أخيرة

الاتحاد

يد صناعية تعيد الشعور باللمس لمبتوري الأطراف

لندن (رويترز) - فقد دنيس سورنسن يده اليسرى، عندما انفجر صاروخ ألعاب نارية كان يمسك به أثناء الاحتفالات بليلة رأس السنة، قبل عشرة أعوام، غير أنه لم يكن يتوقع أبدا أن يشعر باللمس مرة أخرى.
لكن سورنسن استعاد العام الماضي الشعور باللمس، بعد تركيب يد ذات أعضاء آلية «تتأثر باللمس»، مكنته من التقاط الأشياء، والتعرف عليها حتى وهو معصوب العينين.
والأداة التي تم ربطها بأعصاب الذراع الأيسر للمريض، البالغ من العمر 36 عاماً، تطمس الحدود بين الجسد والآلة. ويأمل العلماء أن تتمكن في يوم ما من إحداث ثورة في حياة العديد من مبتوري الأطراف.
وقال سورنسن « لقد كانت تجربة عظيمة. كم هو شعور مذهل أن تشعر بشيء لم تكن قادرا على الشعور به لسنوات عديدة». وأضاف أنه «إحساس قريب جدا من نفس الإحساس الذي تشعر به باليد الطبيعية».
ونشر باحثون من إيطاليا وسويسرا وألمانيا وبريطانيا والدنمارك تفاصيل نتائج تجربة استخدام سورنسن لليد ذات الأعضاء الآلية لمدة شهر، ونتائج أسبوع من الاختبارات اليومية المركزة في دورية «الطب الانتقالي» أمس الأول.
وقال اليستير ريتشي، خبير الهندسة الحيوية في جامعة نوتنجهام، والذي لم يشارك في البحث، إن الأداة تعتبر خطوة إلى الأمام، غير أن هناك حاجة إلى إجراء العديد من التجارب السريرية لتأكيد جدوى هذا النظام. وأضاف «أنها بيانات أولية مثيرة للغاية غير إنها دراسة حالة واحدة ونريد أن نرى المزيد من الحالات».
وعلى الرغم من التقدم الواضح على صعيد الأطراف الصناعية إلا أن الأيدي الصناعية الحالية تفشل عندما يتعلق الأمر بتوفير تغذية راجعة تتعلق بالشعور والإحساس.
وتمت زراعة أقطاب كهربائية بالغة الرفع في سمك الشعر جراحيا في الزند والأعصاب الوسيطة في ذراع سونسرن قبل تركيب اليد الآلية المزودة بالعديد من أجهزة الاستشعار الصناعية له.
وأجهزة الاستشعار هذه تقيس التوتر في الأوتار الصناعية الموجودة في كل أصبع لتقييم القوة المستخدمة في التقاط الأشياء المختلفة، وذلك في الوقت الذي تقوم فيه خوارزميات حاسوبية بنقل هذه المعلومات إلى إشارة إلكترونية يستطيع العصب أن يفسرها.
وفي سلسلة من التجارب تمكن سورنسن من التعرف على الأشكال الأساسية للأشياء والشعور أيضا بالاختلافات في درجة الصلابة بين البرتقال وكرة البيسبول.

اقرأ أيضا