الإمارات

الاتحاد

مجموعة المساندة للمانحين تبحث سبل الشراكة في عمليات المساعدة الإنسانية الدولية

أمجد الحياري:
ترأست دولة الامارات العربية المتحدة امس في العاصمة أبوظبي اجتماع مجموعة المساندة للمانحين من اجل الشراكة في عمليات المساعدة الإنسانية الدولية والذي انعقد في فندق الشاطئ روتانا تحت شعار 'الدول الأعضاء والعمل الانساني للأمم المتحدة' حيث مثلت الدولة فيه هيئة الهلال الأحمر ووزارة الخارجية وشارك به وفود من الكويت والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والسويد وكندا وسويسرا والهند والولايات المتحدة وبلجيكا وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والبرازيل وسنغافورة واليابان وتايلاند·
وفي بداية الاجتماع نقلت سعادة صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الاحمر تحيات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الاحمر وشكر وتقدير سموه لتلبيتهم لهذه الدعوة لحضور الاجتماع·
وقالت الكتبي إن احتضان دولة الامارات هذا الحدث الانساني الكبير يعبر عن تقدير المجتمع الانساني الدولي لرؤية دولة الامارات العصرية وسعيها الحثيث ومساعيها الخيرة في تنمية وتطوير مجالات العمل الانساني والاغاثي لمواكبة البيئة المتغيرة في هذا الجانب الحيوي والهام مشيرة إلى أن الإرث الحضاري للدولة فى المجال الانسانى والذي وضع لبنته الأولى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله جعل منها الاختيار المناسب لانعقاد هذا الاجتماع الذي يحظى باهتمام قيادتنا الرشيدة·
وأشارت صنعا درويش الكتبي فى كلمتها التي ألقتها في بداية الاجتماع إلى أن انعقاد الاجتماع الذي يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر فى وقت أحوج ما يكون له العمل الانسانى والاغاثي من تضامن وتآخي وتنسيق فى المواقف والبرامج المشتركة فشعوب العالم من حولنا تئن تحت وطأة النزاعات والكوارث وتواجه شتى صنوف المعاناة ويشهد عالم اليوم تحولات كبرى في مختلف المجالات وهي تحولات جوهرية لكنها تحمل بين طياتها الكثير من المفارقات ففي الوقت الذي انحسرت فيه المسافات والأزمنة وتقاربت الشعوب نجد أن أوضاع الإنسانية فى ترد مريع وآلام البشرية وأوجاعها فى ازدياد مستمر هذه المعطيات أفرزت واقعا جديدا على عمل المنظمات الإنسانية التي وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة لابد من مواجهتها لضمان استمرارية عملها وتعزيز وجودها فى مختلف الميادين والساحات للحد من تفاقم أوضاع الشرائح التي تستهدفها·
وكان لزاما عليها إقامة شراكات هادفة وبناءة فيما بينها لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للعمل الانسانى خاصة بعد ظهور ما يسمى بالكوارث الصامتة المتمثلة فى أمراض العصر الفتاكة مثل نقص المناعة المكتسب (الايدز) والماربورغ وغيرهما من الأوبئة التي وجدت فى الدول الفقيرة مرتعا خصبا لانتشارها إلى جانب تفشي ظاهرة النزوح من القرى واللجوء بسبب النزاعات فى العديد من الأقاليم وازدياد العنف الموجه ضد المرأة والأطفال واستهداف العاملين فى الحقل الانساني·
وقالت الأمين العام لهيئة الهلال الاحمر إن دولة الامارات لم تكن بعيدة عن تلك التطورات والمستجدات على الساحة الإنسانية ومنذ أمد أدركت أهمية تعزيز الشراكة مع الهيئات والمنظمات العاملة فى الحقل الانسانى وساندت بقوة الجهود الدولية الرامية إلى تقوية الأواصر بين المانحين والداعمين إلى جانب إشراك قطاعات المجتمع المحلى بأفراد ومؤسسات فى جهودها الإنسانية التي امتدت للقريب والبعيد وواكبت الدولة عبر برامجها المتميزة تطورات الأحداث على الساحات الملتهبة ووفرت احتياجات الكثير من الشعوب التي طالتها الكوارث والمحن والتي كان آخرها برامجها لصالح ضحايا زلزال جنوب شرق آسيا وأمواج المد البحري تسونامي في عدد من الدول المنكوبة· ومن جانبه عبر السيد هنريك بيرنيوس مدير إدارة المساعدات الإنسانية بوزارة الخارجية السويدية عن شكر وتقدير المشاركين فى الاجتماع لاستضافة دولة الامارات لهذا الاجتماع والتي هي جزء من الشراكة مع الدول والمنظمات الإنسانية فى مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية منوها إلى العمل الانساني هو من طبيعة الدول المانحة التى لن تألو جهدا فى تقديم تلك المساعدات مؤكدا على أهمية التنسيق والشراكة فى العمليات الإنسانية لسرعة الوصول إلى الأهداف المرجوه منها فى إنقاذ المنكوبين·
ومن جانبها أشادت السيدة ستيفن مساعدة المنسق العام لمكتب التنسيق التابع للامم المتحدة فى جنيف بدعم ومساندة دولة الامارات للمشاريع الإنسانية موجهة الشكر على استضافة هذا الاجتماع معربة عن أملها أن يتوصل إلى النتائج الايجابية والتى من شأنها أن تعزز الشراكة بين الدول المانحة والدول الأعضاء فى العمل الانساني، مشددة على أهمية الشراكة والتنسيق من اجل العمل الانساني والجهود العالمية في هذا المجال·
واستعرضت جهود مكتب التنسيق في مجال العمليات الإنسانية والتنسيق لحالات الكوارث الطارئة مشيرة إلى أن المكتب يعمل فى إطار أربعة محاور تم تأسيسها ركزت على تأسيس مكتب لهذا المجال وتأسيس ما يعرف بعمليات النداء المعزز وتأسيس صندوق للمساعدة الطارئة وتأسيس لجنة دائمة مشتركة بين الوكالات الدولية واللجنة الدولية للصليب والهلال الاحمر وغيرها من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2