عربي ودولي

الاتحاد

«الترويكا» الدولية تدعو دولتي السودان إلى التفاوض

الرئيس السوداني لدى وصوله إلى جوبا للمشاركة في احتفالات استقلال الجنوب خلال يوليو الماضي (أرشيفية)  ?

الرئيس السوداني لدى وصوله إلى جوبا للمشاركة في احتفالات استقلال الجنوب خلال يوليو الماضي (أرشيفية) ?

(الاتحاد، وكالات) - دعت الولايات المتحدة والنرويج والمملكة المتحدة ، الدول الثلاث التي رعت اتفاق السلام عام 2005 في السودان ، حكومتي السودان وجنوب السودان إلى بدء محادثات سريعا من أجل تسوية خلافهما حول تصدير النفط. وجاء في بيان مشترك لوزراء خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون وبريطانيا وليام هيغ والنروج يوناس غير ستور “ندعو الدولتين إلى توقيع اتفاق قابل للاستمرارية في أقرب وقت ممكن”.
وطلب الوزراء الثلاثة من السودان ومن جنوب السودان الذي استقل في التاسع من يوليو الماضي، إلى عقد اجتماع قبل الموعد المحدد للقاء المقبل في 20 ديسمبر.وجاء في البيان “نلاحظ على نحو خاص اقتراحا مفصلا من حكومة جنوب السودان يعرض مساهمة مالية لمساعدة حكومة السودان على تقليص عجزها المالي بعد انفصال جنوب السودان”.وطلبت الترويكا أيضا من الدولتين الجارتين الانسحاب من منطقة أبيي. وأضاف البيان أن “الحل السريع لهذه المشاكل من شأنه أن يتيح لسكان البلدين التقدم نحو الأمن والازدهار” داعيا جوبا والخرطوم إلى الامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه أن “يؤثر سلبا على علاقاتهما”. واعتبرت أن سحب القوات المسلحة من المنطقة يمثل أولوية قصوى. وقال البيان “ندعو كل الأطراف إلى الامتناع عن القيام بأي أعمال أخرى من شأنها أن تزيد عدم الاستقرار أو استخدام لغة تحريضية مما قد يعرض للخطر العلاقات بين الدولتين.. وفي هذا الاطار نلاحظ بقلق التصعيد الخطير في الآونة الاخيرة والمتمثل في العمل العسكري على حدود السودان وجنوب السودان”.
وتعليقا على بيان وزراء الترويكا الدولية ، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير العبيد أحمد مروح في تصريح لصحيفة (التيار) السودانية المستقلة إن السودان يوافق من حيث المبدأ و”مستعد لإعادة كرة المفاوضات في أي وقت” رابطاً التوصل لحلحلة المسائل العالقة بـ “توفر الجدية لدى الطرف الآخر”، وأوضح المروح أنه “إن كانت الترويكا تقصد الترحيب بمقترح صندوق النقد الدولي بالنسبة لحزمة المساعدات وهو 7 مليارات و 400 مليون دولار فإن هذا مقبول ولكن أن كان المقصود مقترح دولة الجنوب وهو 2 مليار و400 مليون فإن ذلك يعني ان الترويكا لم تعد وسيطاً محايداً”.
وبعد فشل المحادثات التي جرت الأربعاء الماضي في اديس ابابا ، أعلن السودان أنه لن يمنع تصدير النفط من جنوب السودان ولكن سيقتطع نسبة 23% من قيمة النفط الذي يمر عبر أراضيه أي رسم ترانزيت.
وحذر جنوب السودان الجمعة بلسان وزير النفط ستيفان ديو دو بانه سيلاحق كل شركة تعمل على “سرقة” صادراتها النفطية. وفي الاسبوع الحالي قالت الصين التي تسعى للحفاظ على علاقات جيدة مع البلدين كما أنها مستهلك رئيس لخام النفط السوداني إنها سترسل مبعوثا للانضمام إلى جهود الوساطة.
وحسب تقرير لصحيفة “الانتباهة” الموالية للحكومة السودانية توقّعت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى وصول المبعوث الصينى ليو جين إلى الخرطوم اليوم الخميس للانخراط في سلسلة اجتماعات مكوكية يلتقي خلالها عددًا من المسؤولين في مقدمتهم الرئيس عمر البشير قبل أن يغادر إلى دولة جنوب السودان للقاء برئيس حكومة جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت. وتوقعت ذات المصادر أن يحمل المبعوث الصيني مقترحات محدَّدة لطرحها على البلدين قبل تحديد جولة جديدة للمباحثات في جنوب السودان الأسبوع المقبل، ونوَّهت بأن استثمارات الصين تتضرر بشكل مباشر من خلافات البلدين حول عائدات البترول بجانب التهديدات المتصلة بوقف التصدير بحسب ما أعلنته وزارة النفط خلال الأسابيع الماضية، ونوَّهت المصادر باستعداد الحكومة لقبول المقترحات الصينية لكنها لفتت إلى إمكانية حدوث تطورات جديدة بشأن تصدير النفط.

اقرأ أيضا

ارتفاع وفيات كورونا في المكسيك إلى 37