صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تقر اتفاقية بالي لتسهيل التجارة

 المنصوري خلال لقائه الوزيرة الكينية(وام)

المنصوري خلال لقائه الوزيرة الكينية(وام)

نيروبي(وام)

أبلغت دولة الإمارات العربية المتحدة المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية، المنعقد حالياً في العاصمة الكينية نيروبي، أن حكومتها الاتحادية وافقت على «اتفاقية تسهيل التجارة» التي أقرها المؤتمر السابق الذي عقد في مدينة بالي الإندونيسية العام 2013، وأنها في صدد إشعار المنظمة بذلك.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في بيان لدولة الإمارات ألقاه في اجتماع اللجنة العامة للمؤتمر الوزاري للمنظمة: إن الإمارات العربية المتحدة، كدولة عضو في منظمة التجارة العالمية والمجتمع الدولي، تؤمن إيماناً راسخاً بالنظام التجاري المتعدد الأطراف، وتولي أهمية عظيمة لنظام التجارة المتعدد الأطراف القائم على مبادئ واضحة».
وأضاف أن دولة الإمارات ستقف على الدوام بقوة لتشارك الدول الأعضاء بشكل بناء في العمل من أجل نجاحه وملتزمة المساهمة في شكل ملموس في التجارة العالمية وأحكام التجارة المتعددة الأطراف.
وألقى الوزير كلمته بحضور الدكتورة أمينة محمد رئيسة المؤتمر، وروبرتو أزيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية، وعبد الرزاق محمد هادي سفير الدولة لدى جمهورية كينيا، وعبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة، وجمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع شؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وعبد الله سلطان الفن الوكيل المساعد لقطاع الصناعة في الوزارة، وباقي أعضاء الوفد الإماراتي، وممثلي الدول الأعضاء في المنظمة الـ 162.
وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إطلاق المفاوضات على المستوى المتعددة الأطراف في منظمة التجارة العالمية، داعمة للتوصل إلى اتفاقية لتيسير التجارة تلبي احتياجات الدول الأعضاء في المنظمة، لا سيما الدول النامية التي تنتمي إليها الدولة.
وتشكل اتفاقية تيسير التجارة على المستوى الوطني المحلي لدولة الإمارات عاملاً مهماً لدفع التجارة الخارجية التي تشكل عنصراً قوياً من عناصر الاقتصاد الوطني، وتساهم في تحقيق رؤيتها تجاه المزيد من تنويع مصادر الدخل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المعرفي، خصوصاً أن الدولة تتبوأ مكانة متقدمة على المستويين الإقليمي والدولي في تسهيل الأعمال.
ولفت المنصوري في كلمته إلى أن هناك اتفاقاً بين المجموعة العربية في المنظمة خلال اجتماع لها في إطار الإعداد للمؤتمر الوزاري ،على أن الدول العربية، سواء الأعضاء أم المراقبون، ملتزمة نظام التجارة المتعدد الأطراف وأجندة الدوحة للتنمية.
وأعلن أن دولة الإمارات تؤيد تأييداً كاملاً البيان الذي صدر عن المجموعة العربية الذي يتضمن تبسيط عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وتسهيلها، وتسريعها بشروط منصفة، وضرورة تنقيح المبادئ التوجيهية للمنظمات الحكومية الدولية التي تعمل بصفة مراقب، والتفكير جدياً بإضافة اللغة العربية إلى اللغات المعتمدة في منظمة التجارة العالمية كلغة عاملة.
وأكد ترحيب الإمارات بمشاركة فلسطين في المؤتمر الوزاري، ودعا أعضاء المنظمة إلى التفكير جدياً بطلب دولة فلسطين الحصول على عضوية مراقب في منظمة التجارة العالمية.
وبين أن دولة الإمارات تؤمن بأن حركة الانضمام الجديدة إلى المنظمة دليل على عالميتها، مهنئاً في الوقت نفسه كلاً من جمهورية أفغانستان الإسلامية وجمهورية ليبيريا على الانتهاء من مفاوضات الانتساب إلى المنظمة.
وأشار معالي المنصوري إلى أن على رغم التحديات التي مرت بها المنظمة منذ تأسيسها العام 1995، فليس في وسع أحد أن ينكر حقيقة أساسية بسيطة، وهي أن المنظمة ارتقت لمستوى التوقعات.
وقال: ليس في وسع الدول الأعضاء إلا أن يصادقوا على حقيقة أن منظمة التجارة العالمية كانت منبراً حقيقياً للتفاوض حول قواعد التجارة، وإنها تواصل تعزيز التنمية،، وتقف كمنبر فريد لحل النزاعات.
ونوه بأن «إعلان بالي» يحمل عناصر برنامج توجه سياسي وتقني للتطلع قدماً، وينبغي علينا المحافظة على تلك الروح والتغلب جماعياً على العقبات التي تعترض نظامنا التجاري متعدد الأطراف، ونحن قادرون على اكتشاف السبل التي تخدم المبادئ الرئيسة المختلفة لمنظمة التجارة العالمية والنظام التجاري متعدد الأطراف، معرباً عن أمله في أن تحمل مداولات المؤتمر الوزاري العاشر النجاح المطلوب للتوجهات الرامية إلى وضع خريطة طريق واضحة ما بعد نيروبي.
ومنذ أن صدر قرار المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية، الذي عقد في جزيرة بالي بإندونيسيا في عام/‏2013/‏، قررت دولة الإمارات تشكيل فريق فني وطني لتيسير التجارة تحت مظلة اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية، لدراسة وتقييم الاحتياجات الذاتية بموجب المعايير الإلزامية في إطار بنود ومواد الاتفاقية وبيان مدى تواؤمها مع هذه المعايير مع ما هو قائم في الدولة وفي كل إمارة، حتى يتسنى جدولة التزامات الدولة بشكل واقعي.
وكانت اتفاقية تيسير التجارة أحد أهم مخرجات مؤتمر بالي التي تشمل كافة الأمور والجوانب المتعلقة بالاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، وفي أهمها الجوانب الشكلية الرسمية وغير الرسمية والمستندات والوثائق والتراخيص وعمليات العبور بالترانزيت وحركة السلع عبر الحدود والموانئ الجوية والبحرية، بالإضافة إلى العمليات والإجراءات الجمركية على السلع، بما في ذلك كل أشكال الممارسات التي تفرض من قبل سلطات الحدود والمنافذ.
ومن أبرز المواضيع التي يركز عليها المؤتمر قضايا التنمية، لا سيما المتعلقة بالدول الأقل نمواً، بالإضافة إلى مسألة المنافسة التصديرية في الزراعة والعناصر المتعلقة بالمعاملة الخاصة والتفضيلية للدول واتخاذ إجراءات فيما يخص الحواجز غير التعريفية واعتماد إجراءات مبسطة لاتخاذ تدابير لمكافحة الإغراق.
وسيكون من بين الموضوعات المطروحة للنقاش مسألة اعتماد العربية كلغة رسمية في أعمال منظمة التجارة العالمية واعتماد كل من دولة فلسطين وجامعة الدول العربية كعضوين مراقبين في المنظمة.
ويترأس معالي سلطان بن سعيد المنصوري وفد دولة الإمارات إلى اجتماعات المؤتمر الوزاري العاشر للمنظمة، الذي بدأ فاعلياته الثلاثاء، ويمتد أربعة أيام، ويضم نحو 30 عضواً من بينهم سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد، وفهد عبيد التفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية، والعميد عبد الله علي الحوسني بوزارة الداخلية، والقاضي وليد خميس عبد الله الخديم بوزارة العدل.
كما يشارك في الوفد إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين، وهاني راشد الهاملي أمين عام مجلس دبي الاقتصادي، وعلى إبراهيم نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الأكاديمية.
كما يضم الوفد المستشار الدكتور أحمد سليمان أحمد، مدير إدارة الشؤون القانونية بهيئة الصحة في دبي، والتدريب والدكتورة سهير السبع مستشار اقتصادي أول في المجلس التنفيذي وكلاً من سعيد سويد النصيبي مدير إدارة السياسات الاقتصادية، وخالد محمد الكعبي مدير إدارة الاتفاقيات والسياسات القانونية في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.

«الاقتصاد» تبحث تعزيز التعاون مع كينيا وسنغافورة
نيروبي (وام)

بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع معالي أمينة بنت محمد وزيرة خارجية جمهورية كينيا خلال اجتماع عقداه في نيروبي أمس على هامش المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية سبل دعم العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين الصديقين وإقامة شراكات اقتصادية استراتيجية لا سيما في قطاع الأعمال.
واجتمع الوزير المنصوري مع معالي هانغ كيانغ ليم وزير التجارة والصناعة السنغافوري لمناقشة سبل تطوير التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين خصوصا في مجال الابتكار ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول في مشاريع مشتركة.
واستعرض المنصوري خلال لقائه وزيرة خارجية جمهورية كينيا، وهي رئيسة المؤتمر الوزاري الحالي لمنظمة التجارة العالمية، تطورات المفاوضات الجارية في إطار المنظمة على المستوى المتعدد الأطراف على أجندة المؤتمر الوزاري العاشر الذي بدأ أعماله في 15 من الشهر الحالي ويختتم غدا الجمعة بحضور ممثلي 162 دولة عضوا.
وأشاد معاليه بمستوى الترتيبات التي أجرتها الحكومة الكينية لإعداد تنظيم المؤتمر الوزاري للمنظمة الذي يعقد لأول مرة في أفريقيا.
وأبدت بنت محمد رغبة بلادها في تأسيس إطار عمل مشترك بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كينيا لبحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام لا سيما فيما يخص الشراكة والتعاون في مجالات دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والزراعة والعمالة والضيافة والمطارات وتجارة الزهور، مؤكدة أهمية إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين تبحث فيها كل مجالات التعاون المشترك التجاري والاستثماري ووضع أطر تنظيمية لذلك.
من جانب آخر أشاد معالي المنصوري خلال اجتماعه مع الوزير السنغافوري بالعلاقات الاقتصادية والتجارية القوية بين البلدين، مؤكدا ترحيب الإمارات العربية المتحدة بتوسيع هذا التعاون لا سيما في مجال الابتكار وتبادل الزيارات الرسمية بين الوفود الإماراتية والسنغافورية لفتح مجالات جديدة في مختلف القطاعات الاستثمارية.
وقال إن وزارة الاقتصاد سترتب زيارة لوفد إماراتي كبير إلى سنغافورة على هامش انعقاد معرض الطيران الدولي الذي يقام في فبراير من العام المقبل لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك حيث ستقيم ملتقى يجمع رجال الأعمال من الجانبين.
وأوضح الوزير السنغافوري أن بلاده تمر حاليا بتطورات وتغيرات فنية كبيرة تواكب اهتمامها في مجال البحوث والابتكار والتطوير وتحويلها إلى نماذج تجارية.