الإمارات

الاتحاد

قمة «عين على الأرض» تنطلق في أبوظبي الاثنين

جانب من أعمال قمة «عين على الأرض» العام الماضي (الاتحاد)

جانب من أعمال قمة «عين على الأرض» العام الماضي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)- تحتضن إمارة أبوظبي يوم الاثنين المقبل ولأربعة أيام قمة ومعرض عين على الأرض أبوظبي 2011، التي ستعقد خبراء من أنحاء العالم لدعم تعزيز الوصول إلى البيانات البيئية والاجتماعية وجهود التنمية المستدامة، وخاصة في الدول الناشئة.
وتهدف القمة التي ستقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنك” تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، إلى تسليط الضوء على الفجوة بين الحاجة إلى توفير معلومات بيئية ذات جودة أفضل، والجهود المبذولة في هذا الإطار.
كما تهدف إلى مناشدة صانعي القرار في مختلف أنحاء العالم جعل البيانات وإمكانية الوصول إليها جزءاً من مبادراتهم التنموية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي “تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة البيئة بأبوظبي إلى الترحيب بالمشاركين من الهيئات المحلية والدولية في قمة ومعرض عين على الأرض، والعمل معاً لوضع إطار عمل موحد يهدف إلى مراقبة ومراجعة الظروف البيئية العالمية باستمرار وتعزيز الوصول إلى البيانات البيئية والمجتمعية”.
من جانبه، قال معالي محمد أحمد البواردي، رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس قمة عين على الأرض أبوظبي 2011 “فيما يتعلق بالبيانات البيئية والمجتمعية، فإن هناك عدداً كبيراً من المؤسسات حول العالم التي ما زالت تعيش في الماضي. فهناك جزء كبير من البيانات التي لا تتوافر بسهولة للمستخدمين أو التي تم تخزينها في صيغ لا تتوافق مع تقنيات الزمن الحالي، أو حتى التي تم حفظها في نسخ ورقية في الأرشيف. ومن جهة أخرى فهناك جزء كبير من البيانات البيئية التي لا وجود لها أساساً، وخاصة في الدول النامية، كما أن هذه الدول لا تملك الوسائل التي تتيح لها الحصول على هذه البيانات أو توليدها. لكننا ندرك من تجربة أبوظبي مدى أهمية البيانات ودورها في جهود التنمية المستدامة. ومن هنا فإن قمة ومعرض عين على الأرض تعد تعبيراً عن التزامنا في هذا الإطار”.
الأهداف الرئيسية
وتستضيف قمة ومعرض عين على الأرض أبوظبي 2011، هيئة البيئة – أبوظبي بدعم من مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية (AGEDI) وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( NEP).
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للقمة في تبني مجتمع البيانات البيئية والمجتمعية لإعلان قمة عين على الأرض – وهو عبارة عن وثيقة سيتم تقديمها كمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة، والمقرر انعقاده في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في يونيو 2012 (ريو 20+). وسيؤكد الوزراء وممثلو الحكومات الحاضرين وغيرهم من المشاركين في القمة من خلال هذا الإعلان التزامهم نحو دعم الجهود اللازمة لجعل البيانات والمعلومات النوعية متاحة لكل من يحتاجها، وخاصة في الدول الناشئة. كما ستتم دعوة الجمهور للتوقيع على الإعلان خلال المعرض.
وعادة ما يكون الوصول إلى البيانات البيئية والمجتمعية محصوراً في الدول الأكثر تقدماً، أما في الأجزاء الأكثر فقراً من العالم فغالباً ما تكون البيانات غير متوافرة – مع أنها ستكون أكثر قيمة وأهمية في تلك الأجزاء من العالم بالتحديد.
وفي هذا الإطار، قالت رزان خليفة المبارك، أمين عام هيئة البيئة – أبوظبي والرئيس المشارك لقمة عين على الأرض: “غالباً ما تقع الدول النامية والأنظمة الاقتصادية الناشئة في المناطق الأغنى والأكثر أهمية من حيث التنوع الحيوي، إلا أن هذه المناطق غالباً ما تكون تحت وطأة ضغوطات التنمية الاقتصادية. ومن شأن وصول صانعي القرار إلى البيانات حول نوعية البيئة في مثل هذه المواقع أن يشكل الفارق بين حماية الحياة البرية أو تدميرها. فاتخاذ القرار السليم سيكون أكثر سهولة بكثير إذا كانت المعلومات المناسبة في متناول يديك”.
ويمثل جناح حكومة أبوظبي في المعرض المصاحب للقمة - الذي يشرف على تنظيمه مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات- تتويجاً لقيم العمل المشترك ممثلة في برنامج البيانات المكانية للإمارة.
جناح للهيئة
وقال راشد لاحج المنصوري، مدير عام المركز، إن الجناح سيطلع ضيوف الإمارة والمتخصصون في تكنولوجيا البيانات المكانية؛ على التطور المستمر الذي يشهده البرنامج، منذ العام 2007، حيث زاد مجتمعه على 50 جهة حكومية، وكذلك أهم مشروعاته ومبادراته الحالية والمستقبلية، التي تنسجم وأهداف القيادة الرشيدة الرامية لتحقيق مستوى أوسع من النضج والتمكين الجيومكاني في المجتمع، ضمن إطار استراتيجية حكومة أبوظبي الإلكترونية، وكذلك يمثل جناح (عين على الجيومكانية) فرصة لإبراز دور المركز في دعم المبادرات البيئية ومن بينها مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، وفق مفاهيم التنمية المستدامة. مشيرا إلى أن تلك النجاحات المحلية كان لها صدى إقليمي ودولي جعل برنامج البيانات المكانية يحظى بمكانة مرموقة بين الدول المتقدمة في هذا المجال.
من جهة أخرى، يمثل معرض عين على الأرض جانباً هاماً من الحدث، حيث سيفتح أبوابه للجمهور مع افتتاح القمة. ويهدف المعرض إلى عرض وتسليط الضوء على جهود مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية (AGEDI) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ( NEP) وشركائهما ودولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل سد الفجوة القائمة في مجال البيانات، هذا بالإضافة إلى التشجيع على التعاون الدولي والإقليمي والمحلي فيما يتعلق بالتكنولوجيا وأفضل الممارسات ونقل المعرفة.
ويشار إلى أن قائمة الحضور الذين تأكدت مشاركتهم في قمة ومعرض عين على الأرض أبوظبي 2011 تشمل ممثلين عن قيادة دولة الإمارات، وكلاً من الرئيس بيل كلينتون وأكيم شتاينر؛ المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة، وجاين موريس غودول، ودكتور راسل ميترماير رئيس المنظمة الدولية للمحافظة على الطبيعة، ودكتور سيلفيا إيرل من جمعية ناشونال جيوغرافيك، وشا زوكانغ وكيل الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة 2012 حول التنمية المستدامة.
وسيجتمع صانعو القرار من الهيئات الحكومية والدولية والشركات والمنظمات غير الربحية معاً خلال قمة عين على الأرض للتعاون في سبيل تعزيز تأثير العديد من المبادرات التي يقودها المجتمع الدولي للبيانات البيئية والمجتمعية.

اقرأ أيضا