الإمارات

الاتحاد

المشاركون في قمة الأسرة يشيدون بجهود الشيخة فاطمة

متحدثات في الجلسات الأخيرة لقمة الأسرة التي اختتمت أعمالها في أبوظبي أمس (تصوير وليد أبوحمزة)

متحدثات في الجلسات الأخيرة لقمة الأسرة التي اختتمت أعمالها في أبوظبي أمس (تصوير وليد أبوحمزة)

(الاتحاد) - أعرب المشاركون في فعاليات أعمال القمة العالمية للأسرة +7 عن شكرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها، على استضافة القمة، ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، على رعايتها ودعمها لها ما ساهم في إنجاح أعمالها، مؤكدين أن النجاح المتميز الذي حققته القمة في مختلف الجوانب، لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي قدمته القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله.
جاء ذلك في ختام أعمال القمة يوم أمس، والتي عقدت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، خلال الفترة من 5 إلى 7 ديسمبر الحالي، في فندق ياس، ونظمها الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع كل من إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة “شعبة التنمية المستدامة”، ومكتب دعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والتنسيق بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الإمارات، وشبكة الأمم المتحدة الإقليمية للمنظمات غير الحكومية وشركاء التطوير، ووزارة الخارجية، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بمشاركة عدد من الدول الخليجية والعربية والأجنبية.
واشتمل اليوم الأخير من القمة التي عقدت تحت شعار “أسرة متوازنة.. العمل نحو التنمية المستدامة من خلال جعل العمل اللائق والحماية الاجتماعية واقعاً عالمياً لجميع أفراد الأسرة”، على ثلاث جلسات، الأولى بعنوان “الحماية الاجتماعية الشاملة ..استثمار ضروري للحد من عدد الأسر التي تعاني الفقر وعدم المساواة على المدى البعيد”، وترأستها الدكتورة الزيرا جيمارينس نائبة الرئيس للنشاطات الفنية في المنظمة العالمية للأسرة.
وناقشت الجلسة الدور الأساسي الذي تلعبه الحماية الاجتماعية الشاملة في الحد من الفقر وتمكين الأسر من الاستفادة من فرص العمل اللائق، وأهمية دمج تدابير الحماية الاجتماعية في الاستجابات الحكومية للأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، كما سلطت الضوء على الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، التي أثبتت مدى تلقائية الدور الرئيسي الذي تلعبه الحماية الاجتماعية بوصفها عامل استقرار اقتصادي.
وقدمت ورقة العمل الرئيسية في الجلسة الدكتورة ماريا دو روزاريو فيدالجو مستشارة الشؤون الإنسانية لدى لجنة المواطنة والمساواة بين الجنسين، وقالت إن الضمان الاجتماعي يمثل استثمارا في البنية التحتية البشرية، ولا يقل أهمية عن الاستثمارات في البنية التحتية المادية، مشيرة إلى أن الحصول على تحويلات الضمان الاجتماعي الأساسية والخدمات الاجتماعية في مجالات الصحة والمياه وخدمات الصرف الصحي والغذاء والتعليم والسكن، يدعم قدرة الأسر على الاستفادة من فرص العمل اللائق والتخلص من الفقر على المدى البعيد.
وأكدت فيدالجو في ورقتها التي حملت عنوان “لماذا تعد تدابير الحماية الاجتماعية جزءا لا يتجزأ من ضمان إمكانية استفادة الأسر من فرص العمل اللائق”، أن حصول الطفل على التعليم يساعد في كسر حلقة الفقر بين الأجيال، وأن حصول الأسر على الرعاية الصحية يساهم في البقاء فوق خط الفقر، من خلال الإعفاء من العبء المالي للرعاية الطبية، مشددة على أن دعم الدخل يجنب الوقوع تحت وطأة الفقر ويوفر الأمن الذي يحتاج إليه الناس من أجل اغتنام الفرص والاستثمار في قدراتهم الإنتاجية.
وقدمت لارا حسين نائبة الرئيس لسياسات الأسرة في المنظمة العالمية للأسرة، الورقة الرئيسية الثانية في الجلسة، وتناولت الاستجابة للأزمة بما في ذلك تدابير الحماية الاجتماعية بوصفها جزء من استراتيجيات الاستجابة الحكومية، وتقديم المساعدة الاجتماعية ودفع مستحقات الضمان للعمال العاطلين عن العمل وغيرهم من المستفيدين الضعفاء في ظل ظروف الأزمة، وقالت إن ذلك يعد بمثابة عامل يحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي، وإن مثل هذه الإجراءات تساعد الناس على تجنب الوقوع في براثن الفقر، وتحد أيضا من انخفاض الطلب الكلي، ما يحد بدوره من احتمالات تعميق الركود.
وأضافت أن برامج التحويلات النقدية تساعد في معالجة الآثار قصيرة الأجل للأزمة، من حيث الفقر وانعدام الأمن الاجتماعي، مشيرة إلى أن التحويلات الاجتماعية تعد أثمن بوصفها مكونا نظاميا لاستراتيجية وطنية كلية للحد من الفقر.
ودعت لارا حسين إلى دمج تدابير الحماية الاجتماعية في استراتيجيات الاستجابة للأزمة، مع إيلاء الفئات الضعيفة اهتماما خاصا للحد من الفقر وعدم المساواة بين الأسر، والاستفادة المثلى من استراتيجيات إيجاد فرص العمل في المستقبل المباشر والمستقبل البعيد.
من جانب آخر عبّرت رئيسة المنظمة العالمية للأسرة الدكتورة ديزي نويلي ويبر كوسترا، عن الشكر والتقدير لدولة الإمارات على استضافة أعمال القمة، وقالت إن جميع المشاركين من رؤساء الوفود وأعضائها، والمتحدثين في جلسات القمة، عبروا عن إعجابهم بحسن تنظيم أعمال القمة وإدارتها، وبجدول النشاطات التي صاحبتها، والتي أتاحت لهم الاطلاع على معالم حضارية مهمة في دولة الإمارات، إضافة إلى مشاهدتهم عروضاً تراثية جميلة.
بدورها أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، ترحيب دولة الإمارات قيادة وشعباً باستضافة القمة، وقالت: “إن ما زاد سعادتنا بها أنها تزامنت مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ40، حيث شاهد الجميع مظاهر الفرح والاحتفال بهذا اليوم المجيد من تاريخ الدولة”.
وأثنت على الجهود التي بذلها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لإنجاح القمة من خلال فرق العمل التي شاركت في التنظيم، واستقبال الوفود، منوهة بالتعاون والتنسيق القائم بين الاتحاد النسائي والمركز.
وأشاد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، رئيس اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأعمال القمة، وبمتابعة سموها لكافة خطوات الإعداد لها.
وأكد أهمية استضافة مثل هذه المؤتمرات، وقال إن جلسات القمة تضمنت أبحاثاً وأوراق عمل مهمة، مشيراً إلى أن التوصيات التي ستخرج بها ستكون موضع اهتمام فرق العمل التي تشارك في إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وثمّن ما تقدمه القيادة الرشيدة في دولة الإمارات من اهتمام منقطع النظير بالمرأة والأسرة الإماراتية، من أجل المساهمة في بناء مستقبل أفضل للدولة والحفاظ على مكتسباتها الكبيرة التي حقّقتها منذ الاتحاد، وقال إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لا تألو جهداً من أجل النهوض بالأسرة الإماراتية، وتطوير قدرات المرأة وتمكينها في المجتمع ليكون لها دور بارز ومميز محلياً وإقليمياً ودولياً.



جلسة استثنائية تبحث تسوية النزاعات وتجنب العنف

خصصت الجلسة العامة الاستثنائية السادسة من المؤتمر، للحديث حول دعم التسوية السلمية للمنازعات الدولية بتشجيع الوساطة وتجنب الصراع والعنف على مستوى الأسرة، وحضرتها الدكتورة ديزي كوسترا رئيسة المنظمة العالمية للأسرة، والسيدة لارا حسين، والدكتورة الزيرا جيما نائبة الرئيس للنشاطات الفنية في المنظمة العالمية للأسرة، وإليسار سروع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الامارات.
وناقشت الجلسة أنجع الأساليب لتعزيز التسوية السلمية للمنازعات على مستوى الأسرة، بما في ذلك الوساطة الأسرية والحاجة إلى القضاء على العنف المنزلي والجنسي، من أجل دعم خطة السلام الدولية وتعزيزها.
وتحدثت خلال الجلسة الدكتورة حنيفة مزوي الممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث سلطت الضوء على عدد من الظواهر، مثل الاتجار بالمخدرات والبشر والجريمة المنظمة والإرهاب، والتي أصبحت متشابكة في بعض الحالات مع الصراعات السياسية التقليدية.
ونبهت مزوي إلى ضرورة الصراع والعنف على الصعد الدولية والوطنية والمحلية والأسرية.

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تشدد على الالتزام بالتدابير الاحترازية