عربي ودولي

الاتحاد

حزبا البشير والميرغني يوقعان على ميثاق مشترك

حزبا البشير والميرغني يوقعان على ميثاق مشترك

حزبا البشير والميرغني يوقعان على ميثاق مشترك

سناء شاهين (الخرطوم) - وقع أمس حزبا “المؤتمر الوطني” الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير و”الاتحادي الديمقراطي - الأصل” بزعامة محمد عثمان الميرغني على اتفاق شراكة بين الحزبين في الحكومة الجديدة. ويأتي الاتفاق تتويجا لجولات من المفاوضات استمرت 6 أشهر، ويمهد الاتفاق إلى إعلان تشكيل حكومة عريضة تشارك فيها وجوه حزبية بصفة شخصية أو ممثلة لحزبها. ويقضي الاتفاق بتنفيذ برنامج عمل مشترك بين الحزبين خلال الفترة المقبلة. ووقع على الاتفاق رؤساء لجان التفاوض المشترك إبراهيم أحمد عمر ممثلا لحزب “المؤتمر الوطني” وأحمد سعد عمر ممثلا لحزب الاتحادي الديمقراطي، في حفل أقيم أمس في مقر الحزب الحاكم. وكان حاتم السر القيادي بالحزب الاتحادي أكد في تصريحات نشرتها “الاتحاد” أمس أن الطرفين اتفقا علي تنفيذ برنامج عمل مختلف عن البرنامج الانتخابي للوطني. وقال إن الحزب الاتحادي يدعو إلى مدنية الدولة وعدم المتاجرة باسم الدين، والتحول الديمقراطي التام، وكفالة الحريات، ولديه رؤية اقتصادية خاصة، أدخلها في البرنامج العام الجديد. وأشار إلى أن البرنامج الجديد لن يؤيد سياسات الإسلام السياسي التي استغلت الشريعة الإسلاميّة ثم أساءت إليها بالتجارب الخاطئة وشدد على أن اتفاق الحزبين تم على قضايا تنفيذية، وليس إيديولوجيا بحال من الأحوال.
وكان الحزب الحاكم قد أعلن أمس الأول أن التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة المرتقبة ستشهد “أكبر مشاركة حزبية في تاريخ السودان” . وقال ابراهيم غندور الناطق الرسمى باسم الحزب في تصريحات “إن السبب الأساسى فى تأخير إعلان التشكيل الوزاري الجديد يرجع للمشاورات الجارية مع الأحزاب السياسية التي وافقت على المشاركة في الحكومة الجديدة، وهي تمثل غالبية أهل السودان، وما يدور في المرحلة الراهنة يتعلق بتفاصيل إكمال ترتيبات المشاركة في الحكومة، حيث وصلت إلى مراحلها النهائية”. وأضاف غندور أن الأحزاب المشاركة تمتلك قواعد معتبرة في الشارع، ولها ثقلها ووزنها المعروف، وستحقق وحدة أهل السودان، موضحاً أن ما تم التوصل إليه من توافق سياسي يمثل السقف الأمثل للمرحلة المقبلة التي سيتواصل الحوار فيها مع القوى السياسية كافة لتحقيق الإجماع المنشود”.
وبعد بضع ساعات من إدلائه بهذه التصريحات تعرض غندور إلى رشق بالحجارة وقوارير المياه، خلال مشاركته في ندوة خاصة بمناصرة الشعب السوري في مقر حزب الأمة (بزعامة الصادق المهدي) مساء أمس الأول. وفوجئ غندور بهتافات مناوئة وحصب بالحجارة والكراسي بينما ردد المشاركون في الندوة هتافات من شاكلة (غور غور يا غندور، الشعب يريد إسقاط النظام ). واعتلي المتحدث باسم المؤتمر الوطني إبراهيم غندور، المنصة لمخاطبة الندوة، وقال إن الحكومة ترفض الظلم في أي مكان وتؤيد ثورات المستضعفين، وقلل من أهمية المعارضة في تحريك الشارع، وأضاف أن الثورة تحركها الشعوب وليس المعارضة. وأضاف :”عندما تأتي الثورة في السودان فإن المؤتمر الوطني وقيادته سيكونون أول من يخرج (إلى الشارع للمشاركة) فيها”.
وقاطع عدد من المشاركين في الندوة حديث القيادي في المؤتمر الوطني الذي لم يكمل حديثه، ورشقوه بالحجارة والكراسي واعتدوا عليه بالضرب ما أدى إلى تدخل رئيس حزب الامة الصادق المهدي وزعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي وحالوا من دون تعرض الرجل للأذي وتم تسريبه إلى الخارج عبر مخرج جانبي. وقدمت القيادية في حزب الأمة مريم الصادق اعتذاراً للمتحدث باسم المؤتمر الوطني، وقالت للمشاركين إنه مهما كان الاختلاف مع الرجل “فإنه حل ضيفاً علينا ونحن نكرم الضيف”.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك