الاتحاد

الإمارات

الملتقى التربوي في تعليمية أبوظبي يناقش أساليب رعاية المتفوقين

بدأت أمس فعاليات الملتقى التربوي الرابع الذي تنظمه منطقة أبوظبي التعليمية تحت شعار ويبقى الطالب الهدف والأمل ويشارك فيه نخبة من خبراء التربية والتعليم من داخل الدولة وخارجها ويستمر لمدة يومين وذلك بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي·
وأكد محمد سالم الظاهري مدير المنطقة في كلمته التي افتتح بها الملتقى حرص المنطقة على تجسيد توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم بشأن النهوض بالتعليم واعتبار الطالب محوراً للعملية التعليمية مشيراً إلى أن المنطقة دشنت عدداً من المشاريع التربوية المتميزة في هذا الصدد وخاصة فيما يتعلق بتطوير المستويات العلمية للطلبة ورعاية الموهوبين والفائقين، وتوجيه الأنشطة لخدمة الطالب وصقل شخصيته·
وقدم سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي دراسة علمية حول أساليب اكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين أشار فيها إلى انطلاق فكرة تأسيس جمعيمة الإمارات لرعاية الموهوبين حيث دعت القيادة العامة لشرطة دبي إلى ضرورة انشاء جمعية يطلق عليها اسم: جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، وقد لاقت هذه الدعوة استجابة طيبة من شباب أخيار التقوا في اجتماع من أجل تأسيس تلك الجمعية التي ستكون مهمتها الأولى الكشف عن الموهوبين، ثم رعايتهم بعد ذلك، والاهتمام بهم بطريقة تمكنهم من استخدام طاقاتهم المختلفة من أجل أن يعود العطاء بالنفع والخير على دولتنا الغالية·
كما ان الموهوبين هم في واقع الأمر ثروة وطنية يجب استغلالها أفضل استغلال، وبكل صراحة، لقد تأخرنا كثيراً في هذا الجانب، فليس من المعقول على الاطلاق أن نترك المواهب من دون رعاية، وليس من المنطقي ان نتعامل مع المتفوق بإسلوب يعرقل تقدمه العلمي وتنمية قدراته، كما أنه لا يجوز مطلقاً أن نتجاهل المبدع وندير له ظهورنا!·
وأكد إن متابعة البرامج الرامية إلى رعاية الموهوبين ربما تصطدم ببعض العقبات والاجراءات الروتينية التي تسيطر على بعض الإدارات الرسمية، ومهما يكن فاننا -بإذنه تعالى- عازمون على أن نذلل الصعاب من أجل ان نرسي قواعد وأصول الرعاية اللائقة للموهوبين والمتفوقين والمبدعين، لذا·· نحن في أشد الحاجة إلى مبادرات شبابنا الذين يملكون طاقات خاصة، وقدرات علمية كبيرة لصياغة النماذج المتخصصة، وابتكار الأساليب الفريدة في رصد الظواهر الابداعية -إذا صح التعبير- لدى أبناء هذا الوطن، وبالذات في مختلف مدارسنا المنتشرة في طول وعرض ربوع وطننا المعطاء، وليس ذلك فحسب، بل نرحب بكل من يمكنه ان يدعم الجمعية دعماً مادياً أو معنوياً وألا يألو جهداً في تقديم العون والمساعدة، فنحن يمكننا ان نسير قدماً في مثل هذا المشروع، ولكن في حالة واحدة ألا وهي ان نلقى الدعم من الجميع، فاليد الواحدة لا تصفق·
ومن جانبه عرض الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية بجامعة الإمارات ورقة علمية بعنوان توجهات عالمية في اعداد الطلبة لمتطلبات العصر أشار فيها إلى ضرورة أن تعزز برامجنا الدراسية لدى الطلبة آلية فهم الذات، وفهم الآخرين والعالم، وغرس مهارات الدراسة والعمل، والتفاعل مع الآخرين·
وأوضح: هذه الورقة دعوة لمراجعة رؤانا التربوية، فبالرغم من التطور الكبير الذي حققته البشرية في الميادين الصناعية والتقنية، والتقدم الذي حققته دولة الإمارات على الصعيد المحلي والعالمي، إلا أن التربية لم تواكب ذلك التقدم، والسبب في ذلك هو أن الابتكار عادة ما يسبق التطبيق، فالبنية الحالية للنظام التعليمي قائمة منذ عشرات السنين لم تتغير، فهي خلاصة فكر عصر الآلة، واليوم مع ولوج عصر المعرفة، الذي يعتمد على التقنية والمهارات عالية الجودة في أمور جوهرية كثيرة، والزحف المقبل والمتمثل بالعولمة، وما تجره على مجتمع الإمارات من التزامات - لعل أهم ما يعنينا هنا هو عولمة المهن- يتطلب الأمر إعادة النظر في كيفية اعداد المتعلم الإماراتي لتلبية متطلبات العصر، وما عرضته الورقة الحالية هو دعوة للأخذ في الاعتبار جوانب مهممة تغفلها المناهج الدراسية الحالية، التي تركز بصورة رئيسة على المعلومات وحفظها واسترجاعها· لذلك عرضت الورقة أهمية تنمية ذات المتعلم، وفهمه للآخرين وللكون من حوله فهماً مناسباً، واكتساب مهارات الدراسة والعمل، والتفاعل مع الآخرين، واقترحت دمج تلك الجوانب في المواد الدراسية الحالية، وفي تدريس مادة جديدة يمكن أن تسهم -إذا ما خطط لتدريسها بشكل جيد- في إعداد المتعلم للحياة·

اقرأ أيضا

أصدره حمدان بن محمد.. قرار بتنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة بدبي