أرشيف دنيا

الاتحاد

علماء ألمان يكتشفون الجين المسؤول عن الاكتفاء بساعات نوم قليلة

صيني ينام في سيارته بعد أن فشل في التغلب على شعوره بالنعاس

صيني ينام في سيارته بعد أن فشل في التغلب على شعوره بالنعاس

اكتشف علماء ألمان المتغير الجيني المسؤول عن شعور بعض الناس بالرضا والاكتفاء على الرغم من نومهم ساعات قليلة فقط كل ليلة. جاء ذلك في دراسة حديثة نُشرت في العدد الأخير من مجلة “طب النفس الجزيئي”، وهي تُركز على فئة قليلة من الناس يوصفون بأصحاب الجفون الخفيفة، أي الذين يكتفون بنوم ساعات قليلة لا تتجاوز أربع أو خمس ساعات كل ليلة دون أن يشعروا بأي خصاص أو تعب، ودون أن يحتاجوا إلى أخذ قيلولة في النهار أو تناول القهوة أو أي من منتجات الكافين للحفاظ على يقظتهم وصحوتهم طيلة النهار.
وتوصل الباحثون الألمان إلى اكتشاف هذا المتغير الجيني بعد تحليلهم بيانات 4,251 من أجداد الأوروبيين الذين كانوا جزءاً من جمعية بحوث المورثات السبعة الموسعة. وأظهر تلفزيون “سي تي في” أن هؤلاء الباحثين وجدوا أن أولئك الذين لديهم نسختين من المتغير الجيني “ABCC9” يحتاجون نوم عدد ساعات أقل ولفترات أقصر مما يحتاجه غيرهم ممن لديهم نسختان من شكل آخر من الجين. كما وجدوا أن هذا الجين نفسه له علاقة بالإصابة بمرضي القلب والسكري.
ومن المعروف أن الكثير من الأشخاص الذين يتحدَوْن أنفسهم ويعتقدون أنه يمكنهم الاكتفاء بنوم ساعات قليلة دون المعاناة من أعراض قلة النوم في النهار يُخادعون أنفسهم، إذ يغشاهم النعاس خلال ساعات النهار مهما قاوموا، ولا يجدون من سبيل غير الاستعانة بشرب كميات كبيرة من أكواب القهوة ومشروبات الطاقة، ويغدو كل واحد منهم يتمنى اللحظة الفردوسية التي يرجع فيها إلى البيت للاستسلام للنوم.
ومن الأعراض الشائعة للحرمان من النوم الإصابة بمشكلات على مستوى الذاكرة، والوظائف الإدراكية، وسرعة الغضب والاهتياج، والتوتر وتراجع أداء وظائف الدماغ. كما أن الحصول على قسط غير كاف من النوم يُعرض الشخص المحروم إلى الوقوع في حوادث سير بسبب النوم أثناء القيادة أو نتيجة قلة التركيز، هذا ناهيك عن تسبب قلة النوم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، حسبما كشفت دراسات سابقة.
ويقول مسؤولون بمركز الرعاية الصحية للنوم والاستيقاظ بجامعة يوتاه إن سجلات المركز تحصر عدداً من البيانات الخاصة باضطرابات النوم، بما فيها قائمة من الأعراض المألوفة لاضطراب النوم وحاسبة لقياس حجم الحاجة إلى النوم وجودته. فإذا كان الشخص يشعر باكتفاء بنومه ست ساعات، فلا بأس. أما إنْ كان لا يشعر بالاكتفاء إلا بعد نوم عشر ساعات أو أكثر، فإن عليه الإسراع بمراجعة طبيب متخصص، لأن ذلك قد ينبئ بمخاطر إصابته بأمراض ما أو إلى حاجة بعض وظائف دماغه إلى علاج.
وعلى الرغم من أن غالبية الناس يحتاجون إلى نوم ثماني ساعات في اليوم، فإن كثيراً منا قد لا ينال كفايته بسبب طبيعة عمله أو نمط عيشه أو إدمانه عادةً ما تحرمه من نيل قسطه الكافي من النوم. ووفق استطلاع للرأي حول النوم بأميركا لعام 2011 أجرته مؤسسة النوم الوطنية، فإن 43? من الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 إلى 64 سنةً أجابوا أنهم نادراً ما ينعمون بنوم هنيء في الليالي الممتدة ما بين الاثنين إلى الجمعة، أي باستثناء يومي عطلة نهاية الأسبوع. كما أفاد 60? من المستطلعة آراؤهم أنهم يعانون من مشكلة في النوم كل ليلة تقريباً، وقد يكون ذلك بسبب الشخير أو النوم المتقطع الناتج عن كثرة مرات الاستيقاظ وسط الليل، أو الشعور بالوهن والتعب عند استيقاظهم في الصباح.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

اقرأ أيضا