الاقتصادي

الاتحاد

تنظيم وترخيص بيوت العطلات في أبوظبي

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قراراً بشأن تنظيم وترخيص نشاط بيوت العطلات في إمارة أبوظبي، باعتبارها من الأنشطة السياحية التي تتولى دائرة الثقافة والسياحة صلاحيات واختصاصات تنظيمها وترخيصها وتصنيفها والرقابة عليها، وفق التشريعات المطبقة بشأن المنشآت السياحية.
ويهدف القرار إلى تعزيز سمعة الإمارة وجهةً رائدةً للضيافة عالية الجودة، وتحقيق فرص التكافؤ بين المنشآت السياحية المختلفة في الإمارة، وحوكمة نشاط تأجير بيوت العطلات.
واعتمد المجلس في قراره أن تستوفي الدائرة رسماً سياحياً من المنشآت التي تزاول نشاط بيوت العطلات وبما لا يتجاوز 6% من الفاتورة الصادرة للنزيل، كما نص القرار على أن تستوفي الدائرة رسوم إصدار التراخيص وتقديم الخدمات المرتبطة بنشاط بيوت العطلات في الإمارة.

تعديل جدول المخالفات
واعتمد المجلس التنفيذي قرارين ستصدرهما دائرة الثقافة والسياحة لتنظيم وترخيص نشاط بيوت العطلات في الإمارة، وتعديل جدول المخالفات بشأن الرقابة على المنشآت السياحية في إمارة أبوظبي.
وقالت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي إنها تستعد لإطلاق لوائح تنظيمية جديدة بشأن تنظيم بيوت العطلات في إمارة أبوظبي، بناء على قرار المجلس التنفيذي. وبيوت العطلات هي الوحدات التي يرغب ملاكها أو مستأجروها في تخصيصها للتأجير بيوتاً للعطلات بصورة منتظمة ومستمرة، وذلك وفق اشتراطات ومعايير محددة، في ظل استمرار نمو الطلب على بدائل الفنادق والشقق الفندقية في الإمارة.

نمو المعروض
وتخضع اللوائح التنظيمية الجديدة لرقابة وإشراف دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، حيث تستمر الوحدات المعروضة للإيجار في النمو، ما قد يؤدي إلى الضغط على أسعار الغرف الفندقية، وممارسة نشاط سياحي دون ضمان جودة الخدمة المقدمة للزوار، خاصة أنّ هناك العديد من المواقع الإلكترونية التي تتيح تسجيل وعرض بيوت العطلات بإمارة أبوظبي.
وقالت الهيئة في بيان صحفي أمس: «تمكن اللوائح التنظيمية الجديدة أبوظبي من تبني الابتكار والتكنولوجيا في قطاع السياحة، بالتوازي مع تطوير إطار تنظيمي لبيوت العطلات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وبعد إجراء المباحثات اللازمة مع أصحاب العلاقة». ونوهت إلى أن هذه اللوائح تتيح للدائرة تطبيق معايير الجودة لتعزيز تجربة الزوار، وتوسيع نطاق العروض لتتوافق مع تفضيلات المسافرين. كما توفر اللوائح شروط المنافسة المنصفة في قطاع الضيافة، حيث إن الوحدات الحالية غير المرخصة- وبالتالي غير المنظمة- تفرض ضغوطاً متزايدة على أسعار الغرف الفندقية، لكونها تتمتع بميزة غير عادلة على العروض الفندقية المنافسة.
وأكدت أنه سيتم إعطاء الترخيص فقط للوحدات التي تلبي المعايير المطلوبة.

أربعة تحديات
وتهدف اللوائح التنظيمية إلى مواجهة أربعة تحديات رئيسة هي: تشغيل الوحدات حالياً من دون ترخيص، وتأثير الوحدات غير المرخصة على أسعار الغرف الفندقية، وتحدي توافر أماكن السكن، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالمجتمعات السكنية.
وبموجب قرار المجلس التنفيذي، تتولى دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي مسؤولية تنظيم بيوت العطلات وزيادة النمو في الوحدات المعروضة على المنصات المختلفة، وذلك من خلال استحداث منصة إلكترونية لتسجيل الوحدات، وتطبيق جدول المخالفات المرفق بالقرار، في حال ممارسة النشاط من دون ترخيص، إلى جانب عقد اتفاقيات تفاهم مع المنصات الإلكترونية لضمان حوكمة النشاط.
وأوضحت أن القرار يتيح تحقيق فرص التكافؤ بين المنشآت السياحية المختلفة في الإمارة، حيث سيتم فرض رسوم السياحة على بيوت العطلات بقيمة 6%، إضافة إلى رسوم الترخيص، إلى جانب إمكانية وضع حد أدنى لليالي للوحدات التي تتشابه مع الغرف الفندقية، للحفاظ على مدة الإقامة بالفنادق، وفق ما تقدره دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. كما يمنح القرار للدائرة صلاحية وضع الشروط والمعايير اللازمة التي يجب على الراغبين في تأجير بيوت العطلات اتباعها، للحصول على ترخيص لضمان استيفائها لهذه الشروط المطلوبة، إلى جانب صلاحية قبول أو رفض هذه الطلبات.
وقال سعود الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بالإنابة: «يأتي قرار المجلس التنفيذي دعماً لمنظومة القطاع السياحي المستدام، وتحقيق التنوع الاقتصادي في الإمارة، إلى جانب أنّه يضمن المنافسة المتكافئة بين مختلف المنشآت السياحية في الإمارة من خلال وضع قوانين وأنظمة تضمن توفير أرقى الخدمات السياحية للزوار، إلى جانب إصدار التراخيص اللازمة للجهات التي تعتزم استئجار وحدات عقارية مؤثثة، على أساس يومي أو أسبوعي أو شهري بعد استيفائها الشروط اللازمة. ويمنحنا هذا القرار دمج وتسجيل جميع هذه البيوت تحت مظلة واحدة، بالإضافة إلى توفير قاعدة بيانات لجميع المنشآت المماثلة المرخصة في الإمارة».

خيارات أكبر للسياح بجودة مضمونة
أكد عاملون في قطاع السياحة، أن تنظيم وترخيص تأجير بيوت العطلات للسياح يسهم في تحقيق أعلى معايير جودة الخدمات والمرافق المقدمة للسياح، وتعزيز التنافسية مع القطاع الفندقي من خلال الرسم السياحي المفروض على تلك المنشآت، إلى جانب استقطاب شريحة أوسع من السياح.
وقال صلاح الكعبي، المدير التنفيذي لـ«بافاريا» للعطلات: «إن هذه الخطوة مهمة جداً وقرار يأتي في محله، حيث إن هذا النوع من المنشآت له سوق كبير، خصوصاً من السياح الأوروبيين والأجانب». وقال الكعبي: «لدينا بيوت تراثية في (عزب) زراعية وبحرية ومنازل إماراتية على الطراز القديم، تعكس تراث البلد وتُظهر للسياح عاداتنا وتقاليدنا، حيث إن هذا النوع من المنازل يهم السياح عند اختيار بيوت العطلات». وأضاف «هذه التجربة ناجحة جداً في أوروبا، حيث دائماً نتلقى طلباً من سكان الدولة لحجز بيوت عطلات في مناطق ريفية أوروبية لعيش تجربة الريف الإماراتي»، وأكد أن هذا القرار يؤدي إلى توافر بيوت عطلات مهيأة لاستقبال السياح وبخدمات ذات جودة عالية.
بدوره، قال ريتشارد حداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق ومنتجعات جنة: «إن هذا القرار ينعكس إيجاباً على الإمارة، حيث يتوافق مع التوجهات العالمية في مجال تنظيم القطاع»، مشيراً إلى أن بيوت العطلات توجه عالمي، وتستفيد منها العائلات من خلال الخصوصية التي توفرها لهم، وبين حداد أن تنظيم هذا القطاع يؤكد قيام مقدمي الخدمات بتقديم أفضل الخدمات للسياح وحسب توقعاتهم وعلى مستوى الوجهة، ويلبون مستلزمات واحتياجات السياح.
وأشار سعود الدرمكي، الرئيس التنفيذي، مؤسس «بريمير» للسفر والسياحة إلى أن «هذا القرار ينوع المصادر السياحية أمام السياح، فهم يجدون قاعدة أكبر من المنشآت للسكن فيها، وفي الوقت ذاته تكون منظمة ومرخصة، وتقدم جودة خدمات عالية للسياح». وأكد علاء العلي، مدير«نيرفانا» للسفر والسياحة، إن هذا القرار سيسهم بشكل كبير في دعم السياحة، حيث سينظم عمل بيوت العطلات وفرض الرسم السياحي مثل الفنادق، ويبعد التأثير السلبي على الفنادق الذي كان حاصلاً من قبل من خلال تنظيم وترخيص عملها. وأكد أن ذلك يوفر خيارات أكبر للسياح، ويبعد عنهم التعرض لخدمات غير جيدة وأسعار غير تنافسية، فتنظيم وترخيص تلك البيوت يسهم في تقديم أفضل الخدمات للسياح، حيث إن أبوظبي تمتاز بجودة الخدمات المقدمة للسياح. وأشار العلي إلى أن بيوت العطلات تتنوع بين بيوت عصرية وفي وسط المدينة، أو منازل تراثية على الطراز القديم، أو مساكن ذات إطلالات بحرية، وغيرها من البيوت.

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر