الاتحاد

دنيا

مواهب نسائية تطرق أبواب الاستثمار بمشاريع الأسر المنتجة

أم مريم وجانب من تصاميمها من القفطان المغربي (من المصدر)

أم مريم وجانب من تصاميمها من القفطان المغربي (من المصدر)

خولة علي (دبي) - تعد المعارض والملتقيات الاجتماعية بيئة خصبة للأسر المنتجة يدفعها الطموح نحو الأفضل، ففي ملتقى زايد بن محمد العائلي بدبي يتجدد اللقاء مع مجموعة من الأسر، حيث تنتصب مجموعة من «الدكاكين» المتراصة في صفوف متلاحمة أشبه بالسوق القديم، حملت في أحشائها مجموعة مختلفة من الأفكار والمشاريع التي توجت أفكار مجموعة من الأسر الذين استطاعوا أن يحولوا شغفهم بالعمل التجاري إلى ثورة حقيقية في مجال التميز.
ففي أحضان قرية الملتقى الذي تتواصل فعالياته منذ 15 ديسمبر الماضي، وتزيد مساحته على 9 آلاف متر مربع، تتوزع فيه المحال التجارية في صفوف منتظمة متراصة متضمنا 181 متجرا، يحمل في جعبته منتجات متباينة ومختلفة، يحمل بصمة الأسر المنتجة، فيمكن مشاهدة ساحة من عبق العود، الذي تفوح رائحته في أرجاء المكان، حيث قالت أم بدر فاطمة المهيري إن الروائح العطرية عنصر لا يمكن أن تخلو منه المنازل، فهي في صلب عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها، من قبل التطيب وأيضا إكرام ضيوفنا وتوديعهم برائحة العود والبخور، مشيرة إلى أن وجود هذا الملتقى يعتبر منفذا مهماً لعرض منتجاتنا وتسويقها، وتحقيق قدر من التنافس الشريف حتى نطور ونجدد في منتجاتنا.
ولفت إلى أن مشاركة المرأة وتواجدها في سوق العمل وتحت مظلة المعارض وهذه الملتقيات إنما يكسبها الكثير من المهارات الشخصية، ويدفعها إلى مواصلة العمل والاستمرار فيه، والتعرف أيضا على مقدار نجاح منتجاتها وانطباع الناس حوله، وعدم رفع راية الاستسلام عند أول فشل قد يصادفها، فالأمر يتطلب المزيد من المثابرة والإرادة، مع عدم التهاون في الكشف عن أسباب الإخفاق ومحاولة تفاديه مستقبلا.
وفي متجر آخر يحمل الكثير من المنتجات المنزلية المتنوعة تقول حواء أهلي: كل أسرة تحاول أن تنوع في مصدر رزقها، لترفع من مستوى معيشتها، وتتحول ذلك من أسرة مستهلكة إلى أخرى منتجة، تشجع فيه أفرادها على الإنتاج من خلال التعاطي مع أي فكرة بطريقة تجارية، وفي رأي من أهم اشتراطات نجاح أي معرض هو التنوع الذي لابد أن تتسم به المعارض بشكل عام، وقد يجد المرء تكرار بعض المحال كالعطور والبخور، والملابس النسائية، والاكسسوارات، حيث نجد في طابعها ومظهرها متشابها، ولكنها مختلفة اختلافا تاما وجوهريا في تفاصيلها، لكن هذه الميزة في تشابه الأفكار من شأنها أن تدفع السيدات إلى التنافس ومحاولة تقديم المنتج بشكل مختلف ومتميز، كما أن تكرر البضائع تعمل على خلق مجال واسع للاختيار. نظرا لتفاوت الأذواق واختلافها. ولم تكن فاطمة سبيل من فئة «الصم» بعيدة عن المشاركة والتواجد في هذا الزخم التجاري للأسر المنتجة، حيث لم تمنعها إعاقتها من تقديم واستعراض موهبتها في الرسم بالحناء، حيث توافد عليها الكثير من الفتيات اللاتي شغفن بما تقوم به من نقوش وزخارف بديعة ودقيقة.

اقرأ أيضا