الاقتصادي

الاتحاد

شركات النفط العالمية تطلب مساعدة الحكومات لاستثمار تريليونات الدولارات في مشروعات جديدة

قاعة أجنحة الشركات المشاركة في معرض البترول العالمي بالدوحة (ا ف ب)

قاعة أجنحة الشركات المشاركة في معرض البترول العالمي بالدوحة (ا ف ب)

الدوحة (رويترز) - قال رؤساء شركات نفطية عالمية إن ثمة حاجة لاستثمارات ضخمة في النفط والغاز وترشيد كبير للاستهلاك واستخدامات عملية لموارد الطاقة المتجددة لتلبية الطلب سريع النمو على الطاقة خلال العقود القليلة المقبلة.
ورغم المخاوف بشأن الطلب على الطاقة بسبب أزمة “منطقة اليورو”، قال الرؤساء التنفيذيون لأكبر شركات الطاقة في العالم، خلال مؤتمر البترول العالمي بالدوحة، إن عليهم مواصلة استثمار تريليونات الدولارات لتوفير الطاقة على المدى البعيد وطلبوا مساعدة الحكومات. وذكر ركس تيلرسون، الرئيس التنفيذي لـ”أكسون موبيل” أكبر شركة طاقة مدرجة في العالم، “في ظل المناخ الاقتصادي الحالي تكتسب الحاجة لاختيار السياسة الصحيحة أهمية حيوية”. وتابع “ينبغي أن نشارك في تخطيط طويل الأجل دون أن تثنينا موجات صعود وهبوط الأداء الاقتصادي الإقليمي والعالمي”.
وقال بوب دادلي، الرئيس التنفيذي لـ”بي.بي”، إنه في ظل توقعات بنمو الطلب العالمي على الطاقة بما يصل إلى 40% بحلول 2030، فإن ثمة حاجة لزيادة إنتاج النفط من الحقول القديمة فضلاً عن اكتشافات جديدة في المناطق الجليدية القطبية والمياه العميقة في محيطات العالم. وذكر “الأرقام مذهلة هذا يوازي إضافة صين أخرى وولايات متحدة أخرى للطلب. تظهر أحدث بياناتنا أن الطلب متماسك حتى في ظل عدم اليقين الاقتصادي الحالي”.
ورغم توقعات “بي.بي” أن تتراجع حصة النفط من السوق لصالح الغاز خلال العقود القليلة المقبلة فهي ما زالت تتنبأ باستمرار نمو الطلب من نحو 85 مليون برميل يومياً الآن إلى أكثر من 100 مليون برميل يوميا بحلول 2030. وقال دادلي “بما أن الحقول القائمة تضمحل وستضخ أكثر قليلاً من 50 مليون برميل بحلول 2030 فستحتاج الصناعة لطاقة إنتاج إضافية تعادل إنتاج السعودية كل خمسة أعوام”. وأوضح رئيس “إكسون موبيل” أن الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع في عام 2040 بنسبة تتجاوز 30% من المستويات الحالية. وأضاف أنه من المتوقع أن يسجل الطلب ارتفاعاً أكبر حتى يمكن للنمو الاقتصادي أن يستمر وذلك إذا لم تتحقق الزيادة المتوقعة في ترشيد الاستهلاك.
واتفق الرؤساء التنفيذيون لـ”إكسون” و”شل” و”كونوكو فيليبس” و”بي.وبي” على أن تلبية النمو في حجم الطلب في ظل النمو الاقتصادي والسكاني السريع في الدول النامية يتطلب أيضاً بعض التكنولوجيات منخفضة التكلفة لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة وإجراءات لخفض الفاقد من الطاقة بشكل كبير. ولكنهم أبقوا على توقعاتهم بأن تستمر هيمنة النفط والغاز كمصدرين للطاقة في منتصف القرن الحالي.
وقال تيلرسون، في أكبر مؤتمر لصناعة النفط والذي يعقد كل ثلاثة أعوام،: “يحتاج العالم للاستثمار في تطوير موارد ذات قدرة أكبر على المنافسة من الناحية الاقتصادية إذا كان لنا أن نلبي الطلب المتوقع”. وأضاف “تقع مسؤولية تلبية هذه الاحتياجات المستقبلية من الطاقة بقوة على عاتق الممثلين هنا في مؤتمر البترول العالمي”. وذكر بيتر فوسر، الرئيس التنفيذي لـ”رويال داتش شل” أنه استناداً للبيانات التاريخية الخاصة بنمو الطلب على الطاقة الذي صاحب النمو الاقتصادي حتى وقتنا الحالي، فإن الطلب خلال 2050 قد يصل لنحو ثلاثة أمثاله في عام 2000.
وأضاف أن ترشيد استهلاك الطاقة يمكن أن يقلص الطلب فعلياً بنحو 20% خلال تلك الفترة بينما على جانب الإنتاج ستصل الزيادة الطبيعية لمستوى الإنتاج لنحو 50%. وقال فوسر “لكن ستظل هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب تعادل تقريباً حجم صناعة الطاقة العالمية في عام 2000”. ويعني هذا إننا نحتاج ما بين 65 و70 مليون برميل إضافية يومياً خلال العقود القليلة المقبلة لسد الفجوة.
وقال فوسر، رئيس أكبر شركة أوروبية للطاقة، إن كارثة محطة فوكوشيما النووية إلى جانب عدم الاستقرار في الدول المنتجة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال 2011 شكل مزيداً من الضغوط الصعودية على أسعار النفط والغاز. وفي الوقت ذاته، فإن عدم الوضوح على الجانبين التنظيمي والسياسي يزيد من تذبذب السعر وتكلفة الانتاج مما قد يعوق الاستثمار. وأضاف “لا نعلم بعد ما إذا كانت التطورات الاخيرة في بعض دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا ستؤثر على امدادات (أوبك) في الاجل البعيد”.
وأوضح جيمس مولفا، الرئيس التنفيذي لـ”كونوكو فيليبس” أن الاعتراضات على الوقود الاحفوري في بعض الدول المتقدمة واعباء ضريبية ضخمة قد تحول دون مباشرة شركات الطاقة والدول المنتجة الاستثمارات المطلوبة. وأضاف “عدد كبير جداً من الحكومات مثقلة بالديون وتعتبر صناعتنا (الغنية).. هدفاً لضرائب جديدة. على الرغم من حقيقة أن نسبة الضريبة العالمية المفروضة على الصناعة أعلى كثيراً بالفعل منها بالنسبة لصناعات أخرى”.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة