الاقتصادي

الاتحاد

«الطيران المدني» ترفع ميزانيتها 30% لتعزيز متطلبات السلامة الجوية

جانب من المشاركين في المؤتمر  (تصوير أفضل شام)

جانب من المشاركين في المؤتمر (تصوير أفضل شام)

(دبي) - ترفع الهيئة العامة للطيران المدني ميزانية العام المقبل بنحو 20 إلى 30%، لتغطية خطط تعزيز قطاع الملاحة والمراقبة الجوية، وسلامة وأمن الطيران، بسحب سيف السويدي المدير العام للهيئة.
وقال السويدي على هامش مؤتمر بدبي أمس إن مشروع الميزانية في مراحل الإعداد النهائية تمهيداً لاعتماده، بقيمة تتجاوز 300 مليون درهم. وأضاف “الميزانية غالباً ستكون بعجز ولكن سيتم توفير مواردها”.
وأشار إلى أن الزيادة تأتي في إطار الحفاظ على الموارد والكوادر البشرية في الهيئة، خاصة الكفاءات من مواطني الدولة، وتعيين مراقبين جويين جدد من أبناء الدولة.
وقال السويدي “إن الحفاظ على الموارد البشرية والكفاءات من أهم التحديات التي تواجه الهيئة”.
وتعمل الهيئة حالياً على استقطاب الكوادر لتلبية الاحتياجات التي تتزايد مع النمو الكبير في حركة الطيران بالدولة الذي يتجاوز متوسط النمو العالمي.
ونظمت الهيئة العامة للطيران المدني بدبي أمس للمرة الأولى في الدولة “المؤتمر الوطني لسلامة الطيران”، بمشاركة خبراء في مجال سلامة الطيران من كوادر الهيئة واختصاصيين من شركات الطيران والمنظمات العربية والدولية، لمدة يوم واحد.
وبين السويدي في تصريحات صحفية خلال افتتاح المؤتمر أن تطور قطاع الطيران في الإمارات في السنوات الأخيرة، انعكس على مركز الإمارات من حيث التعقيد في الحركة الجوية، بما في ذلك اقتراب مواقع المطارات، وازدحام الأجواء، لتحتل المركز التاسع في هذا الشأن، وهو الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على قطاع الطيران والهيئة العامة للطيران المدني بشكل خاص.
وأضاف “تبذل الهيئة جهوداً حثيثة لإيجاد حلول مرنة لازدحام الأجواء في الدولة، ومن خلال التنسيق مع دول الجوار يتم توسيع وزيادة عدد المسارات الجوية”.
وأضاف “هناك تحسن مستمر في هذا المجال”.
كما تستخدم الهيئة أحدث نظم التكنولوجيا في عمليات الملاحة الجوية، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة، وأتمتة الخدمات، بحيث تتم في جميع مراحلها بأفضل النظم التكنولوجية.
وأفاد بأن التطور التقني في هذا المجال أسهم في الوصول إلى تقليص الزمن بين إقلاع وحركة كل طائرة وأخرى إلى دقيقة واحدة، في مقابل 10 دقائق في دول أخرى.
وقال “لا شك أن هذا في حد ذاته تطور مهم في صناعة الطيران”.
كما أن استخدام التكنولوجيا الحديثة أسهم في تقليل العنصر البشري، ولتصبح الإمارات ضمن أفضل الدول عالميا في مجال الاستخدام التقني.
وأوضح السويدي أن الإنفاق على قطاع الأمن والسلامة في الإمارات يستحوذ على حوالي 50% من نفقات الهيئة العامة للطيران المدني، وهو ما يعكس الأهمية النسبية لهذا القطاع، في الوقت الذي يمثل قطاع الملاحة الجوية أهمية رئيسية في أنشطة الهيئة.
وبين أنه وفي إطار تعزيز الأمن والسلامة، تقوم الهيئة بتطبيق أعلى معايير السلامة مع تشغيل الطائرات والمشغلين، وتوجد قائمة بالشركات والمشغلين الجويين والدول التي لها سمعة سيئة في مجال حوادث الطيران، وتخضع جميعها لعمليات رقابة صارمة، وتصبح الحوادث الأكثر تكراراً أعلى رقابة.
ولفت إلى أن الإمارات ومن خلال الهيئة العامة للطيران المدني تطبق أحدث نظام للإبلاغ المسبق لاكتشاف أي أعطال في الطائرات، قبل وقوعها، وهو ما يعزز مفاهيم الأمن والسلامة في مجال النقل الجوي بالدولة.
وأفاد سيف السويدي بأن الإمارات تستهدف التوقيع على اتفاقيات أجواء مفتوحة مع جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو” والبالغ عددهم 193 بلداً، مشيراً إلى أن الإمارات وقعت نحو 145 اتفاقية نقل جوي حتى الآن، مع 145 دولة، ومنها حوالي 65 اتفاقية أجواء مفتوحة، بنسبة حوالي 45%.
وأشار إلى أن من بين أهم التحديات التي تعمل الهيئة العامة للطيران على مواجهتها إيجاد حلول للأجواء المزدحمة، وتوفير الكوادر والطواقم البشرية، والتي تمثل ندرة حالياً.
كما تبحث الهيئة تحديات أخرى مرتبطة بالبحث عن أسواق جديدة للتشغيل الأمثل لأساطيل الطائرات الجديدة والتي تنمو بشكل مستمر، بما في ذلك الطائرات العملاقة.
وشدد السويدي خلال المؤتمر على أن سلامة الطيران أولوية بالنسبة للهيئة.
وتسعى دولة الإمارات إلى بلوغ أعلى معايير السلامة من خلال تحديث لوائح الطيران والامتثال لقوانين منظمة الطيران المدني الدولي.
وشارك في أعمال المؤتمر ممثلون عن منظمات وهيئات طيران دولية وإقليمية.
وقدم محمد خونجي، المدير الإقليمي للإيكاو لمنطقة الشرق الأوسط بالقاهرة، محاضرة استعرض من خلالها مبادرات منظمة الطيران المدني الدولي المتعلقة بسلامة الطيران، وتحدث محمد العلج مدير عام الهيئة العربية للطيران المدني، حول أهمية التعاون على الصعيد الإقليمي لضمان سلامة عمليات الطيران.
وركزت مناقشات المؤتمر على تعزيز منظومة التواصل الفاعل بين الجهات المحلية المسؤولة عن تنظيم وتشغيل قطاع الطيران المدني، وتحديد المخاطر المحتملة والعمل على تفاديها عن طريق اتخاذ الإجراءات المناسبة، كما شهد المؤتمر عرضاً حول خطط شركة أبوظبي للطائرات و”مجموعة الإمارات للسلامة”.
وعرضت شركات ومؤسسات أحدث التقنيات والبرامج الحديثة التي اعتمدتها الهيئة العامة للطيران خلال الأشهر الأخيرة، من بينها برنامج “كيو بالس” المصممة للأجهزة اللوحية المحمولة، وتعتبر الهيئة العامة للطيران المدني الأولى دولياً في تبني هذه التقنية في عمليات تدقيق سلامة الطيران.
وتحدث اسماعيل البلوشي، مدير تنفيذي لقطاع شؤون سلامة الطيران في الهيئة العامة للطيران المدني، حول التحديات التي تواجه الجهات المسؤولة عن وضع اللوائح والقوانين وما تتطلبه من تعديلات مستمرة إزاء النمو المطرد للحركة الجوية.
وأفاد البلوشي بأن الهيئة العامة للطيران المدني بدأت في تطبيق برنامج للخدمات الإلكترونية، لتتحول جميع الخدمات إلى إلكترونية في وقت قريب، مشيرا إلى إدخال 12 خدمة حالياً ضمن هذا البرنامج، وتم اختيار الخدمات الأكثر استخداما والأهم لتزداد تدريجياً.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»