الإمارات

الاتحاد

سيف بن زايد: التحديات الجديدة تفرض على دول «التعاون» مزيداً من العمل الدؤوب

سيف بن زايد يلقي كلمة الافتتاح

سيف بن زايد يلقي كلمة الافتتاح

(أبوظبي) - أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن التحديات الجديدة التي يشهدها عالم اليوم تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي، مزيداً من العمل الدؤوب والخلاّق، لمواجهة المستجدات التي تفرضها علينا الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والتي أصبحت تعصف بالعالم أجمع.
وأشار سموه إلى أنه لا يمكن مواجهة هذه التحديات بغير التكاتف والتعاون المشترك الفعَّال، وصولاً إلى تحقيق تطلعات قياداتنا الرشيدة، وآمال شعوبنا في العيش الكريم، وبخير وأمن واستقرار ورفاه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سموّه في افتتاح الاجتماع الثلاثين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد صباح أمس الأربعاء في قصر الإمارات في أبوظبي، برئاسة سموه، وحضور معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بمملكة البحرين، وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية، ومعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية بسلطنة عمان، ومعالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية عضو مجلس الوزراء بدولة قطر، ومعالي الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ووزير الدفاع بدولة الكويت، وبمشاركة معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.?وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: إنّه لمن دواعي سروري، أن نلتقي مجدداً في هذا الاجتماع الثلاثين لمجلسنا الموقّر، ونحن مازلنا نعيش أجواء الفرح والاحتفال بذكرى مرور أربعين عاماً على قيام اتحادنا المبارك، ورحب سموه بإخوانه وزراء الداخلية في بلدهم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، ونقل إليهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأضاف سموه: إن اجتماعنا حافل بالعديد من القضايا التي تهمنا جميعاً، والتي من أبرزها تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك، مشيداً سموه بالجهود التي يبذلها مجلس التعاون، والراميّة إلى ترسيخ وتطوير مجالات التكاتف والتلاحم الأخوي بين الدول الأعضاء، وبما يربط شعوبها وأنظمتها من روابط راسخة، تفرضها المصلحة المشتركة وغيرها من الروابط التاريخية والدينية والاجتماعية والثقافية، والتي تفرض علينا النظر إلى أمن واستقرار الدول الأعضاء، كأولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وأعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن ثقته بأن الاجتماع سيتوصل إلى العديد من التوصيات التي تسهم في دعم مسيرة العمل الشرطي والأمني المشترك، بما يحفظ لشعوبنا إنجازاتها ولأوطاننا مكتسباتها، ويديم علينا جميعاً نعمة الأمن والرخاء.
وتقدم صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الداخلية السعودي بخالص الشكر والتقدير والامتنان، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على كرم الضيافة وحسن الاستقبال. ووجه الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على حسن الإعداد والترتيب لهذا الاجتماع، وتقدم بالتهنئة إلى حكومة وشعب دولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الأربعين.
ظروف دقيقة
وأكد نائب وزير الداخلية السعودي أن الاجتماع يعقد في ظل ظروف إقليمية دقيقة وحساسة ومتغيرات متسارعة، يعيشها محيطنا الإقليمي وتهديدات مجاورة مقلقة، ما يحتم علينا بذل قصارى الجهود كمعنيين بالشأن الأمني لتحصين مجتمعاتنا مما تواجهه من مؤامرات ودسائس وتدخلات تهدف للنيل من أمنها واستقرارها، وذلك من خلال زيادة تفعيل آليات التعاون والتنسيق المشترك في ما بين دول المجلس لمواجهة هذه الظروف والتحديات.
وأشار إلى إدراك قادة دول المجلس لأهمية الإنسان في دولنا وتطلع مجتمعاتنا للحفاظ على مكتسباتها، وقد أسهم ذلك في تقوية لحمة شعوب المجلس وحرصها على وحدة مجتمعاتنا.
وذكر أن المملكة العربية السعودية عانت منذ سنوات طويلة من الإرهاب بمختلف أنواعه، وكانت هدفاً لفئة من المجرمين الذين ضلوا الطريق وتعاهدوا مع الشيطان في سبيل تدمير مقدرات البلاد وزعزعة استقرارها، لافتاً إلى أن المملكة استطاعت التصدي لهذه الفئة الضالة ومحاربة الفكر الذي تنتمي إليه وإحباط العديد من المخططات الإرهابية.
وقال إن المملكة العربية السعودية هي جزء من منظومة دولية وإقليمية، ولا يمكن أن تقوم بدورها بشكل منفرد ويستحيل عليها تحقيق النتائج المرجوة بمفردها، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود الجميع لمحاربة كل ما يهدد أمن وسلامة دول المجلس.
وأضاف أن جدول أعمال الاجتماع يشتمل على العديد من القضايا الأمنية التي تهم المجتمع ودول المجلس، من أبرزها توصيات فريق الخبراء والمختصين لدراسة تحديث وتطوير الاتفاقية الأمنية، وفق متطلبات المرحلة الحالية مع عدم الإخلال بمرتكزاتها الأساسية.
من جانبه، تقدم الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين بأسمى آيات التهاني والتبريكات، إلى صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وشعبها بمناسبة اليوم الوطني، متمنياً لها دوام التقدم والازدهار. وأعرب عن شكره وامتنانه لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على حفاوة الاستقبال والنجاح في تنظيم الاجتماع.
استخدام الإنترنت
وقال إن الفترة السابقة شهدت أحداثاً متلاحقة على المستوى الخليجي والعربي، آثارها مستمرة حتى الآن، لافتاً إلى أن اكتشاف الخلية الإرهابية التي كانت تستهدف مملكة البحرين تم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بدولة قطر، مشيداً بجهودها في هذا المجال، مؤكداً أهمية التعاون المشترك في المجال الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودراسة مقترح تشكيل شرطة خليجية على غرار ما هو معمول به في الدول الأوروبية، ما يعزز قدراتها على مكافحة الجريمة.
ودعا إلى بذل المزيد من الجهد الإعلامي لمواجهة سوء استخدام شبكة المعلومات الدولية لإيضاح الحقائق وتوعية الشباب بمخاطر تلقي المعلومات المضللة، معرباً عن أمله بأن يتوصل الاجتماع إلى قرارات سديدة تحفظ أمن دول المجلس وشعوبها.
وأعرب الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت الشقيقة عن بالغ سروره بالمشاركة في هذا الاجتماع، وتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وشعبها بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، متمنياً لها المزيد من التقدم والازدهار.
وقال إن المرحلة الراهنة أكدت حقيقة الارتباط الوثيق بين الاستقرار الأمني والسياسي، الأمر الذي يتطلب التعاون للوصول بالجهود إلى تحقيق الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن دول المجلس خطت خطوات كبيرة في مجال العمل الأمني لتحقيق تطلعات وآمال شعوبها.
وتوجه بالشكر والتقدير لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجميع قيادات الوزارة على الجهود الصادقة في إنجاح الاجتماع، كما شكر وكلاء وزارات الداخلية بدول المجلس على ما توصلوا إليه من توصيات، آملاً أن يتم التوصل إلى قرارات فاعلة تلبي طموحات قياداتنا وشعوبنا.
وألقى عبداللطيف راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي كلمة رحب فيها بالوزراء في اجتماعهم بمدينة أبوظبي، ورفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأدان الأمين العام للمجلس محاولة اغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى واشنطن، ورحب بتدشين مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في نيويورك المقترح إنشاؤه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، معرباً عن أمله بأن يسهم في التصدي لجرائم الإرهاب.
وهنأ سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية باستضافة الندوة الدولية الثانية للشرطة بدول الخليج والعالم، لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الشرطة في العالم لتطوير العمل الشرطي.
وأكد أن الاجتماع يعقد في ظروف بالغة الدقة والحساسية، تتطلب جهوداً مكثفة في التعاون، ويحتم على أجهزة الأمن مضاعفة جهودها والتنسيق المستمر للتصدي لأي تهديد لدول مجلس التعاون، مشيداً بالتعاون الذي تم بين الأجهزة الأمنية في قطر والبحرين وأثمر عن اكتشاف الخلية الإرهابية في مملكة البحرين.
تعزيز التعاون
بعد ذلك، بدأت جلسة العمل وتم خلالها التركيز على تعزيز التعاون الأمني القائم بين دول المجلس، وتبادل المعلومات لمكافحة الظواهر الأمنية المختلفة كظاهرة الإرهاب، وظاهرة انتشار المخدرات، وغسل الأموال، إضافة إلى تكثيف التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية المعنية في الدول الأعضاء لحماية دول المجلس من هذه الظواهر، وتم في ختام الاجتماع تكريم الفائزين بجائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للبحوث والدراسات الأمنية.

اقرأ أيضا