دبي- علي مرجان: أكدت دراسة تربوية على تواضع وضبابية السياسات التدريبية للمعلمين أثناء الخدمة، مشددة على حتمية التخطيط لبرامج عملية وتكييفها وفق الاحتياجات الفعلية التدريسية للمعلمين· ودعت الدراسة التي أجرتها نبيلة الميزرا مديرة مدرسة باحثة البادية للتعليم الثانوي بمكتب الشارقة التعليمي خلال العام الدراسي الجاري حول مدى كفاية برامج التنمية المهنية للمعلمين إلى إنشاء مركز وطني لتنمية المعلم، يتولى التخطيط والإشراف على برامج إعداده وتدريبه، إلى جانب قيام وزارة التربية والتعليم بتأسيس قاعدة بيانات للنمو المهني للمعلمين من خلال أقسام الموارد البشرية بكل منطقة تعليمية، وتوفير بطاقة نمو مهني لكل معلم، ومنها يتم تصميم خطة للكفايات اللازم توافرها في كل معلم وتحديد مدى قربها أو بعدها عن العمل الذي يقوم به، أو المهام المستقبلية التي يمكن أن تستند إليه من جهة، وتزويد المدرسة والمعلم بكافة المستجدات في برامج التدريب من جهة أخرى· حاولت الدراسة الإجابة عن عدد من التساؤلات في مقدمتها تحديد مدى كفاية برامج التنمية المهنية للمعلمين في المدارس الحكومية وكيفية تقدير الاحتياجات التدريبية المقدمة للمعلمين، مطبقة في ذلك المنهج الوصفي عبر عينة عشوائية ضمت 60 مدير ومديرة مدرسة، و75 معلماً ومعلمة من منطقة الفجيرة التعليمية ومكتب الشارقة التعليمي· وأكدت الدراسة على ضرورة استحداث نظام إلكتروني خاص لتقييم البرامج التدريبية لتنمية النمو المهني للمعلم، موضحة أن تحديد مدى كفاية البرامج التدريبية للنمو المهني للمعلم وفق نظام إلكتروني مرتبط بقاعدة بيانات خاصة بكل منطقة سيساهم في تقليل الفاقد من الجهد البشري والمادي والزمني عند طرح وتنفيذ البرامج التدريبية· وطالبت بتكثيف البحث الميداني على مستوى الدولة وصولاً إلى الواقع الحقيقي للمشكلة في مدارس الدولة، مؤكدة على ضرورة أن يراعي التوجيه الفني احتياجات المعلمين من البرامج التدريبية عند وضع خطته، وأن تتولى إدارة تنمية الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم تدعيم المدارس بخططها السنوية عبر قنوات الاتصال المختلفة للحد من الهدر المادي والمعنوي، مع السماح لكل من مدير المدرسة والمعلم بالمشاركة في التخطيط للبرنامج التدريبي· خطة سنوية ودعت الدراسة إلى إيجاد خطة تدريبية سنوية للمعلمين سواء على مستوى المدرسة أو التوجيه الفني بالمنطقة التعليمية، الأمر الذي يساهم في التعرف على الوضع الحالي لبرامج التنمية المهنية للمعلمين والكشف المبكر عن نوعية البرامج المدرجة في الخطة التدريبية من ناحية والوقوف على أداء المعلم ومدى الاستفادة من البرامج من ناحية أخرى·كما طالبت الدراسة بضرورة توجه القائمين على التخطيط لبرامج التنمية المهنية مراعاة الموضوعية والواقعية في تلك البرامج من خلال تحديد أولويات برامج الكفايات التدريسية والمستجدات التربوية كالمناهج الجديدة والمطورة، وذلك من أجل المساهمة في حل المشكلات التي يواجهها المعلمون بالميدان التربوي·