمارين فقط في نهاية الأسبوع: فالبحوث تشير إلى أن تكثيف الراشدين المعرضين لمخاطر الإصابة بأمراض القلب للأنشطة البدنية يومي السبت والأحد يُعد أقل فعاليةً. ويُفضل أن تكون التمارين الرياضية مُوزعةً على أيام الأسبوع حتى لو كانت ذات مُدد قصيرة.
? تنويع التمارين الرياضية: فالكلية الأميركية للطب الرياضي توصي بممارسة أنشطة “لياقة وظيفية” من قبيل اليوجا والتاي تشي والبيلاتس التي تقوم على استخدام العقل في السيطرة على العضلات وتكييف الجسم لتعزيز مرونته وقوة تحمله والتنسيق في الساقين والبطن والذراعين والظهر. فهذه التمارين تضمن التوليف بين تمديد العضلات وزيادة توازن الجسم والحفاظ على الرشاقة.
? تجنب قضاء الوقت في ممارسة أنشطة ساكنة: إذ يُفضل لكل شخص أن يُحاول تخصيص ما بين ست إلى سبع ساعات أسبوعياً يقضيها في المشي على رجليه، مع الحرص على التحرك كل يوم وعدم ملازمة كرسي المكتب. كما يُنصح بتقليل عدد ساعات مشاهدة التلفاز مساءً إلى الحد الأدنى.
? تمديد العضلات بعد ممارسة التمرين البدني وليس قبله: فالجسم لا يستفيد كما ينبغي من تدريبات المرونة والتمدد إلا عندما تكون العضلات ساخنة.
? عدم التعويل على حساب الخطوات: فعلى الرغم من كون عد الخطى تُعد فعالةً للتشجيع على الاستمرار في التمرن، فإن تعداد الخطوات ليس معياراً دقيقاً لقياس شدة التمارين الرياضية وجودتها. ولذلك يُفضل استخدام جهاز قياس نبضات القلب لمتابعة شدة التمرن، كما يُستحسن وضع هدف لعدد الدقائق بدلاً من حساب عدد الخطوات.
? مراقبة الوجبات الغذائية: فالدكتورة جاربر تقول “على الرغم من كون ممارسة التمارين الرياضية لوحدها تؤدي إلى تخليص الجسم من بعض الدهون، فإن تأثيرها الحقيقي على الجسم قصير المدى، إذ لا يتمكن الجسم من إنقاص أكثر من 2 كيلو وربع في السنة. هذا ناهيك عن كون إنقاص الشخص الذي يُعاني زيادة الوزن لبضع كيلوجرامات يجعله يستفيد أكثر من المنافع الصحية للتمارين الرياضية.
? عدم الشعور بالإحباط عند عدم تحقيق الهدف بسرعة: إذ تقول جاربر إن قضاء وقت قصير جداً في ممارسة الرياضة كل يوم أفضل من عدم ممارسة الرياضة بالمرة. كما توصي بالتدرج في المُدَد التي يقضيها في ممارسة الرياضة، ثم التركيز على زيادة شدة التمرن، ثم إضافة دقيقة إلى خمس دقائق كل أسبوعين أو ثلاثة.
وتوصي الكلية الأميركية للطب الرياضي بأن يحرص كل من يسعى إلى استرجاع رشاقته أو الحفاظ على صحته بتخصيص حد أدنى من الوقت لممارسة الرياضة، وذلك وفق التعليمات الآتية:
? تدريبات الآيروبيك: لمدة خمسة أيام في الأسبوع من التمارين المعتدلة، بمعدل 30 إلى 60 دقيقة في اليوم لتصل مدة ممارسة الرياضة 150 دقيقة، أو لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع من التمارين المكثفة، بمعدل 20 إلى 60 دقيقة في اليوم، بحيث لا تتعدى مدة التمرين 75 دقيقة أسبوعياً.
? تدريبات التحمل: لمدة يومين إلى ثلاثة أيام في الأسبوع، على أن يكون الفرق بين كل حصتين تدريبيتين يبلغ 48 ساعةً، وعلى أن يمارس الشخص مجموعتين إلى أربع مجموعات تدريب، وعلى أن تكون كل مجموعة تشمل 8 إلى 12 مرة تكراراً للتمرين بالنسبة للشباب والراشدين الأصحاء، وما بين 10 إلى 15 مرة تكراراً بالنسبة للمتقدمين في السن أو الأشخاص الذين يمارسون تمارين التحمل لأول مرة، كما يُفضل أن يأخذ المتمرن قسطاً من الراحة بين كل مجموعة وأخرى لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق.
? تمارين التمدد: وذلك بمعدل يومين إلى ثلاثة أيام في الأسبوع، وبحيث يدوم كل تمرين تمدد ما بين 10 إلى 30 ثانية، ثم تكراره مرتين إلى أربع مرات.
? اللياقة الوظيفية: فتعويد الجسم على ممارسة اليوجا أو التاي تشي أو البيلاتس بمعدل يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، ولمدة 20 إلى 30 دقيقة في اليوم، يضمن للجسم التمتع بلياقة مثالية وصحة جيدة.

عن “واشنطن بوست”

اقرأ أيضا