الإمارات

الاتحاد

انتهاء مراحل بناء مركزي الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان وسيح السلم العام المقبل

نموذج لمركز الشيخ خليفة في كازاخستان (من المصدر)

نموذج لمركز الشيخ خليفة في كازاخستان (من المصدر)

(أبوظبي)- ينتهي الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى العام المقبل من المرحلتين الأولى والثانية من بناء مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في جمهورية كازاخستان بآسيا الوسطى، والمرحلة الأولى من بناء مركز الشيخ خليفة في سيح السلم، بما يساعد في تنفيذ خطط الصندوق بإكثار وإطلاق 50 ألف طائر حبارى آسيوية وشمال إفريقية سنويا من خلال المراكز الحالية والمزمع إنشاؤها.
وتوقع محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن يصل إنتاج المركز الوطني لبحوث الطيور في أبوظبي العام المقبل إلى 4 آلاف و500 حبارى آسيوية، وإطلاق ألف و700 حبارى آسيوية، علماً أن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أطلق خلال العام الحالي 700 طائر حبارى في مواقع مختلفة من الدولة.
وأكد البيضاني خلال مؤتمر صحفي أمس أن عملية الإطلاق لهذا العام ستستمر حتى شهر فبراير المقبل ليصل عدد الحبارى إلى نحو 1350 حبارى آسيوية، بما يساهم في تنفيذ خطة الصندوق لزيادة إطلاق الحبارى إلى البرية، واستعادة الأعداد المستدامة المهاجرة والمستوطنة لطائر الحبارى خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن الصندوق يعمل من خلال إطلاق الطيور المكاثرة في الأسر على مراقبة مسارات هجرتها ومعدلات بقائها على قيد الحياة. وتكمن أهمية المعلومات والبيانات العلمية التي يجمعها في معرفة المزيد عن الجوانب الغامضة في حياة هذا الطائر.
وأشار إلى أنه منذ عام 2007 وحتى العام الحالي تم تسجيل 44 عشاً للحبارى في الدولة احتضنت 69 فرخا، فيما سجّلت المؤشرات ارتفاعا في عام 2010 بنسبة وصلت إلى 53% لبقاء طيور الحبارى على قيد الحياة بعد عام على إطلاقها، وفي معظم مناطق الإطلاق.
وفي ضوء الخطط المستقبلية للصندوق ورفع نسبة التوطين العاملة في مجال إكثار الحبارى في الأسر وإطلاقها، أوضح البيضاني أن هناك توجهاً لابتعاث الطلبة المتفوقين في التخصصات التي لها علاقة بهذا المجال لإكسابهم الخبرات في مجال الإكثار والإطلاق، علماً بأن نسبة التوطين في الصندوق وصلت إلى 67% عاملين في الوظائف الإدارية، داعيا الجامعات في الدولة إلى إدراج التخصصات ذات العلاقة في ذات المجال، بما في ذلك علم الحيوان والطيور.
وأفاد البيضاني بأن الصندوق يتطلع عبر المراكز التابعة له بعد الانتهاء من إنشائها إلى إكثار وإطلاق 50 ألف طائر حبارى آسيوية وشمال إفريقية سنويا بواقع 10 آلاف حبارى آسيوية عبر مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى - سيح السلم والمركز الوطني لبحوث الطيور في أبوظبي، و15 ألف حبارى إفريقية عبر مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في المغرب، و10 آلاف حبارى آسيوية عبر مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان، إضافة إلى إنتاج حبارى آسيوية عبر المراكز الأخرى المنوي إنشاؤها.
وأوضح مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن الصندوق بصدد توقيع اتفاقية بداية العام المقبل مع إقليم سنجيان التابع لجمهورية الصين الشعبية لإنشاء مركز في الصين لإكثار وإطلاق الحبارى.
ولتحسين المناطق التي يتم إطلاق الحبارى فيها وتحقيق الوفرة الغذائية فيها، أوضح البيضاني أن الصندوق، بالتعاون مع هيئة البيئة، يقوم بزراعة مناطق الإكثار بالنباتات التي يتغذى عليها طائر الحبارى، بما في ذلك نبات العلقة والبرسيم والخردل، بما يضمن توفير بيئة جيدة لتكاثر الحبارى ضمن محيطها الطبيعي، وضمان استمرارية النسل، وبما يلبي الحفاظ على رياضة الصيد بالصقور، لا سيما وأن الحبارى يعد فريسة مفضلة للصقر.
وتشير الأرقام إلى أن المركز الوطني لبحوث الطيور تمكن من إنتاج ألفين و726 حبارى آسيوية خلال العام 2011، وتم إنتاج 14 ألفاً و700 طائر حبارى شمال إفريقية، وما يزيد على ألفين ،و900 حبارى آسيوية من خلال مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية، وعبر مركز الشيخ خليفة لإطلاق الحبارى - كازاخستان الذي بدأ الصندوق في بناء المرحلة الأولى منه نجح المركز في إكثار 77 طائر حبارى آسيوية.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قد وجّه بتأسيس مبادرة دولية استراتيجية لإطلاق 50 ألف طائر سنوياً من الحبارى الآسيوية وحبارى شمال إفريقية بعد إكثارها في المراكز التابعة كافة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.
وفيما يخص مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى- كازاخستان، أوضح البيضاني أن المركز سيمتد على مساحة مقدرة بـ 892 هكتاراً، وتتضمن المرحلة الأولى من البناء إنشاء مبانٍ للإكثار تتلاءم والطبيعة الجوية الباردة في كازاخستان، إلى جانب مبنى للحاضنات، وآخر للتفريخ، ومبنى لتربية الأفراخ، ووحدة لإكثار الغذاء الحي لطائر الحبارى، إضافة إلى عدد من المكاتب الإدارية.
ومن خلال المركز سيحاول الصندوق إطالة مواسم التكاثر، حيث تعتبر قصيرة في كازاخستان، نظرا للظروف الجوية الباردة، وتمتد فقط لثلاثة أشهر، وذلك من خلال توفير الظروف المشابهة للأجواء الخارجية.
وأفاد بأنه من خلال المباني المؤقتة الموجودة في شيمكنت بجنوب كازاخستان منذ عام 2008 يتم تجهيز مجموعات تكاثر تكون جاهزة لإنتاج أعداد كبيرة مع انتهاء المرحلة الأولى من تأسيس مركز الشيخ خليفة الذي يعد المركز الثالث الذي يعمل تحت مظلة الصندوق الدولي للحفاظ علي الحبارى.
وبالرغم من الظروف المناخية في كازاخستان، وتقلبات الجو، نجح الصندوق في إنتاج المجموعات الأولى لطيور الحبارى الآسيوية في كازاخستان بواقع 77 حبارى آسيوية مكاثرة في الأسر، والتي ستشكل قاعدة ومقياس لمعرفة أفضل السبل لزيادة أعداد الحبارى في الأسر، وفق ما ذكر البيضاني.


الصندوق الدولي
أنشئ الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى العام 2006 بهدف المحافظة علي التراث العربي الأصيل لرياضة الصيد بالصقور في ظل التنمية المتسارعة والتطور العمراني.
ويعد الصندوق بمثابة مظلة يندرج تحتها المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بميسور في المغرب، ومركز الشيخ خليفة لاكثار الحبارى الآسيوية في كازاخستان، ومركز الشيخ خليفة في سيح السلم بالمنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي. ويهدف الصندوق إلى الحفاظ على الحبارى وحمايتها من الانقراض على امتداد نطاق انتشارها الطبيعي، وإدارة أعداد الحبارى البرية الحالية للحفاظ على مستويات جيدة ترقى إلى طموحات الصقارين، وإكثار الحبارى في الأسر وإطلاقها في البرية بمناطق انتشارها الطبيعي، إلى جانب الحفاظ على تنوع ونقاء الأصول الوراثية لمجموعات الحبارى أينما وجدت، والعمل علي تطوير ونشر برامج للتوعية بقضايا الحبارى محليا ودوليا. وتنتشر طيور الحبارى الآسيوية بين صحراء شبه جزيرة سيناء في مصر وشبه الجزيرة العربية غرباً وحتى منغوليا والصين شرقاً. وتعد طيور الحبارى الآسيوية التي تستوطن آسيا الوسطى والصين ومنغوليا طيورا متكاثرة ومهاجرة، بينما لا تعتبر بعض مجموعات الحبارى الآسيوية في الشرق الأوسط (إيران، العراق، باكستان، السعودية، عمان، اليمن) ضمن الطيور المهاجرة.

اقرأ أيضا