الاتحاد

الإمارات

«الصحة»: خطة كاملة لتسوية وتعديل أوضاع عاملين وفق جدول زمني

(دبي) - اشتكت مجموعة من الأطباء والطبيبات العاملين بوزارة الصحة، من عدم حصولهم على زيادة “العلاوة الفنية” بسبب شغلهم لوظائف إدارية، مطالبين أن تشملهم هذا الزيادة أسوة بزملائهم الأطباء العاملين في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحة الأولية والذين حصلوا على علاوة فنية بنسبة 100%.
كما اشتكى آخرون، من عدم ترقيتهم منذ فترات طويلة تتراوح بين 10 و12 عاما وتزيد في بعض الحالات، مشيرين إلى أنهم اضطروا في بدايات تعيينهم إلى القبول بالشواغر والدرجات الوظيفية المتاحة وقتئذ على أن تتغير مستقبلا، إلا أن ذلك لم يحدث لأسباب بعضها مقبول والبعض الآخر كان يتم بناء وفق معطيات غير واضحة.
وطالب هؤلاء، بإعادة النظر في آلية إعادة التقييم المطبقة والتي تشترط الحصول على مؤهل علمي أعلى كشرط للحصول على الترقية، داعين أن تكون سنوات الخبرة بديلا عن الحصول على مؤهل علمي أعلى.
ولفت أصحاب الفئة الثانية من الشكاوى، إلى أن الزيادة الجديدة التي سيحصل عليها الموظفون الجدد ستجعل رواتبهم اكبر بكثير من رواتب القدامى رغم الخبرة الكبيرة التي حصلوا عليها خلال الأعوام الطويلة الماضية.
واشتكت فئة ثالثة، وهم أصحاب العقود الخاصة والاستشاريين والخبراء، من عدم حصولهم أساسا على زيادة بدل الانتقال والتي تتراوح بين 35 و45 % حسب الدرجة الوظيفية.
والتقى معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، يوم أمس الأربعاء قرابة 25 من الأطباء العاملين في الوزارة معظمهم طبيبات، جاؤوا من مناطق مختلفة من الدولة، خاصة الفجيرة وكلباء ورأس الخيمة والشارقة، واستمع إلى شكواهم، ووعدهم بالتعامل بجدية مع طلباتهم في اقرب وقت.
وعبر المشاركون في اللقاء، عن سعادتهم بمقابلة الوزير مباشرة والاستماع إلى شكواهم والتأكيد على حلها، رغم أنها تعود في اغلبها إلى ممارسات حصلت على مدار سنوات طويلة ماضية. وشهد ديوان الوزارة يوم أمس في دبي، حضورا ملحوظا من مديري مناطق طبية ومديري بعض المستشفيات، للحديث حول العديد من الموضوعات جاء على رأسها زيادات الرواتب.
وقال المهندس خالد لوتاه، وكيل الوزارة المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة بالوزارة، في تصريح خاص لـ “الاتحاد” “خلال الأيام الماضية حصرنا جميع المواطنين والمقيمين من الأطباء والفنيين والإداريين الذين لم تشملهم العلاوة، ووضعنا حلولا يتم تطبيقها مرحليا وفق جدول زمني”.
وأضاف: “حصلنا بالفعل على موافقة وزارة المالية على استحداث 54 وظيفة للأطباء المواطنين لتسوية أوضاعهم، خاصة أنهم يعملون بالوزارة منذ سنوات طويلة ولم تتم ترقيتهم، وهؤلاء الأطباء سيحصلون على الأولى أو الثانية أو الثالثة حسب درجاتهم الوظيفية الحالية، وتبلغ تكلفة هذه الوظائف 3 ملايين درهم”.
وأشار لوتاه، إلى أن تسوية وضع هؤلاء الأطباء المواطنين، يمثل المرحلة الأولى من الجدول الزمني الذي تسعى الوزارة إلى تنفيذها، لافتا إلى أن المرحلة الثانية ستتعلق بالفنيين المواطنين، وبعدها الإداريين، على أن تشمل بعد ذلك الأطباء غير المواطنين من نفس الشرائح الوظيفية.
وكان حصل معظم العاملين بوزارة الصحة على زيادة رواتب “مزدوجة” في ضوء أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله” بزيادة الرواتب في الحكومة الاتحادية، حيث حصل جميع موظفي الوزارة الذين يتجاوز عددهم على مستوى الدولة 9500 موظف على علاوة بدل الانتقال بنسبة تتراوح بين 35 و45% حسب الدرجة الوظيفية.
وحصل 7317 طبيبا وفنيا من إجمالي العدد المذكور على نوع آخر من الزيادة وهو “العلاوة الفنية” للأطباء المواطنين بنسبة 100% ومساواة الأطباء غير المواطنين بالأطباء المواطنين بعد إقرار العلاوة الفنية بالزيادة وتعديل الجداول الخاصة بالأطباء الاستشاريين بإضافة الزيادات المقررة لهم بموجب الأمر السامي.
وبذلك يوجد ما يزيد على 2000 موظف لم يحصلوا على النوع الثاني من الزيادة “العلاوة الفنية” والنسبة الأكبر منهم لا تنطبق عليهم هذه الزيادة لكونهم يشغلون وظائف إدارية أو قانونية وغيرها من الوظائف غير الطبية وهؤلاء ليس لديهم مؤهلات علمية طبية، بينما يوجد نوع ثان من هؤلاء الموظفين وهم الحاصلون على مؤهلات علمية طبية لكنهم لا يمارسون مهنة الطب ويشغلون وظائف إدارية ليس لها صلة بالمجال الطبي، مثل السكرتارية.
وأوضحت العنود بن سليمان مديرة إدارة الموارد البشرية بالوزارة لـ “الاتحاد”، “تم إعداد خطة كاملة لتسوية وتعديل أوضاع بعض العاملين بالوزارة، إلا أن ذلك يحتاج إلى وقت، لأنه يتم تنفيذه على مراحل، بحيث تكون تسوية الأوضاع للأطباء والفنيين سواء من المواطنين أو المقيمين، وستعتمد هذه التسوية حسب التقييم” المؤهل العلمي”. وأشارت إلى أن تعديل الأوضاع سيكون خاصا بالترقيات المتعلق بالإداريين، مقرّة بوجود موظفين منذ 20 عاما يحصلون على رواتب اقل من الموظفين الجدد، رغم أن الجدد يتعلمون من الموظفين القدامى.
وقالت سليمان، “لذلك اعددنا وبدأنا ننفذ خطة تسوية وتعديل الأوضاع؛ لأنه يوجد أطباء قدامى من 15 عاما لم يترقوا وسيكون بينهم وبين الوظائف الجديدة فجوة مالية، ونحن نعمل على عدم حصول ذلك”.
وعن اعتراضات بعض الموظفين لعدم حصولهم على العلاوة الفنية، قالت سليمان “زيادات الرواتب قامت وزارة المالية بتنزيلها مباشرة للموظفين، ونحن لم نعرف تفاصيلها بشكل كامل، كما أننا في الوزارة لم نحدد من يأخذ علاوة واحدة ومن يأخذ علاوتين، أو من يأخذ العلاوة الفنية من عدمه”. وذكرت، العلاوة الفنية حصل عليها العاملون في المجال الصحي بالوزارة سواء فنيين أو ميدانيين، لأنهم في النهاية يمارسون مهنة الطب وان كانت بطريقة مختلفة، أما الطبيب البعيد عن الممارسة فلا يحصل على تلك الزيادة. وأكدت مديرة الموارد البشرية بالوزارة، أن الأطباء الذين لم يأخذوا العلاوة الفنية عدد محدود جدا، وهم من تركوا مهنة الطب ومارسوا الدور الإداري، مشيرة إلى أن هذه العلاوة جاءت لتحقيق استقرار الكادر الصحي سواء كان مواطنا أو مقيما. وطالب الموظفون المشتكون الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم، بضرورة التفريق بين طبيب اختار العمل الإداري البعيد عن الممارسة الطبية بمحض إرادته لسبب أو لآخر، وبين من وضعته الوزارة في هذه الوظيفية نظرا لاحتياجها له في ذلك المكان، داعين إلى حصول النوع الثاني من هؤلاء الموظفين على العلاوة الفنية.
وأكد هؤلاء الأطباء، عزمهم تقديم طلبات رسمية للانتقال من وظائفهم الحالية والعمل في الحقل الطبي الميداني سواء في المستشفيات أو المراكز بهدف الحصول على العلاوة الفنية أسوة بزملائهم، لافتين إلى أن الكثير منهم يحمل نفس المسميات الوظيفية للأطباء العاملين في الميدان، وهؤلاء يحصلون على العلاوة الفنية، بينما هم لا ينالونها. وتساءل هؤلاء الأطباء، “على أي أساس تم الاحتساب على المسمى الوظيفي أم على الممارسة، هذا الأمر لا بد من معرفته بوضوح”.

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار