الاتحاد

الإمارات

فريق بحثي بجامعة الإمارات يدرس دور التثقيف الغذائي في التصدي لمرض السكري

دبي (الاتحاد) - يجري حالياً فريق بحثي من جامعة الإمارات دراسة علمية تعد الأولى من نوعها في الدولة حول أهمية التثقيف الغذائي في التحكم في مستويات السكر بالدم لدى المرضى الإماراتيين المصابين بالسكري من النوع الثاني وفوائد ممارسة الأنشطة البدنية وآثارها على تحسن الحالة الصحية للمرضى.
أعلنت ذلك الدكتورة حبيبة علي، الأستاذ المساعد بقسم التغذية والصحة بكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات ورئيسة الفريق البحثي، وقالت إن عينة البحث تشتمل على 200 مريض إماراتي بالسكري من النوع الثاني ممن تتراوح أعمارهم ما بين 20 و70 سنة ومن المترددين بانتظام على 3 مراكز صحية تابعة للخدمات الصحية العلاجية الخارجية بهيئة الصحة بأبوظبي (صحة) وهي مراكز اليحر والمويجعي والهيلي.
وتحدثت الدكتورة حبيبة عن أهمية البحث الذي يجرى بدعم من جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، وقالت إنه وفقًا للدراسة العلمية التي أجرتها الباحثة في عام 2007 بجامعة الإمارات في مدينة العين فقد ثبت أن غالبية مرضى السكري بالدولة لا يدركون الأطعمة التي قد تؤدي إلى زيادة نسبة السكر في الدم.
وتشمل الدراسة على سبيل المثال بحث تأثير الخبز الأبيض والأسمر على معدل زيادة مستويات السكر في الدم، وكذلك تأثير عصير الفاكهة غير المحلى على سكر الدم.
وقالت الدكتورة حبيبة إن تطوير الثقافية الغذائية السليمة لدى مرضى السكري تساعدهم على التعايش بصورة سليمة مع المرض كما تؤهلهم لاتخاذ القرارات الصائبة أثناء ممارساتهم لحياتهم العادية اليومية، خاصة وأن عدم قدرتهم على التحكم في نسبة السكر بالدم قد تتسبب في إصابتهم بأمراض أخرى خطيرة تهدد باقي أجهزة الجسم مثل العمى والفشل الكلوي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضافت أن المراحل التنفيذية للبحث تتم من خلال محورين أساسيين، المحور الأول هو التثقيف الغذائي لمرضى السكري وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى منه بتطوير برنامج تثقيفي غذائي للمرضى الإماراتيين المصابين بالسكري، كما عقدت سلسلة من ورش العمل لتدريس ذلك البرنامج لحوالي 40 طبيبًا وممرضة وأخصائي تغذية في المراكز الصحية محل الدراسة.
ويتم حاليًا تنفيذ مرحلة جديدة في البحث وهي مرحلة التثقيف الغذائي لمرضى السكري على يد العاملين في المراكز الصحية محل الدراسة لإمدادهم بكافة المعلومات الغذائية الأساسية التي حددتها الدراسة والتي ينبغي على مرضى السكري الإلمام بها مثل الأطعمة التي يفضل تناولهم لها بكثرة والأطعمة التي يفضل ابتعادهم عنها.
أما عن المحور الثاني للدراسة فهو يتضمن ممارسة المرضى لنشاط بدني خفيف في جلسات خاصة بمصاحبة أخصائيين، إلى جانب ممارستهم للتمارين الرياضية بالمنازل بمعدل يومين على الأقل أسبوعيًا لمدة ستة أشهر كاملة مسترشدين في ذلك بشريط فيديو خاص صممه فريق عمل الدراسة مستخدمين فيه اللهجة الإماراتية.
وقالت الدكتورة حبيبة أن نتائج الدراسة سيتم تقييمها من خلال مقارنتها بنتائج اختبارات أخرى ستجرى على مرضى سكري إماراتيين لم يتم إخضاعهم للدراسة وهم المرضى المترددين على أربعة مراكز صحية بمدينة العين وهي مراكز المقام وزاخر والمزيد والنيادات التابعة للخدمات الصحية العلاجية الخارجية في هيئة الصحة بأبوظبي.
وقالت الدكتورة حبيبة علي إنه إذا ثبت نجاح البرنامج في التحكم بمستويات السكري بالدم لدى مرضى السكري، فسوف يتم التوسع في تطبيقه بالمراكز الصحية المتخصصة في متابعة حالات المرضى المصابين بالسكري بالدولة، كما سيمكن استخدام البرنامج في التدخل التخطيطي التغذوي لمرضى السمنة ولمن يعانون من ارتفاع نسبة الدهون بالدم، خاصة وأن الاتحاد الدولي للسكري قام مؤخرًا بتصنيف دولة الإمارات كثاني دولة عالميًا من حيث معدل انتشار السكري.
وعلى الجانب الآخر أشار الدكتور سهام الدين كلداري رئيس اللجنة العلمية لمركز دعم البحوث العلمية بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية أن دعم الجائزة لذلك البحث العلمي يأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الجائزة في مجال دعم البحوث العلمية داخل الدولة والتي تسهم في تحقيق فهم أفضل لطبيعة المجتمع الإماراتي.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد وسعود القاسمي يشاركان قبيلتي الخاطري والغفلي أفراحهما