الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

"المادة 116" تثير الجدل حول قانونية تشكيل "الاستئناف"

"المادة 116" تثير الجدل حول قانونية تشكيل "الاستئناف"
21 فبراير 2019 00:00

معتز الشامي (دبي)

كشفت مصادر قانونية لـ«الاتحاد»، عن عدم قانونية تشكيل لجنة الاستئناف باتحاد الكرة، والتي تعمل بكامل نصابها منذ بداية الموسم الجاري بعد اعتمادها من الجمعية العمومية يوليو الماضي.
وأشارت المصادر القانونية إلى أن المادة 116 من النظام الأساسي تمنع ازدواج المناصب بين أعضاء اللجان القضائية، بحيث يمنع بشكل قاطع وفق نص المادة البند رقم 4 بأن يكون عضو اللجنة القضائية، عضواً في أي لجنة أخرى تابعة للاتحاد، ويقول نص المادة 116 التي تتحدث عن تشكيل اللجان القضائية وحددها بالانضباط والاستئناف ولجنة ميثاق الشرف، في البند رقم 4 ما يلي: «يجب ألا يكون أعضاء اللجان القضائية، أعضاء في مجلس إدارة الاتحاد أو اللجان الدائمة أو المؤقتة أو في أي أجهزة أخرى في الاتحاد».
وأكدت المتابعات أن المحامي محمد الحمادي، هو عضو لجنة الاستئناف باتحاد الكرة، بالإضافة إلى عمله في عضوية لجنة تراخيص الأندية، التابعة للجنة دوري المحترفين، والتابعة بدورها للاتحاد.
وكان خبراء قانونيون انتقدوا بعض مواد النظام الأساسي، لاسيما الخاصة بتشكيل اللجان القضائية، والمفترض أن يتم حمايتها وتوفير الهيبة القانونية لها بحسب القانونيين، وذلك عبر استمرار اللجان 4 سنوات دون المساس بالمدة، كون التغيير السنوي يفتح الباب لضم أعضاء غير مؤهلين بشكل كافٍ، أو قد تنتج عنه ازدواجية في المناصب بالمخالفة للمادة 116 كما في حالة الحمادي.
فيما أكد الدكتور سليم الشامسي، المتخصص في القانون الرياضي، وعضو اتحاد الكرة ورئيس لجنة شؤون اللاعبين والانتقالات سابقاً، أن تشكيل لجنة الاستئناف وفق هذا الوضع الحالي يعتبر غير قانوني، وهو خطأ يتحمله اتحاد الكرة الذي كان عليه التدقيق في الأسماء التي طرحها على أعضاء العمومية.
وقال الشامسي: «نص البند رقم 4 من المادة 116 من النظام الأساسي واضح تماماً، ولا يحتاج لمزيد من التأويلات، فلجنة الاستئناف إحدى اللجان القضائية، وبالتالي لا يجوز أن يزدوج أعضاؤها في مناصب أخرى بلجان تابعة للاتحاد، ولجنة التراخيص تعتبر تابعة للجنة دوري المحترفين والتابعة بدورها لاتحاد الكرة، وهناك مبدأ قانوني يتحدث عن مسؤولية التابع للمتبوع، وبالتالي الوضع الحالي للجنة الاستئناف غير قانوني، وعلى اتحاد الكرة ألا يكابر لأنه وقع في خطأ قانوني، وأي نادٍ يستطيع الآن الطعن في عدم قانونية لجنة الاستئناف لمخالفة تشكيلها لنصوص النظام الأساسي، وبالتالي هذا الأمر يبطل قراراتها حال اعترضت الأندية، والمطلوب هو إعادة تشكيل إحدى اللجنتين، إما الاستئناف أو التراخيص لاستبعاد العضو محمد الحمادي، الذي لا يجوز وجوده في اللجنتين بنص البند رقم 4».
وتابع: «يجب عدم الاستمرار في الخطأ، بعد الكشف عن وجود مشكلة في التشكيل، الأندية الآن في يدها الطعن على قرار الاستئناف، وأتمنى في المستقبل أن يعي الاتحاد هذه الأمور».
وأكمل: «كل هذه المشكلات تعكس مدى تخبط الاتحاد في التعاطي مع اللجان القضائية واللوائح، وهذا الأمر يضاف لسلسلة من المشكلات الإدارية التي ارتبطت بالمجلس الحالي، وأعتقد أن عدم وجود لجنة قانونية في الاتحاد الحالي، بعد إلغائها من قبل رئيس المجلس نفسه فور توليه المسؤولية قبل 3 سنوات، ووجود تلك اللجنة يعتبر ضرورياً جداً لأنها تعتبر مرجعية مستقلة تحمي مجلس الإدارة أولاً، كما تحقق الفصل بين اللجان وتفتي في الرأي القانوني بشكل مباشر، وإلغاؤها أضر الكرة الإماراتية بدليل كثرة مشكلات اللوائح واللجان القضائية في الاتحاد، حيث سبق لنفس الاتحاد القيام بتشكيل خاطئ وغير صحيح للجنة الانضباط بداية الموسم، واضطر للدعوة لجمعية عمومية طارئة لعلاج الخلل، والذي حدث لأن الاتحاد يعمل بشكل عشوائي مع الأمور القضائية والقانونية وهذا لا يجوز». وانتقد الشامسي موقف الاتحاد فيما يتعلق بالتغيير المستمر في أعضاء اللجان القضائية وتشكيلها وفق نصوص تم تغييرها في النظام الأساسي للمجلس الحالي وقال: «يجب أن تكون اللجان القضائية ملمة بالقوانين وما يحدث على الساحة وأن تكون خبرات كافية، وعندما تقوم بتغييرها كل موسم وتأتي بفريق عمل جديد، غير مطلع على الأحداث الجارية في الرياضة، فذلك من شأنه أن يؤدي لمشكلات، خاصة أنك بهذا الشكل تفترض وجود أكثر من 100 قانوني متخصص في الجانب الرياضي، حتى تقوم باستبدال 15 أو أكثر كل موسم، وهذا الأمر غير موجود فعلاً، وبالتالي يجب توفير الهيبة والاستقرار للجان القضائية ولا يجوز تغييرها كل موسم».
وتابع: «الاستقرار الفني معروف، وهناك أيضاً استقرار قانوني مطلوب للجان القضائية، لذلك لا يلجأ الفيفا أو الاتحاد الآسيوي لتغيير اللجان القانونية والقضائية كل عام، ولكن كل دورة، كما يخضع أعضاء تلك اللجان لتدقيق نزاهة ويتم التأكد من عدم ازدواجية مناصبهم بما يضر باستقلالية تلك اللجان».
وختم الشامسي بالتأكيد على ضرورة ألا يكابر الاتحاد في الخطأ، وأن يعتبر أنه ارتكب خطأ في تشكيل لجنة الاستئناف وعليه تصحيحه بإعادة تشكيل اللجنة، وإلا سيحق للأندية الطعن على قانونية تشكيل تلك اللجنة.

اتحاد الكرة يؤكد سلامة تشكيل اللجنة !
ردت الأمانة العامة لاتحاد الكرة، على استفسار «الاتحاد» بخصوص وضعية محمد الحمادي عضو لجنة الاستئناف وجمعه صفة أخرى كعضو في لجنة تراخيص الأندية التابعة للجنة دوري المحترفين، والتابعة بدورها لاتحاد الكرة.
وأوضحت الأمانة العامة أن تشكيل لجنة الاستئناف جاء سليماً بحسب وجهة نظرها القانونية؛ وذلك لأن لجنة دوري المحترفين لا تعتبر من اللجان الدائمة للاتحاد، ولا من اللجان المؤقتة وفق نص المادة 116، ولكنها تعتبر لجنة مستقلة استقلالاً إدارياً ومالياً عن اتحاد الكرة، وإن كانت تتبع قانونياً للاتحاد.
وبحسب رأي الأمانة العامة التي ردت على استفسار الاتحاد الرياضي حول موقفها من الرأي القانوني الذي يطعن في تشكيل لجنة الاستئناف، فإن لجنة التراخيص التابعة للجنة دوري المحترفين تعتبر لجنة مستقلة، بالإضافة لاستقلالية لجنة التراخيص نفسها.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه خبراء قانونيون تبعية لجنة دوري المحترفين للاتحاد، وبالتالي لا يمكن فصلها بشكل نهائي، ولا يجوز لعضو أي لجنة قضائية أن يعمل في أي لجنة تابعة للجنة دوري المحترفين، وهو ما قد يثير جدلاً قانونياً خلال الفترة المقبلة، لاسيما حال طعن أحد الأندية على قرارات لجنة الاستئناف.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©