عربي ودولي

الاتحاد

19 قتيلاً بينهم نساء وأطفال بتفجير في أفغانستان

أفغان يدفنون أمس شاباً قتل في تفجيرات الثلاثاء الانتحارية في كابول (أ ب)?

أفغان يدفنون أمس شاباً قتل في تفجيرات الثلاثاء الانتحارية في كابول (أ ب)?

كابول (وكالات) - قتل 19 مدنيا غالبيتهم من النساء والأطفال أمس في انفجار قنبلة على أحد الطرق في ولاية هلمند بجنوب البلاد. وبذلك يبلغ عدد القتلى في أفغانستان 78 شخصا في الساعات الـ24 الأخيرة بينهم مواطن أميركي. وجاء الهجوم فيما كان الأفغان يشيعون جثامين 59 من قتلى التفجيرات المتزامنة التي استهدفت ضريحا في كابول وفي مزار الشريف أمس الأول.
وحمل الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أمس جماعة عسكر جنقوي الباكستانية المتطرفة مسؤولية تفجير الضريح في كابول، مطالبا باكستان بمحاسبة المسؤولين عنه. ومن المتوقع أن تؤجج هذه التصريحات التوتر القائم أصلا بين كابول وإسلام آباد التي قاطعت مؤتمر بون الاثنين الماضي حول مستقبل أفغانستان عقب ضربات للحلف الأطلسي أسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا.
وقال المتحدث الرئاسي إعمال فيضي “قال الرئيس إنه يحمل جماعة عسكر جنقوي المتشددة التي تتخذ من باكستان مقرا لها المسؤولية”، في أعقاب التقارير عن تبني تلك الجماعة مسؤولية الهجوم، وهي الجماعة التي تتهم بقتل الكثير من الشيعة في باكستان. وتابع المتحدث “قال الرئيس إنه سيطالب باكستان باتخاذ إجراءات فعلية في هذا الصدد حيث أن هذه الجماعة تتمركز في باكستان لكي يتم احقاق العدالة”.
وأدلى كرزاي بهذه التصريحات خلال تفقده لمصابين جراء الهجوم في المستشفيات. وكان كرزاي عاد إلى كابول في وقت سابق أمس بعد أن قطع جولته إلى أوروبا لملاحقة تداعيات الهجوم غير المسبوق على الشيعة الأفغان.
وقال مسؤول أفغاني إن المفجر الذي استهدف الضريح في كابول الثلاثاء كان باكستانيا يرتبط بجماعة عسكر جنقوي المتطرفة المرتبطة بالقاعدة والمتهمة بقتل الآلاف من الشيعة في باكستان..
وتشير مصادر إلى أنه إن كانت عسكر جنقوي أو مسلحون آخرون باكستانيون قد دبروا الهجمات فربما يكون ذلك قد تم بتسهيل من طالبان أفغانستان. وأدى الانفجاران المتزامنان إلى مخاوف من انزلاق البلاد نحو عنف طائفي ، بعد ان تفادت حتى الآن هذا النوع من الهجمات التي تقع بين السنة والشيعة كما في العراق وباكستان.
وأمس قتل 19 مدنيا بينهم نساء وأطفال أمس بانفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور حافلة صغيرة كانوا يستقلونها في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، أحد معاقل متمردي طالبان. حسبما قال داود احمدي المتحدث باسم سلطات الولاية .
وإوضح أن سبع نساء وخمسة أطفال هم بين القتلى. واضاف ان “النساء السبع من عائلة واحدة”. والقتلى الذين انطلقوا من لشكركاه عاصمة الولاية، كانوا متوجهين إلى إقليم سانجين لدى وقوع الانفجار.
وتعزز هذه التفجيرات المخاوف من عدم الاستقرار رغم المساعي المستمرة منذ عشر سنوات لإرساء الاستقرار في هذا البلد والتي تكلفت حياة الآلاف فضلا عن مليارات الدولارات.
وفي كابول تم أمس تشييع العديد من ضحايا تفجير الضريح الشيعي وسط مشاهد مؤلمة. وسار المئات عبر الشوارع غرب المدينة يكبرون ويشيعون جثثا نحو المدافن. وقال المتحدث بلسان شرطة كابول حشمت ستانيكزاي إن تشييع الجثث جرى بهدوء حتى الآن رغم تحسب الشرطة من وقوع أعمال عنف.
وأكدت السفارة الأميركية أن مواطنا أميركيا كان بين 55 شخصا قتلوا بهجوم كابول دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي تلك الأثناء أكدت مديرية الاستخبارات الأفغانية ان تحقيقا في الهجوم يجري في الوقت الراهن.
وقال صديق صديقي المتحدث بلسان وزارة الداخلية الأفغانية إن الهجوم من فعل “طالبان وأنصارهم” مضيفا أن لا أحد غيرهم ينفذ مثل تلك الهجمات الانتحارية في أفغانستان.
وصرح مسؤول أمني أفغاني آخر دون الكشف عن اسمه ان منفذ التفجير من منطقة كورام بالحدود الباكستانية ويرتبط بجماعة ما يسمى “جيش الصحابة” المرتبطة بعسكر جنقوي. وعادة يلقي الأفغان باللوم على الباكستانيين في تأجيج العنف في بلادهم.
وكانت عسكر جنقوي بين جماعات شاركت في عملية اختطاف وقطع رأس الصحفي دانيال بيرل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال في باكستان عام 2002. والجماعة تشتهر بالتفجيرات الانتحارية وغيرها من الهجمات التي تستهدف الشيعة في باكستان.
وأضاف المسؤول “هذا ليس عمل طالبان، وإن كانوا قد تورطوا فبشكل محدود جدا”. وألمح مسؤول أمني غربي رفض الكشف عن اسمه إلى تورط باكستاني محتمل وإن شدد على أنه من غير الواضح ما إذا كان الدعم الباكستاني المفترض “مؤسسيا”. ويجري الحديث عن صلات بين عسكر جنقوي والاستخبارات الباكستانية. وقال المسؤول الغربي “ننظر بالأخص في حركة طالبان باكستان وإن لم يكن لدينا في الوقت الراهن أي دليل”.
وعبر المصدر عن اعتقاده بان الهجوم “يهدف لإضعاف المجتمع الافغاني”. وقال مسؤول أمني باكستاني رفض أيضا الكشف عن اسمه إن عسكر جنقوي ترتبط ارتباطا وثيقا بطالبان باكستان، ولكنه اضاف أن “تلك الجماعة مطاردة وليس لديها القدرة على تنفيذ هجمات داخل افغانستان، خاصة في كابول”.

اقرأ أيضا

طوكيو ترصد 90 إصابة جديدة بكورونا