الاقتصادي

الاتحاد

المنصوري: توفير بيانات منتظمة يعزز القدرات التنافسية الوطنية

المنصوري والهاشمي (وسط) عقب توقيع الاتفاقية في دبي أمس (وام)

المنصوري والهاشمي (وسط) عقب توقيع الاتفاقية في دبي أمس (وام)

دبي (وام) - أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للإحصاء، أمس أن توفير بيانات منتظمة وذات موثوقية عالية حول الاقتصاد الوطني ورفاهية المجتمع، مؤشر مهم للسياسات التي تنتهجها الدولة، فضلا عن دورها في تعزيز القدرات التنافسية الوطنية.
وقال المنصوري، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الإمارات للتنافسية مع المركز بحضور معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة رئيسة مجلس الإمارات للتنافسية: يحرص المركز على توفير تقارير إحصائية وطنية دقيقة، لما لها من أهمية كبيرة في صنع السياسات وإطلاق البرامج الفعالة وتقويم النتائج».
وأكد التزام المركز بتقديم الدعم لكافة الهيئات والمؤسسات الحكومية وتعزيز بناء قدراتها عبر جمع المعلومات وإصدار التقارير التنافسية حول الاقتصاد والتعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف: «يأتي هذا التعاون في إطار استراتيجية المركز الوطني للإحصاء والتي تتمثل بتوفير الدعم التقني والمعرفي لحكومة الإمارات في مختلف المجالات من أجل تحسين آلية جمع البيانات والمعلومات».
بدورها، قالت معالي ريم الهاشمي: «تكتسب هذه المبادرة أهمية قصوى كونها تسهم في تعزيز مكانة الدولة كواحدة من أفضل الدول التي تتوافر فيها الأسس الاقتصادية والاجتماعية الرصينة وفقا لرؤية الإمارات 2021، ما يجسد رؤية القيادة الرشيدة التي توجه دائماَ إلى تعزيز تنافسية الدولة على الصعيد العالمي».
وأضافت: إن مسألة توافر المعلومات والبيانات حول الأداء القوي الذي يتميز به الاقتصاد الوطني ورفاه المجتمع الذي تتسم به الدولة تعد عوامل فاعلة في النهوض بتنافسية الدولة، وهو الأمر الذي يعزز مؤشر الثقة لدى المستثمرين تجاه الدولة، وبالتالي تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية».
وقالت «نحن على ثقة بأن هذه الاتفاقية ستؤتي ثمارها وتحقق الأهداف المرجوة والتي من أبرزها توفير تقارير إحصائية، وصياغة التوجهات الاقتصادية وفقا لأرقى المعايير العالمية، والتي من شأنها أن تعكس الجوانب المختلقة لاقتصاد الدولة».
وزادت الهاشمي: «يمثل تعزيز أواصر التعاون بين كافة المعنيين في القطاعين العام والخاص، أمراً ملحاً للارتقاء بمؤشر تنافسية الإمارات».
وقع المذكرة كل من عبدالله ناصر لوتاه، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية، وراشد خميس السويدي، المدير العام للمركز الوطني للإحصاء، وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على التزام الإمارات، المصنفة بين أفضل دول العالم من ناحية سهولة مشاريع الأعمال ورفاهية المجتمع، نحو تعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني من خلال توفير المعلومات والأبحاث الدقيقة والإحصائيات الشاملة حول الأسس الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وبموجب هذه الاتفاقية، يحرص الجانبان على تعميق أواصر التعاون في المجالات المشتركة والهادفة إلى الدفع بتنافسية الدولة إلى أعلى مستوياتها، وأبرزها تسريع جمع البيانات وإصدار التقارير والبيانات المتعلقة بطبيعة الأداء الاقتصادي والاجتماعي وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
وأظهر تقرير التنافسية العالمي- الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل سنوي- تفوق الإمارات في العديد من القطاعات، وتصدرها الدول العربية في الكثير من المجالات والتي من أبرزها تكنولوجية المعلومات وتسهيل وكفاءة التجارة وتطور الأسواق المالية، والسياحة والسفر. كما تصدرت الإمارات أيضاً الدول العربية في تقليص الفجوة بين الجنسين وذلك وفقاً للمؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وتأتي هذه التصنيفات الدولية لتؤكد نجاح السياسات التي تنتهجها الدولة وصوابية استراتيجيتها والمبادرات الفعالة التي تطلقها والخدمات النوعية التي توفرها لتعزيز القدرات التنافسية عبر مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
يذكر أن الدولة حققت العديد من الإنجازات والنجاحات على مختلف الأصعدة خلال السنوات الماضية، فهي تحتل المركز الأول إقليمياً في تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
واستند هذا التصنيف على البيانات المقدمة من الدول، كما يبرهن حصول الإمارات على هذا المركز ضرورية توفير معلومات دقيقة حيث أن مثل هذه التصنيفات ما كان لها أن تصدر بدون قاعدة بيانات موثوقة، ولذلك تكتسب هذه المسألة أهمية كبيرة».
ويعد المركز الوطني للإحصاء هيئة اتحادية تعنى باقتراح الخطة الاستراتيجية للعمل الإحصائي بالدولة من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية والمراكز الإحصائية المحلية وتطبيق المعايير الدولية في جميع مجالات العمل الإحصائي وتنسيق برامج العمل الإحصائي على مستوى الدولة وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية ومراكز الإحصاء المحلية ودراستها وإقرارها وجمع البيانات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والزراعية والبيئية والطاقة وتصنيفها وتخزينها وتحليلها، ما من شأنه الارتقاء بتنافسية الدولة.
وتسهم هذه الاتفاقية في إبراز دور المؤسسات الاتحادية على صعيد دعم السياسات والبرامج الوطنية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الدولة عالمياً.
وقد تُرجِمت جهود الدولة إلى واقع من خلال تحقيقها لعدد من المراتب المتقدمة في عدد مختلف من التقارير العالمية منها المرتبة 30 عالميا والأولى عربيا تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة.
كما تم تصنيف دولة الإمارات في تقرير البنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال الخامسة عالميا والأولى عربيا في محور التجارة عبر الحدود والعاشرة عالميا والأولى عربيا في محور الحصول على الكهرباء.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة