الاتحاد

مسؤوليتنا تجاه اللغة العربية

من نعم الله علينا أنه منّ علينا باللغة العربية (لغة القرآن) وحبانا برسول البشرية والإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم- ولكن هل نعي ونذكر هذه النعمة ونحسن استغلالها (نعمة اللغة العربية) ·
لقد صادفت العديد من المواقف التي ذكرتني بهذه النعمة وسأذكرها لكم للاستفادة·
-الموقف الأول عند بيت الله الحرام - الكعبة المشرفة، إذ جلست بجواري عجوز (تركية) تحضن القرآن وتبكي بحرقة ·في البداية توقعت بأنها تقسم على الله بالقرآن الذي على صدرها أن يحقق مناها ·ولكن بعد ذلك وعندما رأتني أقرأ القرآن طلبت مني القراءة بصوت عال لكي تستمع · وحاولت الشرح لي جاهدة بأنها عاجزة عن قراءة القرآن لأنه بالعربي·
-الموقف الثاني ،جلست بجواري (باكستانية) ورجتني أن أفسر لها بعض الآيات من القرآن إلى جانب الأدعية· فقرأت لها وما لبث عدد كبير من أبناء جنسيتها يتحلقون حولي للسماع والاستمتاع ·وكأنهم متعطشين لسماع اللغة العربية ·وبعد الانتهاء · لم يعرفوا كيف يشكروني وكأنني أسديت لهم خدمة جليلة ·عندها بدأت أتساءل عما نفعله نحن العرب بلغتنا العربية وهل سيحاسبنا الله عز وجل كما يحاسب هؤلاء؟ أم أن حسابنا سيكون أعسر لأن الأمور تيسرت لنا ولم تتيسر لهم؟
لقد ولدنا على هذه اللغة وتعلمناها وأتقناها لكننا استخففنا بها ولم نهتم بنشرها أو تعليمها للغير أو حتى لم نحافظ عليها من السيل الغربي الجارف الذي غير لهجة أولادنا وبناتنا·
أما غيرنا فقد ولدوا بلغات مختلفة وتعبوا لتعلم هذه اللغة بل إنهم أحبوها أكثر منا لأنها لغة القرآن والصلاة والعبادة ؟ فهل نعتبر؟
راشد عبدالله

اقرأ أيضا