الاتحاد

الاستغفار والغضب

كلما أتشاجر مع زوجتي، أو كانت هناك مشكلة بيني وبينها، أهمّ بالخروج من البيت ومن الغضب في آن واحد، ولا أفارق باب المنزل إلا وتجتاحني رغبة شديدة في الرجوع والاعتذار لها، ومراضاتها ولما أخبرتها عن ذلك، قالت لي: أتعرف لماذا؟ قلت لا؟ قالت: بمجرد خروجك من البيت أبدأ بالاستغفار ولا أزال أستغفر حتى تأتي وتراضيني، نعم إنه الاستغفار الذي قال الله عز وجل فيه: (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، ألا تستحق أن تكون أعجوبة هذه المرأة، محاولة إصلاح زوجها بالاستغفار·
هذه القصة وصلتني منذ فترة طويلة على بريدي الإلكتروني، ولكن ما جعلني أتذكرها حادثة حدثت قريباً، حيث خرجنا مع بعض الأقارب للتنزه، وكان الأب يضرب أولاده ويعنفهم لأتفه الأسباب، مما جعلنا نحس بالحزن من أجلهم، ولكن في اليوم الثاني جاء الأب وقد انقلب تصرفه مع أولاده 180 درجة، فقد كان يلاعبهم ويضحك معهم ويعاملهم بلطف، ولما سألت زوجته عن السبب قالت إنها منذ يوم أمس ولسانها يلهج بالاستغفار؛ لأنها حزنت على أولادها، وخافت من أن تكلم زوجها فيعنفها، فلجأت إلى من لا يخيّب رجاء أحد· سبحانك اللهم استغفرك وأتوب إليك·

زهراء إبراهيم - أبوظبي

اقرأ أيضا