الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله


الشبكة تحقق قفزة نوعية
خلال السنوات القليلة الماضية، تحقق المزيد من التقدم على شبكة الانترنت، على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولعل ما يجذب الانتباه هو أن المعلومات أصبحت أكثر انتشارا، وعدد صفحات الوب تضاعفت·
أصبح ممكنا الآن البحث عن المعلومات بأشكالها وهيئاتها المختلفة، والحصول على ملفات الصوت والصورة والجرافيكس والفيديو، توسعت وسائل البحث ومحركاته، وخدماته· كما تنوعت وسائل عرض المعلومات، فإذا كنا نقرأ الكتاب في صفحاته الورقية، فقد أصبح بمقدورنا اليوم على شاشة الكمبيوتر، وربما قرأناه مستقبلا على شاشات مرنه، وربما فضلنا وجود شخصية 'سيبرانية' لقراءته لنا، كما في شخصية المذيعة الالكترونية 'أنانوفا' التي تقدم نشرة الأخبار·
والشبكة المعلوماتية أصبحت في كل مكان، ومظاهر ذلك تتجلى في تصفح الشبكة من المنزل أو المكتب أو السوق التجاري أو الطائرة والباخرة··
ولا ننسى أيضا الدمج بين الأجهزة، حيث يتركز الاهتمام على دمج التلفزيون بالكمبيوتر لمشاهدة البرامج وتصفح الإنترنت في آن واحد، كما أدخلت إلى السيارات خدمة الإنترنت· بل وأصبحت بوادر تصفح الانترنت في الأجهزة المنزلية كالثلاجة وفرن الغاز والتلفزيون·
وهذه الأجهزة ستصبح أكثر تفاعلية مع البشر، فاذا تعطلت الثلاجة، أصدرت في الحال إشارة استغاثة للشركة المصنعة، وفي الحال سيحضر الفني إلى منزلك لاصلاح العطل·
رغم ذلك، فإنه ينظر إلى الإنترنت كوسيلة تعليمية وطبية، بعد أن حققت قفزة نوعية على صعيد التعليم، فمعظم جامعات العالم توفر الدراسة عن بعد عبر الكمبيوتر والانترنت، وأصبحت بفضل وسائل تقنية المؤتمرات، وسيلة لعلاج المرضى عن بعد، ويشارك خلالها أطباء من مناطق مختلفة من العالم، لإجراء عمليات جراحية في الزمن الفعلي·
ولعل أهم الانجازات هي الحكومات الإلكترونية التي اعتمدت عندنا في الإمارات وفي كثير من بلدان العالم، كونها توفر خدمات أفضل وأسرع لمواطنيها، وربما مهد ذلك إلى نشوء 'حكومة إلكترونية عالمية' في المستقبل البعيد·
وما يجعل ذلك كله حقيقة وليس خيالا، هو أننا نشهد بداياته منذ الآن، وان لم تكن هذه البدايات سوى قطرة من بحر، فالآتي أكبر وأعظم وأفضل· وكل تقدم تقني نشهده في المستقبل على أي صعيد، سيصب في خانة ثورة المعلومات·
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا