الاتحاد

ثقافة

أول فريق إماراتي لفن الجرافيتي يعرض جدارية طولها 100 متر

في الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي بالعين (من المصدر)

في الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي بالعين (من المصدر)

رانيا حسن (دبي)

يستعد أول فريق إماراتي لفن الجرافيتي لتنفيذ جدارية يصل طولها لنحو 100 متر، ضمن الاحتفالات المقامة على هامش مهرجان خورفكان المسرحي الرابع الذي يقام من 14 وحتى 27 من يناير الحالي.
وبعد دخول الفريق موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأطول لوحة جدارية مثلوا فيها الإمارات، والمشاركة في عدد من الفعاليات الثقافية والفنية منها: ساعة الأرض في دبي، عجمان ترسم عجمان، اليوم الوطني بأبوظبي، يوم العالم لمطار دبي، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي بالعين، مهرجان دبي للتسوق، تأتي مشاركتهم للمرة الرابعة على التوالي ضمن مهرجان خورفكان، ويشارك معهم عدد من فناني الإمارات وأميركا لتنفيذ هذه الجدارية.
وتقول فاطمة الحمادي مديرة الفريق «أردنا أن نستغل هذا الفن لتحقيق شيء جمالي عربي إماراتي، وننشر طابع المعرض المفتوح في الدولة ونخرج إلى خارج الجدران والأروقة، لأن الفن التشكيلي محصور داخل المعارض»، لافتة إلى أن «فن الجرافيتي ومعناه فن الرسم على الجدران يتم إنجازه في الأروقة، والشوارع، بشكل رموز أو صور أو أحرف وهو أكثر حرية من الفن التشكيلي، لكنه ارتبط باستخدامه كوسيلة لتعبير عن الأفكار السياسية وربما بنوع من الفوضى، لذا أردنا ان نطوره ونستخدمه لمختلف الفعاليات سواء أكان بهدف تجميلي أو إيصال رسالة مجتمعية أو مجرد الاحتفاء، كما في يوم العالم لمطار دبي، اليوم الوطني لدولة الإمارات، معرض دبي للخط العربي، مهرجان دبي للتسوق وغير ذلك». وتوضح الفنانة التشكيلية وصال آل علي أن فكرة عمل فريق يضم فنانين للجرافيتي جاءت بالصدفة لكنها لاقت حماسا شديدا منا كفنانين تشكيليين، لأنه نوع جديد اردنا اقتحامه وتعلمه ثم تنفيذ عدة مشاريع نعمل من خلالها بروح الفريق»، مضيفة «كوننا أول فريق لهذا النوع من الفن وضع على كاهلنا مسؤولية كبيرة جعلتنا ندرب انفسنا ونثقفها حول هذا الفن الذي يتميز بأنه فن حرّ لا يخضع لقواعد او مدارس فنية»، وتابعت «يظل طموحي هو نقل التراث الإماراتي من خلال هذا الفن على مساحات جدارية واسعة واستغلاله في تعريف العالم بثقافتنا وحضارتنا».
وتقول الفنانة التشكيلية ملك إبراهيم: الدخول في فن الجرافيتي كان بمثابة تحد كبير لنا لأن أدواته في البداية كانت صعبة، وقد استغرقنا سنة للتدرب عليه، لأن التمكن من البخاخ المستخدم فيه صعب للغاية. وحول منافسة فن الجرافيتي للفن التشكيلي توضح «لكل منهما جماله الخاص وما يميزه عن غيره، ورغم مشاركتنا في معارض عديدة للفن التشكيلي مثل (آرت دبي) إلا أننا انجذبنا لتعلم فن الجرافيتي، فكلها انواع مختلفة من الفنون تخضع لعين الفنان نفسه وكيف يمكنه استغلالها من الناحية الجمالية».
ولا ينتمي الفنان التشكيلي محمد الجنيبي لمدرسة فنية محددة، ومن هنا جاءت علاقته بالجرافيتي، ويقول «أحب التنوع والتغيير في مجالات الرسم المختلفة وتجربة كل ما هو جديد وإتقان ما هو ملهم لي في عالم الفن. لذلك انجذبت إلى فن الجرافيتي، وهو فن حديث معاصر، تستخدم فيه قناني الرش وألوان معدة خصيصا للجدران وتحمل تغيرات الجو، وكيفية وصوله لشريحة كبيرة من الأفراد وكيف يصبح جزءاً من معلم ليكون بذلك ذكرى للناس. ونحن في فريقنا نميل للطابع التراثي حبا في العادات والتقاليد».
ويعزو رسام الكاريكاتير عادل خليل انجذابه إلى الجرافيتي إلى ما يملكه من مزايا منها فن التعبير الحر، والمزج بين مختلف المدارس الفنية، إضافة إلى طابع العروض الحية في تنفيذ أعمال الجرافيتي، مما يتيح التواصل المباشر مع مختلف فئات الجمهور، وهذا، حسب قوله، دافع لخوض هذه التجربة الفنية المميزة.

بعيداً عن السياسة
تقول فاطمة الحمادي: أردنا أن نستغل هذا الفن لتحقيق شيء جمالي، عربي إماراتي، وننشر طابع المعرض المفتوح في الدولة ونخرج الفن من الجدران والأروقة، وأن نحرر الجرافيتي من طابعه السياسي ليعبر عن مختلف الفعاليات، ويحمل شتى الرسائل الفنية والجمالية والمجتمعية.

اقرأ أيضا

"الشارقة للتراث" يشارك في فعاليات معرض الدار البيضاء للكتاب