الاتحاد

إلى متى؟!


ما اكثر ما تترجم المشاعر والهموم على الورق، يسيل الحبر احساسا ثم يجف، يقرأه الناس وينفعلون معه ثم يجف الانفعال ويعود كل شيء الى ما كان عليه··ترى قراء رأي الناس يبحرون مع الاقلام المشاركة للحظات، ثم ينسون أو يتناسون ما طرح فيها من قضايا مهمة، اصبحت اليوم صرخات تتوق لمجيب، لماذا؟ لماذا لا يوجد من يترجم احساسه وانفعاله مع هذه المساهمات، من يرى مشكلة طرحت ويحاول أن يصلحها، سواء كانت المشكلة في البيت، في الشارع أو في العمل·
ما أكثر ما نشر عن ظواهر مثل غلاء المهور، التدخين، السرعة الزائدة في الطرقات، القنوات الدخيلة، غلاء الاسعار الروتين الوظيفي، المعاكسات في الاسواق، مشاكل العمل، وغيرها وغيرها كثير لكن اين تفاعل القراء؟ لابد وان كل قارئ لصفحة رأي الناس بامكانه المساهمة ولو بالقليل في الحد من بعض هذه الظواهر، وحل بعض القضايا، ولو بدأ كل انسان بنفسه واهله لاتسعت دائرة المساهمة، ام ان ما ينشر في رأي الناس يجب ان يدرج تحت عنوان رسالة الى مسؤول حتى يجد من يحل القضية؟ انكون بذلك قد رفعنا واجب المسؤولية عن اكتافنا؟
الكل مسؤول امام الله، كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ان لم نرتق بالمجتمع من خلال حصر همومنا وقضايانا ومحاولة النهوض وايجاد حل لها من سيحلها؟ هل سنبقى نطرحها على القراء والسامعين والمشاهدين كحقائق، ام سنطرحها غدا كتاريخ؟
ليست كل القضايا بحاجة الى رفعها للمسؤولين حتى تحل ولا كل الهموم بحاجة الى قلب غربي كي تحترم، المفتاح بأيدينا ولكن نحن بحاجة لأن نفهم من اين يمسك المفتاح، وبأي الاقفال نبدأ ألست انا وأنت من نكتب عن مشاكلنا ونتحدث عن واقعنا المر؟ ألسنا نومئ برؤوسنا اتفاقا على وجود مثل هذه الهموم؟ اذاً لماذا لا نتحرك لماذا الكل يرفع يده عن العمل حين ينادي المنادي؟إننا بحاجة الى قراء يملكون العقل والقلب معا، لا أن نفكر بمشاكلنا الشخصية بعقولنا وبمشاكل المجتمع بقلوبنا وعواطفنا!!
نزداد والله حرقة حين نسمع عن مشاكل استجدت ونحن لا زلنا مكتوفي الايدي حول مشاكل مرت عليها سنون، اتمنى ان تجد هذه الصرخة من يتفاعل معها من القراء، لكن بالعقل والقلب، لا بالقلب فحسب·
محمد عطية

اقرأ أيضا