عربي ودولي

الاتحاد

تظاهرة في طرابلس تطالب برحيل «الميليشيات»

عنصران من إحدى الميليشيات في نقطة تفتيش بأحد شوارع طرابلس(ا ف ب)

عنصران من إحدى الميليشيات في نقطة تفتيش بأحد شوارع طرابلس(ا ف ب)

طرابلس، مكسيكو سيتي (وكالات) - احتج عشرات القضاة والمحامين الليبيين في طرابلس أمس على السلوك الذي يفتقر إلى القانون من جانب الميليشيات القادمة من مناطق مختلفة وما زالت في العاصمة وطالبوهم بمغادرة المدينة والعودة إلى بلداتهم. وتجمع الحشد المكون من نحو 250 شخصا يحملون لافتات تندد بانتشار السلاح وتدعو إلى العدالة خارج محكمة طرابلس قبل أن يتحركوا في مسيرة الى ميدان الشهداء. وقال القاضي عادل المسلاتي انهم يحتجون للتعبير عن الإحساس بالخزي لما حدث بالأمس في اشارة الى الهجوم الذي تعرض له مكتب المدعي العام.
وأضاف في كلمة امام المحتجين ان أولئك أناس امضوا وقتا في السجون وغادروا ليرتدوا زي الثوار وبدأوا في ممارسة السرقة في الشوارع ومهاجمة مراكز الشرطة. وقال المسلاتي انه يطلب من الجيش والشرطة الآن تولي المسؤولية لتوفير العدالة والأمن للبلد وللشعب. وقال خليفة عبودة وهو محام شارك في المظاهرة انهم لن يوقفوا احتجاجاتهم الى ان تجاب مطالبهم. وأضاف ان هذا الاحتجاج هدفه حماية العدل والنزاهة.
واتحدت الميليشيات المختلفة لتطيح بمعمر القذافي وشغلت الفراغ الذي خلفه انهيار حكمه الذي استمر 42 عاما قبل نحو ثلاثة اشهر في العاصمة. وتضغط الحكومة المؤقتة الجديدة عليهم للعودة إلى بلداتهم وترك مهمة حفظ النظام للشرطة وجيش جديد تزمع تكوينه. وقال القضاة والمحامون انهم قرروا الاحتجاج بعد أن داهمت ميليشيا مسلحة مكاتب المدعي العام أمس الأول .
وفي أشد الجهود حزما حتى الآن لكبح الميليشيا القادمة من خارج طرابلس دعا رئيس المجلس المحلي للعاصمة إلى احتجاجات يومية إلى ان تعود الميليشيات إلى بلداتها ومدنها. وقال إنه إذا لم تغادر الميليشيات بحلول 20 ديسمبر فإن الحكومة ستغلق المدينة أمام حركة المرور باستثناء العربات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع. والميليشيات التي تنتمي لمدينتي مصراتة والزنتان من أقوى الجماعات المسلحة في العاصمة الليبية. وتدير الميليشيات حواجز على الطرق وتطوف المدينة في شاحنات صغيرة وأقامت قواعد لها في مبان حكومية. ويقول محللون إن الميليشيات مازالت في طرابلس لأنها تريد تحويل قوتها العسكرية الى قوة سياسية في نظام الحكم الجديد الذي سيتشكل خلال الشهور السبعة القادمة. وقال قائد ميليشيا من الزنتان يوفر رجاله الأمن في مطار طرابلس الدولي أمس إن رجاله سيسلمون الأسلحة إلى قوات الأمن الحكومية بمجرد تلقي الأوامر من الحكومة المركزية. وقال نائب القائد العسكري بالمطار إنهم يؤيدون الناس في طرابلس في الدعوة إلى إزاله الأسلحة من الشوارع ويتطلعون للعودة إلى حياتهم المدنية.
على صعيد آخر، قال مسؤولون مكسيكيون أمس إنهم احبطوا في سبتمبر محاولة لتهريب أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وعدد من افراد عائلته الى البلاد. وقال سكرتير الحكومة اليخاندرو بويري أن مسؤولين في الاستخبارات المكسيكية كشفوا خطة في ذروة الاضطرابات التي شهدتها ليبيا، لتهريب الساعدي القذافي وعدد من أقارب الزعيم الليبي الى المكسيك بوثائق مزورة.
وقال بويري إن السلطات المكسيكية فككت خلية مؤلفة من أشخاص من جنسيات مختلفة من المكسيك وكندا والدنمارك، اشتروا عقارات في المكسيك لاستخدامها “مخابئ”. وتم الكشف عن الخطة في السادس من سبتمبر وكانت تقضي باستخدام طائرات خاصة لنقل أقارب القذافي إلى منطقة ساحل المحيط الهادئ المكسيكي، حسب المسؤول.
وكان الساعدي القذافي (38 عاما) فر من ليبيا عبر حدودها الجنوبية إلى النيجر في اغسطس وسط ثورة مسلحة ضد نظام والده الذي استمر 42 عاما. وقتل معمر القذافي واحد أبنائه في أكتوبر بعد أن قبضت عليهما قوات المجلس الوطني الانتقالي. وتريد السلطات الليبية الجديدة محاكمة الساعدي على جرائم اتهم بارتكابها أثناء رئاسته لاتحاد كرة القدم الليبي. وألقي القبض على سيف الاسلام القذافي، أحد ابناء الزعيم الراحل، ويحتجز حاليا في ليبيا بانتظار محاكمته”.
وطلبت محكمة الجنايات الدولية أمس الأول من ليبيا تزويدها بشكل عاجل بمعلومات من بينها ما إذا قررت تسليم سيف الإسلام إلى المحكمة. وقالت المحكمة التي مقرها لاهاي إنها تريد من السلطات الليبية تزويدها وبشكل عاجل بمعلومات حول عدد من المسائل ومن بينها ما إذا كانوا يعتزمون تسليم سيف القذافي إلى المحكمة. وكان المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية “ لويس مورينو اوكامبو “ قد أكد أن الأولوية في محاكمة “ سيف القذافي “ستكون للقضاء الليبي .. وقرر المجلس الوطني الانتقالي محاكمة “سيف القذافي” في ليبيا وعدم تسليمه إلى المحكمة الدولية. وأصدرت المحكمة الدولية في 27 يونيو مذكرة توقيف دولية بحق سيف القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. إلى ذلك، نفى النائب الأول لرئيس الوزراء الليبي مصطفى أبو شاقور والناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية الليبية نبأ اعتقال عبد الله السنوسي مدير المخابرات الليبية السابق. وأضاف الناطق - في تصريحات له مساء الاثنين في طرابلس - أن نبأ اعتقال عبد الله السنوسي غير صحيح وانه ليس لدى الحكومة الليبية أدلة دامغة تثبت ذلك الاعتقال.

اقرأ أيضا

هواوي تحذر من أن الصين سترد على القيود التي فرضتها أميركا