عربي ودولي

الاتحاد

إعلان حكومة وفاق وطني من 34 وزيراً في اليمن

يمنيون يؤدون رقصات تراثية محلية أثناء تظاهرة مناهضة لصالح في صنعاء أمس (أ ب)?

يمنيون يؤدون رقصات تراثية محلية أثناء تظاهرة مناهضة لصالح في صنعاء أمس (أ ب)?

(صنعاء) - أصدر نائب الرئيس اليمني، الفريق عبدربه منصور هادي، الليلة الماضية، قرارا بتشكيل حكومة “الوفاق الوطني”، مناصفة بين حزب “المؤتمر” الحاكم، وائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض، برئاسة وزير الخارجية الأسبق والقيادي المعارض، محمد سالم باسندوة. وضمت الحكومة 34 وزيرا، اثنان منهم وزيرا دولة بدون حقائب، نصفهم اختارتهم المعارضة، وفق اتفاقية المبادرة الخليجية، لإنهاء الأزمة اليمنية المتفاقمة منذ يناير على وقع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح.
وحصلت المعارضة على حقائب الداخلية، المالية، الإعلام، حقوق الإنسان والتعاون الدولي، بينما احتفظ الحزب الحاكم بحقائب الخارجية والدفاع والنفط والاتصالات.
واحتفظ وزيرا الخارجية والدفاع في الحكومة السابقة، أبوبكر القربي واللواء محمد ناصر أحمد، بمنصبيها في هذه الحكومة، التي من المفترض أن تدير إلى جانب نائب الرئيس، شؤون البلاد، خلال مرحلتين انتقاليتين تستمران عامين وثلاثة أشهر. وتولى وزارة النفط والمعادن، المهندس هشام شرف عبدالله، وهو وزير الصناعة والتجارة في الحكومة السابقة، فيما شغل الأمين العام المساعد للحزب الحاكم، أحمد عبيد بن دغر، حقيبة الاتصالات.
ومن جانب المعارضة، تولى منصب وزير الداخلية، اللواء عبدالقادر قحطان، المدير العام السابق للانتربول والعلاقات الداخلية بالوزارة، فيما تولى النائب المستقل في البرلمان، صخر الوجيه، حقيبة المالية.وتقلد الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح الإسلامي، الدكتور محمد السعدي، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فيما تولى وزارة الإعلام، النائب في البرلمان، علي أحمد العمراني، الذي استقال من عضوية الحزب الحاكم في مارس الماضي.
وكان أقر الحزب الحاكم في اليمن، أمس الأربعاء، “رسميا” تسمية نائب الرئيس، الفريق عبدربه منصور هادي، مرشحا توافقيا بينه وائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض، في الانتخابات الرئاسية المبكرة، المقرر إجراؤها في 21 فبراير المقبل. جاء ذلك في اجتماع استثنائي للجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، عُقد بالعاصمة صنعاء، برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح الذي بدا مُسلما بنقل السلطة”.
وقال قيادي في الحزب الحاكم لـ(الاتحاد) إن الاجتماع الاستثنائي أقر أيضا تولي رئيس الوزراء السابق، علي محمد مجور، منصب الأمين العام للحزب، خلفا لهادي، الذي سماه اتفاق نقل السلطة، مرشحا توافقيا بين الحزب الحاكم وائتلاف المعارضة، لفترة رئاسية انتقالية مدتها عامين.ويتولى هادي (66 عاما) حاليا، نيابة عن صالح، مهمة تسيير شؤون البلاد خلال فترة انتقالية أولى، تستمر ثلاثة شهور، وتنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، حسب بنود المبادرة الخليجية، التي وقع عليها الرئيس اليمني وقادة الأحزاب السياسية، سلطة ومعارضة، أواخر الشهر الماضي، بالعاصمة السعودية الرياض. وأوضح القيادي، الذي طلب عدم كشف هويته، أن صالح “بدا في الاجتماع متفائلا بإنهاء الأزمة” المتفاقمة في بلاده منذ أكثر من عشرة شهور، و”مُسلما بنقل السلطة” لنائبه. وقال: “أعتقد أن الاجتماع كان دور تسليم من الرئيس إلى هادي”، مشيرا إلى أن الأخير أكد في كلمة له أنه وافق على الترشح في الانتخابات الرئاسية “تحت ضغوط من الرئيس صالح”. ولفت إلى أن صالح حث حزبه، الذي أسسه في العام 1982، على “التهدئة” لإخراج البلد من أزمته، التي تعد الأخطر منذ عقود. كما حث الرئيس اليمني، خلال ترؤسه اجتماعا آخر لأعضاء الكتلة البرلمانية لحزب “المؤتمر”، على “مواصلة العمل بروح الفريق الواحد” مع كتلتي المعارضة والمستقلين في البرلمان، المنتهية ولايته الدستورية في أبريل الماضي، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. وشدد صالح على دور البرلمان في إزالة آثار الأزمة الراهنة، والتي وضعت اليمن على شفا حرب أهلية
من جانب آخر، استنكرت المعارضة اليمنية، أمس الأربعاء، القرارات التي يصدرها الرئيس علي عبدالله صالح، الذي وصفته بـ”الرئيس الشرفي”.واعتبرت المعارضة، المنضوية في لواء “المجلس الوطني لقيادة الثورة السلمية”، القرارات التي يصدرها صالح “انتهاكا صارخا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”، و”محاولة لتعطيل الوفاق الوطني والالتفاف على عملية النقل السلمي للسلطة”.وأفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، الليلة قبل الماضية، بأن “رئيس الجمهورية” اصدر قرارا بـ”تعيين الدكتور عبد الهادي حسين الهمداني أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية”.وطالب القيادي في “المجلس الوطني” المعارض، صالح سميع، المجتمع الإقليمي والدولي “ممارسة مزيد من الضغوطات على صالح للكف عن عرقلة تنفيذ الاتفاق”، حسب قوله.
أمنياً، تواصلت أمس الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، شمال العاصمة صنعاء، الاشتباكات المتقطعة بين قوات حكومية ومسلحين قبليين مناصرين لصالح، وأتباع الزعيم القبلي البارز، صادق الأحمر، شيخ قبيلة “حاشد” أقوى القبائل اليمنية. ودارت الاشتباكات، التي اندلعت منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، في منطقة الحصبة وحي “صوفان”، القريب من محيط معسكر الفرقة الأولى مدرع المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، الذي يتولى، منذ 18 مارس، حماية آلاف المحتجين المعتصمين في “ساحة التغيير”، قبالة جامعة صنعاء. واستخدم الطرفان في الاشتباكات، التي استمرت بشكل متقطع حتى صباح الأربعاء، الأسلحة الرشاشة الثقيلة، كما سمع دوي عدة انفجارات قوية، في أنحاء متفرقة من العاصمة اليمنية، التي تشهد منذ مايو، انفلاتا أمنيا غير مسبوق، في ظل انتشار المسلحين القبليين الموالين والمناهضين للرئيس صالح.
وقال مسؤول ميداني في المليشيات المسلحة التابعة للأحمر، لـ(الاتحاد) إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين من أتباع الزعيم القبلي. ونفى المسؤول الميداني اتهامات وزارة الداخلية لأتباع الأحمر بقصف عدد من المنشآت الحكومية والأمنية في منطقة الحصبة، ومحيطها.
من جانب اخر، قُتل ستة مسلحين وجُرح نحو 15 آخرين، أمس الأربعاء، في هجوم شنه مقاتلون “سلفيون” على موقع عسكري تابع للمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة شمالي اليمن، فيما سقط قتيل وأربعة جرحى في تجدد الاشتباكات، لليوم الثاني على التوالي، بين القوات الحكومية، المدعومة بمسلحين موالين للرئيس صالح، وأتباع الزعيم القبلي النافذ صادق الأحمر، المؤيد للحركة الاحتجاجية الشبابية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم.
وقال مصدر بالجماعة السلفية المتشددة لـ(الاتحاد) إن “أنصار السنة شنوا هجوما مباغتا على موقع عسكري للحوثيين، غرب جبل البراده، المطل على بلدة “دماج”، التي يتخذها “السلفيون” مركزا رئيسا لهم منذ نحو 25 عاما. وأوضح المصدر أن المقاتلين السلفيين “تمكنوا من الاستيلاء على موقع الحوثيين” إثر مواجهات أسفرت عن سقوط “ثلاثة قتلى وجريحين”، في صفوف أنصار الجماعة السنية، مشيرا إلى “سقوط 28 ما بين قتيل وجريح” في صفوف جماعة الحوثي، ذات الطابع الديني الشيعي. وقال: “حصلنا على غنائم كثيرة في الأسلحة من بينها مدافع هاون”، لافتا إلى أن عددا من مسلحي جماعة الحوثي فروا خلال الهجوم، الذي يأتي بعد يومين من إعلان “الحوثيين” وقف إطلاق النار وإنهاء الحصار المفروض على بلدة “دماج” منذ عدة أسابيع.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم جاء على خلفية أنباء تتحدث عن عزم الحوثيين شن هجوم على بلدة دماج، التي تضم مراكز دينية تابعة للجماعة السلفية، يدرس آلاف الطلاب مع ذويهم، بينهم عرب وأجانب.

أعضاء حكومة الوفاق الوطني

صنعاء (الاتحاد) - في ما يلي أسماء الوزراء ومناصبهم وانتماءاتهم السياسية. 1- محمد سالم باسندوة رئيسا لمجلس الوزراء (معارضة رئيس المجلس الوطني ) 2- ابوبكر عبدالله القربي وزيرا للخارجية (الحزب الحاكم بقي في منصبه) 3- يحيى محمد الشعيبي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي (الحزب الحاكم انتقل من الخدمة المدنية الى التعليم العالي) 4- حمود محمد عباد وزيرا للأوقاف والإرشاد (الحزب الحاكم بقي في منصبه) 5- امة الرزاق علي حمد وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل (الحزب الحاكم بقيت في منصبها) 6- عمر عبدالله الكرشمي وزيرا للأشغال العامة والطرق (الحزب الحاكم بقي في منصبه) 7- عوض سعد السقطري وزيرا للثروة السمكية (الحزب الحاكم انتقل من وزارة الكهرباء) 8- اللواء محمد ناصر أحمد وزيرا للدفاع (الحزب الحاكم بقي في منصبه) 9- صالح حسن سميع وزيرا للكهرباء (كان في الحزب الحاكم وانضم الى "ثورة الشباب" منذ بدايتها والآن يمثل المعارضة). 10 - هشام شرف عبدالله وزيرا للنفط والمعادن (الحزب الحاكم - انتقل من وزارة الصناعة والتجارة). 11- نبيل عبده شمسان وزيرا للخدمة المدنية والتأمينات (الحزب الحاكم).
12- معمر مطهر محمد الإرياني وزيرا للشباب والرياضة (الحزب الحاكم) 13- اللواء عبدالقادر محمد قحطان وزيرا للداخلية (معارضة). 14- محمد سعيد السعدي وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي (معارضة - التجمع اليمني للاصلاح). 15- احمد عبيد بن دغر وزيرا للاتصالات وتقنية المعلومات (الحزب الحاكم) 16- علي محمد اليزيدي وزيرا للادارة المحلية (معارضة) 17- صخر أحمد عباس الوجيه وزيرا للمالية (معارضة) 18- عبد الحافظ ثابت نعمان وزيرا للتعليم الفني والتدريب المهني (المعارضة) 19- فريد أحمد مجور وزيرا للزراعة والري (الحزب الحاكم) 20- عبدالرزاق يحي الأشول وزيرا للتربية والتعليم (المعارضة) 21- احمد قاسم العنسي وزيرا للصحة العامة والسكان (الحزب الحاكم) 22- حورية مشهور أحمد وزيرة لحقوق الإنسان (معارضة) 23- محمد أحمد المخلافي وزيرا للشؤون القانونية (معارضة - الحزب الاشتراكي) 24- قاسم سلام وزيرا للسياحة (من احزاب التحالف مع الحزب الحاكم) 25- عبده رزاز صالح خالد وزيرا للمياه والبيئة (معارضة) 26- عبدالله عوبل منذوق وزيرا للثقافة معارضة -التجمع الوحدوي اليمني) 27- مجاهد القهالي وزيرا لشئون المغتربين ( الحزب الحاكم ) 28- واعد عبدالله باذيب وزيرا للنقل (المعارضة - عن الحزب الاشتراكي) 29- مرشد علي العرشاني وزيرا للعدل (معارضة) 30- سعد الدين علي سالم بن طالب وزيرا للصناعة والتجارة (معارضة) 31- رشاد احمد الرصاص وزيرا للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى (الحزب الحاكم) 32- علي أحمد العمراني وزيرا للاعلام (المعارضة) 33- جوهرة حمود ثابت وزيرة للدولة لشؤون مجلس الوزراء (معارضة) 34- شائف عزيز صغير وزيرا للدولة عضو مجلس الوزراء (الحزب الحاكم) 35- حسن أحمد شرف الدين وزيرا للدولة عضو مجلس الوزراء (معارضة)

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم