هشام السلمان: لم يعد سر تسمية مدرب منتخب العراق الوطني محفوظا في بئر كما يقول المثل الشعبي·· ورغم أن اتحاد الكرة ومنذ انتهاء بطولة الخليج العربي الثامنة عشرة التي أقيمت في الإمارات قبل خمسة أشهر إلا أنه ظل يتكتم وبشكل غريب على تسمية أو إعلان اسم المدرب الجديد للمنتخب الذي تنتظره في الشهرين المقبلين مشاركتين الأولى في لبنان حيث تقام بطولة غرب آسيا·· والثانية بطولة الأمم الآسيوية في تايلاند وماليزيا وأندونيسيا وفيتنام·· ولعل غرابة موضوع المدرب الجديد والذي سيخلف أكرم أحمد سلمان تكمن في أنها أخذت أكبر من حجمها الطبيعي إذ كان يفترض بالاتحاد أن يحزم أمره ويسارع إلى إعلان جنسية المدرب الجديد وغلق كل الاجتهادات التي باتت تتسرب إلى الشارع الرياضي· غير أن عدداً من نجوم الكرة العراقية ممن سبقوا أن مثلوا المنتخب في عدة مناسبات أظهروا حالة من التشاؤم لتأخر الاتحاد في إعلان اسم المدرب الجديد وأعتبروا هذه التسمية سراً مفضوحاً بات يعرفه الداني والقاصي في الرياضة العراقية بعد أن اتفقوا على أن المدرب الجديد للمنتخب العراقي لايتعدى اسم مدرب الأولمبي يحيى علوان لاعتبارات كثيرة· قال حبيب جعفر النجم القديم للمنتخب العراقي والذي يشغل اليوم منصب سكرتير عام نادي الطلبة لا يوجد الآن في العراق مدرب تتوفر فيه مواصفات ناجحة لقيادة المنتخب بسبب الهجرة الجماعية التي تعرض لها البلد للكفاءات التدريبية إلى الخارج ولذلك يجب على الاتحاد ان يعي مسؤولياته وأن يحزم أمره ويعلن اسم المدرب الجديد الذي لايمكن أن يكون غير المدرب يحيى علوان بسبب النتائج المتحققة مع المنتخب الأولمبي بعد أن اعتذر عدنان حمد لارتباطه مع فريق الفيصلي الأردني·· واعتذار عدنان درجال بسبب انشغاله مع فريق نادي الوكرة القطري·· ولهذا فان الشارع الرياضي في العراق يتعامل بذكاء مع كل التصريحات التي يطلقها اعضاء الاتحاد العراقي للعبة·· ويستطيع أن يفرز منها ما هو صحيح أو عكسه بحيث أصبحت عملية تسمية المدرب الجديد عملية مفضوحة ومملة بالنسبة للمتابع العراقي الذي بدأ لايتعامل معها بتفاعل بسبب كثرة التناقضات والتصريحات المتضاربة حول هذا الموضوع· وقال حبيب جعفر أنا شخصيا أفضل عدم الرجوع إلى الوراء مرة ثانية·· ونعطي مسؤولية المنتخبات وفي جميع المراحل إلى مدرب واحد كما كنا نفعل سابقا·· وأعتقد أن جلب مدرب أجنبي لمدة ثلاثة أشهر ونعطيه حرية اختيار اللاعبين المميزين في الأندية العراقية وتكوين منتخب وطني جديد مبني على أسس صحيحة هو النجاح الحقيقي الذي يبحث عنه الجميع· أما النجم الكروي المعروف ليث حسين فقال لماذا لا يسمي الاتحاد مدرب المنتخب طيلة المدة الماضية خاصة أن المدرب يحيى علوان هو الأقرب الآن إلى المهمة ولا باس أن يكون مساعدا له المدرب ثائر أحمد·· وتساءل ليث حسين قائلا إلى متى تبقى الكرة العراقية ''تتعكز''على خدمات المدرب أكرم سلمان فالرجل أعطى ماعنده وغادر المنتخب·· ولذلك يجب على الاتحاد أن يكون أقرب إلى الواقع ويحسم الأمر ما دام الجميع يعرف أنه لا مدرب أجنبي ومحلي في أجندة الاتحاد ولا توجد الآن في ساحة الكرة العراقية غير خدمة يحيى علوان صالحة للعمل في ظل الظروف السائدة في البلد·· لهذا يجب أن يرى الاتحاد كيف يلعب الأولمبي·· وما يحتاج من دعم ليتطور إلى منتخب وطني· وقال ليث حسين أعتقد أن عدنان حمد أو عدنان درجال لا يمكنهما الآن استلام مهمة المنتخب بسبب ارتباطهما بعقود مع الفيصلي والوكرة ·