عربي ودولي

الاتحاد

روسيا ترفض أي عقوبات على النفط الإيراني

عواصم (وكالات) - قال وزير الطاقة الروسي سيرجي شماتكو أمس إن فرض حظر على مبيعات النفط الإيراني سيكون خطوة سياسية، وأن روسيا لا تعتقد باستغلال إمدادات الطاقة لممارسة ضغوط. وأعرب الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن أمله بعدم فرض الاتحاد الأوروبي حظرا نفطيا على إيران، مؤكدا صعوبة استبداله بمصادر أخرى. فيما طالب نائبان أميركيان الكونجرس برفض مساعي الرئيس باراك أوباما في التخفيف من الضغوط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وسط قلق وشكوك يساوران الإدارة الأميركية حول نوايا إسرائيل باحتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وقال شماتكو للصحفيين على هامش مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الدوحة “من الواضح تماما أن هذا القرار يستند إلى بعض الدوافع السياسية”. وأضاف أنه في مثل هذه الحالات تحاول روسيا البقاء على الحياد التام. وتابع “هل تدركون تأثير مثل هذا القرار فور اتخاذه؟” دون أن يخوض في تفاصيل، مضيفا أن روسيا أحد أبرز البلدان المنتجة للنفط، “لا تستورد طنا واحدا من النفط الإيراني”.
وقال الوزير الروسي أيضا إنه بدلا من حظر استيراد النفط الإيراني يجب على الدول القلقة بشأن خطط طهران النووية أن تسعى لحل الصراع دبلوماسيا. وأضاف “فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، نحاول بحث هذه الأمور في محافل أخرى مثل مجلس الأمن الدولي”.
وتخشى بعض الدول الأوروبية من أن يلحق حظر استيراد النفط الإيراني ضررا باقتصاداتها الهشة أكبر مما يلحقه بالاقتصاد الإيراني.
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك عبد الله البدري خلال نفس المؤتمر إن الدول الأوروبية التي يبلغ إجمالي وارداتها 450 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني ستعاني لإيجاد إمدادات بديلة في حالة فرض الحظر. وأعرب عن أمنياته “ألا يفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على النفط الإيراني لكن هذا قرارهم، سيكون من الصعب جدا تعويضه”.
وقال البدري إن أوروبا بأكملها ومن بينها دول ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل تركيا تستورد 865 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني. وأضاف “يواجه الاتحاد الأوروبي بعض المشكلات مثل الديون السيادية والبطالة لذا فإن انقطاع 865 ألف برميل يوميا على الفور سيكون مشكلة”.
وبحسب وزارة الطاقة الأميركية، فإن واردات الاتحاد الأوروبي من النفط وصلت إلى 450 ألف برميل في اليوم في النصف الأول من السنة، والدول الأكثر اعتمادا على النفط الإيراني هي اليونان وإيطاليا وإسبانيا، والدول الثلاث تعاني حاليا من وضع اقتصادي سيئ وهي الأقل تأييدا لفرض حظر.
وقال البدري إن “أوروبا تواجه حاليا صعوبات مثل الديون السيادية والبطالة، وأعتقد بالتالي أن حرمانها من 865 ألف برميل في اليوم في الوقت الحاضر سيطرح مشكلة”.
وفي نفس الشأن طلب نائبان أميركيان اقترحا فرض عقوبات جديدة على إيران، من زملائهما في الكونجرس الأميركي ألا يوافقوا على مساعي إدارة أوباما للتخفيف من الجهود الرامية إلى إرغام إيران على التخلي عن برنامجها النووي. وتتخوف الإدارة الأميركية من أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى زعزعة أسواق النفط من خلال رفع الأسعار، لذلك تسعى إلى التخفيف من تأثير هذا التدبير.
واعتبر الديمقراطي روبرت ميننديز وزميله الجمهوري مارك كيرك في رسالة إلى نواب في مجلسي النواب والشيوخ أن مشروع القانون الذي قدماه “حازم ومسؤول وهو خصوصا من الحزبين”.
وتتشكك إدارة أوباما في نوايا إسرائيل فيما يتعلق باحتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران. وقال مسؤول أميركي كبير بقطاع الأمن القومي الأميركي إن المسؤولين الأميركيين لا يعرفون ما الذي يمكن أن يدفع إسرائيل لتوجيه ضربة عسكرية إلى مواقع نووية إيرانية ومتى قد تنفذ هجوما من هذا النوع.

اقرأ أيضا

الماليون ينتخبون نوابهم وسط تدابير احترازية بشأن «كورونا»