صحيفة الاتحاد

الرياضي

ماركا: الجائزة نقطة تحول في تاريخ الصحافة الرياضية

أبوظبي (الاتحاد)

اهتمت الصحف العالمية بصورة لافتة بجائزة اللؤلؤة للصحافة الرياضية، فقد كان حفل التكريم حاضراً بقوة في صدارة عناوين الصحف الأوروبية سواء في إسبانيا أو إيطاليا، وكذلك في القارة السمراء بواسطة صحف غانا، وصولاً إلى كوبا التي تمثل قارة أميركا اللاتينية، فضلاً عن القارة الآسيوية، وتحديداً عبر الصحف الهندية، وكان لتنوع قارات وجنسيات المبدعين في ليلة التتويج بالجوائز دوره في تنوع الاهتمام الصحفي الذي جاء موزعاً بين مختلف قارات العالم.
في إسبانيا عنونت صحيفة «ماركا» الرياضية الشهيرة: «أوسكار الصحافة الرياضية» ومنحت الصحيفة المتخصصة في الرياضة لقب «أوسكار» لجائزة اللؤلؤة، في إشارة إلى أنها الجائزة الأكبر والأهم في الصحافة الرياضية العالمية، وأضافت الصحيفة: «أوسكار اللؤلؤة لم يكن حدثاً عابراً، بل هو نقطة تحول في تاريخ الصحافة الرياضية، هذا الأوسكار الذي تقدمه شركة أبوظبي للإعلام، وهي المؤسسة الإعلامية الأكبر في الإمارات، والاتحاد الدولي للصحافة الرياضية يهدف في الأساس إلى إعادة الاعتبار للأشخاص الذين يكشفون لنا تفاصيل عالم الرياضة الممتع».
وتابعت ماركا: «ما فعلته أبوظبي ينسجم مع مبادئ الرياضة، لقد أتاحت الفرصة للجميع للدخول في منافسة، لم تكن هناك عوائق أو حواجز، وكانت المحصلة مشاركة 800 عمل في التنافس على جوائز اللؤلؤة في مختلف قطاعات الصحافة الرياضية، من المقال إلى التحقيق والتصوير، وصولاً إلى المواد الإذاعية والوثائقية، وغيرها من فئات الإعلام الرياضي».
وفي إيطاليا كان الاهتمام بفوز داريو ريتشي من راديو 24 الإيطالي بلؤلؤة العمل الإذاعي، وجاء عنوان التقرير: «ريتشي ينتزع أوسكار الصحافة الرياضية» وأكمل التقرير: «إنها الجائزة الأولى التي يتم منحها لعمل إذاعي، وكان لـ «داريو» شرف الحصول على هذه الجائزة، ويعود تاريخ إذاعة العمل المتوج باللقب إلى 15 أبريل 2015، حيث كان يتناول قصة بطل الملاكمة روكي مارشيانو الذي لم يعرف الخسارة في مسيرته الاحترافية، وفاز بـ 49 مباراة، منها 43 بالضربة القاضية».
وفي الصحافة اللاتينية وخاصة الكوبية كان الاهتمام لافتاً بتتويج المصور المبدع ريكاردو لوبيز هافيا بجائزة اللؤلؤة لأفضل صورة تبرز إنجازاً رياضياً يحبس الأنفاس، فقد عنونت صحيفة «كوبا كونتيمبورانيا»: «ريكاردو لوبيز هافيا.. الظلال تنتصر في أبوظبي» في إشارة إلى تتويجه باللقب عن الصورة التي تحمل عنوان: «النساء لسن مجرد ظلال».
وتابعت الصحيفة الكوبية: «اليوم هو الوقت المناسب للحديث عن المصور الصحفي المبدع ريكاردو لوبيز هافيا، إنه شخص موهوب، لديه كاميرا لا تتوقف عن التقاط ما لا نراه نحن بالعين المجردة، صور من قمم كاراكارس إلى دورات الألعاب الأولمبية وصولاً إلى أدق التفاصيل، هذا المصور لديه كاميرا بارعة في القبض على حقائق واضحة بالنسبة له».
وأضاف التقرير الكوبي: «لقد نجحت أبوظبي بهذا الحفل في جعل هذه الفئة من العاملين في مجال الإعلام الرياضي يشعرون بأهمية الدور الذي يقومون به، لقد بدا هافيا وكأن قلبه يتوقف في لحظات الإعلان عن فوز صورته بجائزة اللؤلؤة، فقد وهب حياته للتصوير ولم يفكر يوماً ما إذا كان سوف يتلقى تكريماً مناسباً، والآن أتت هذه اللحظة من عاصمة الإمارات».
كما حظي الصحفي الغاني الشاب فايفي أنامان بإشادة صحافة بلاده، خاصة أنه ما زال في مستهل مسيرته المهنية ولم يتجاوز 21 عاماً، فقد عنون موقع «غانا سوكر نت»: «الكاتب الغاني الشاب أنامان يحصل على لقب أفضل كاتب عمود صحفي في جائزة عالمية»، وتابع التقرير: «أنامان ما زال يواصل مسيرة السطوع بسرعة لافتة، وهذه المرة انتزع لقب أفضل عمود صحفي عن العمل الذي قدمه بعنوان كيف طعن البلاك ستارز الأمة بدم بارد؟، لقد برهن أنامان على موهبته الخاصة، وفاز بلؤلؤة جائزة الصحافة الرياضية العالمية في أبوظبي، فضلاً عن حصوله على مكافأة مالية تبلغ قيمتها 10 آلاف دولار أميركي». وفي الهند احتفلت صحيفة «إنديان إكسبريس» بالصحفي ميهير فاسافدا وأشارت إلى أن الجائزة التي فاز بها هي جائزة دولية مرموقة، وجاء تتويجه بها تقديراً لعمله الذي حمل عنوان: «حينما تكون فقيراً في لعبة الأثرياء» والذي يتناول قصة كفاح منتخبات جاءت من بلدان فقيرة مثل بوتان، ولكنهم يملكون الأمل والحماس للظهور على المسرح الكروي القاري، على الرغم من كل ألوان المعاناة التي يواجهونها، وأشار ميهير في موضوعه إلى أن هؤلاء الفقراء لا يملكون سوى الحماس والطاقة الإيجابية والأمل في لعبة لا تعترف في كثير من الأحيان إلا بالأثرياء.