الاتحاد

الاقتصادي

واشنطن تؤكد أهمية التعاون لمواجهة الأزمة خلال قمة الـ20

وزير الخزانة الاميركي تيموثي جيتنر يتحدث في نيويورك حيث خفف لهجته تجاه الصين وأوروبا

وزير الخزانة الاميركي تيموثي جيتنر يتحدث في نيويورك حيث خفف لهجته تجاه الصين وأوروبا

خففت واشنطن لهجتها تجاه الصين وأوروبا، فيما أكدت رغبتها في التعاون لمواجهة الأزمة العالمية، قبل اقل من عشرة ايام على قمة مجموعة العشرين مخففة من آثار دعوتها، التي لم تلق أصداء إيجابية، الى خطة نهوض كبرى في اوروبا وصولا الى حد الاشادة بالصين بسبب مساهمتها في استقرار الاقتصاد العالمي·
فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قادة قمة الدول العشرين التي ستعقد في لندن الشهر المقبل الى تبني خطة نهوض عالمية فاعلة الى جانب الخطط الوطنية للخروج من الازمة المالية العالمية، مطالباً بتريليون دولار لدعم حاجات الدول النامية في مواجهة الأزمة·
وقال وزير الخزانة الاميركي تيموثي جيتنر خلال خطاب في نيويورك ان ''العالم بحاجة لرؤية اميركا متحدة خلف التزام يوازي حجم المشكلة''· واضاف ''نريد ان يكون الانتعاش هنا مدعوما بانتعاش في العالم اجمع''·
وسيرافق جيتنر الرئيس الاميركي باراك اوباما لحضور قمة رؤساء دول مجموعة العشرين المرتقبة في لندن في 2 أبريل المقبل لبحث اصلاح النظام المالي الدولي والتوصل الى رد منسق على الازمة الاقتصادية·
وهذا المنتدى يضم الدول الصناعية الكبرى السبع (المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا) والاتحاد الاوروبي وجنوب افريقيا والسعودية والارجنتين واستراليا والبرازيل والصين وكوريا الجنوبية والهند واندونيسيا والمكسيك وروسيا وتركيا·
وفي وقت اعتبرت فيه الرئاسة التشيكية الحالية للاتحاد الاوروبي أن مئات مليارات الدولارات التي انفقتها الولايات المتحدة لمواجهة الازمة قد تقود الى ''الجحيم''، اعتمد جيتنر لهجة ملطفة حيال الاوروبيين اكثر من تلك التي اعتمدها منذ فترة بعض المسؤولين في الحكومة الاميركية·
وكان المستشار الاقتصادي للبيت الابيض لورنس سامرز اثار غضب الاوروبيين قبل بضعة اسابيع من خلال دعوته مجموعة العشرين الى دعم الطلب بشكل كبير ايضا في العام 2010 كما هو مرتقب في الولايات المتحدة·
من جهة اخرى، اعتبر جيتنر أن الصين ''تقوم بأمور مهمة'' من اجل ارساء استقرار الوضع الاقتصادي، وفيما يتعلق بالنهوض الضريبي والنقدي للاقتصاد اعتبر أن الصين والسعودية ''تلعبان دورا بناء''·
وبشكل عام اعتبر ان اعضاء مجموعة العشرين ''يقفون معا بشكل عام حول هذه المواضيع'' مشيرا الى وجود ''توافق قوي'' حول النقاط الاساسية التي سيتم التطرق اليها خلال القمة رغم الاختلافات في المقاربات بين الاطراف·
وكان اوباما قلل أمس الأول من شأن الخلافات المفترضة بين الولايات المتحدة واوروبا موجها دعوات حازمة من اجل اشراف اكبر على القطاع المالي وهو امر يتوافق مع ما تطلبه اوروبا·
وقال الامين العام للامم المتحدة خلال مؤتمر صحفي الى جانب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في مقر الامم المتحدة في نيويورك أمس الأول إن على قمة العشرين التي تضم ابرز الدول الصناعية والنامية أن تلتزم ''بدعم خطة عالمية للنهوض الاقتصادي الى جانب خطط النهوض الاقتصادي الوطنية''·
وقال بان ''يجب أن تكون خطة النهوض الدولية هذه كبيرة جدا في مستوى التحديات''، واضاف ''يجب ان تشمل مساعدات للدول الاكثر فقرا والاكثر تعرضا للضرر، وعلى توفير قروض طويلة الامد للحكومات من بنوك التنمية متعددة الاطراف، وان توفر السيولة ليس فقط للدول الاقل تقدما ولكن كذلك للدول النامية متوسطة الدخل''·
واشار الى انه بعث برسالة الى قادة دول مجموعة الـ20 يشرح فيها ما ينتظره منهم في مجال النهوض للدول الاكثر فقراً، وجاء في الرسالة التي نشرتها الامم المتحدة ان ''الامم المتحدة اعتبرت ان التمويل الضروري لدعم حاجات الدول النامية خلال الازمة هي الف مليار دولار على الاقل للعامين 2009 و·''2010
وردا على سؤال حول هذا المبلغ، اجاب براون ''سوف نقوم بشيء اساسي·· ولكن يجب ان ابحث مع مختلف الدول المشاركة المساهمات التي ستقوم بها· لا يمكن تحديد اي رقم في هذا المجال في الوقت الراهن''·
وقال بان ايضا انه اتفق مع براون على ان تحرك قادة المجموعة العشرين خلال القمة التي ستعقد في الثاني من ابريل يجب ان تستهدف تحقيق ثلاثة اهداف، واضاف انه سيتعين عليهم ان ''يقاوموا المغريات الحمائية وان يعيدوا احياء المفاوضات التجارية في اطار جولة الدوحة بحيث تستفيد منها الدول النامية فعليا''·
وقال كذلك ''ناقشنا سبل اصلاح الانظمة والمؤسسات العالمية بحيث تواكب المشهد الاقتصادي والسياسي المعاصر''· وختم بان بقوله ''آمل أن تكون قمة لندن اشارة تضامن وامل لكل شعوب ودول العالم''·

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد