صحيفة الاتحاد

الإمارات

الحياة تعود إلى أعرق مستشفيات اليمن بدعم الإمارات

مدخل مستشفى الجمهورية خلال تدشين المرحلة الأولى لتأهيله (الاتحاد)

مدخل مستشفى الجمهورية خلال تدشين المرحلة الأولى لتأهيله (الاتحاد)

بسام عبدالسلام (عدن)

بدأ مستشفى الجمهورية التعليمي، أعرق المستشفيات في اليمن، أمس تقديم خدماته الصحية لسكان عدن عقب تأهيله من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن جهودها الإنسانية الرامية لإعادة الأمل وإعمار ما خلفته الحرب التي شنها المتمردون الحوثيون والمخلوع صالح. وافتتح محافظ عدن، العميد ركن عيدروس الزبيدي، مع عدد من المسؤولين اليمنيين وممثلين عن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مبنى مستشفى الجمهورية التعليمي في خورمكسر أو كما يطلق عليه الأهالي مستشفى الملكة إليزابيث الذي يعد من أقدم المرافق الطبية على مستوى الجزيرة العربية، حيث تم وضع حجر أساسه في 27 أبريل 1954م.
وتوقف المستشفى عن العمل أثناء الحرب التي شنتها الميليشيات على مديرية خورمكسر في شهر إبريل الماضي قبل أن تقوم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بتبني مشروع إعادة تأهيله وترميمه بشكل متكامل في مطلع أكتوبر الماضي، في إطار المساعدات المقدمة لتحسين الخدمات الصحية التي تدهورت بشكل كبير جراء الحرب.
وتضمنت المرحلة الأولى من مشروع التأهيل والتي تمت في وقت قياسي توسعة وتأهيل 5 عنابر رئيسة سعة الواحد منها 20 سريرا، إضافة إلى عنبر الطوارئ بسعة 26 سريرا، ومجمع العمليات الذي يضم 6 غرف، إلى جانب غرف التعقيم وست غرف للمختبر و10 مكاتب إدارية و38 مرفقاً صحياً ضمن إطار المستشفى، وبلغت تكلفتها الإجمالية مليونا و700 ألف درهم، في حين تبدأ مطلع العام القادم عملية تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع المتضمنة إعادة تأهيل الطابقين الثالث والرابع من المبنى والتي تحوي أقسام أمراض التمديد وأقسام التخصصات الجراحية والأقسام الخاصة.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن تحسين الخدمات الصحية في اليمن في المرحلة الراهنة تعتبر من ضمن أولويات الهيئة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وما كانت عليه قبل الأزمة، مشيرة إلى أنها ستبدأ فورا في تنفيذ المرحلة الثانية من عمليات تأهيل مستشفى الجمهورية الذي يمثل رئة الخدمات الصحية في عدن، وقالت إن عمليات الصيانة والتأهيل في المؤسسات الصحية الأخرى تسير على قدم وساق، ويجري العمل فيها بوتيرة متسارعة لسد النقص في القطاع الصحي وتعويض العجز الذي تواجهه المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى.
وأشاد محافظ عدن بالدور الكبير الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتحسين الخدمات الطبية في عدن والمحافظات الأخرى، مقدما الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا على وقفتها الأصيلة مع الشعب اليمني في ظروفه الراهنة، مشيرا إلى العديد من البرامج الإنسانية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خلال الأشهر الماضية والتي تضمنت توزيع المعونات الغذائية وتقديم الأجهزة والمواد الطبية وسيارات الإسعاف، وتحسين خدمات المياه والكهرباء وغيرها من الأعمال الإنسانية التي ساهمت في تخفيف معاناة سكان المحافظة.
وقال إن اهتمام الهيئة بالجانب الصحي تجلى بوضوح في تبنيها مشروع تأهيل المستشفيات والمرافق الطبية الرئيسية في اليمن، والتي شهدت خدماتها الصحية ترديا ملحوظا بسبب النقص في المواد الطبية والدمار الذي لحق بها، وأضاف: ها هي مؤسساتنا الصحية تعود إلى سابق عهدها بل وأفضل مما كانت عليه بفضل مبادرات دولة الإمارات وذراعها الإنسانية المتمثل في هيئة الهلال الأحمر. وقال المحافظ: «دور دولة الإمارات ملموس بشكل واضح في مدينة عدن، وما قدمته من دعم سخي في تمويل هذا المشروع الخدمي والصحي المهم وغيره من القطاعات الأخرى، نشكر دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على ما يقدمونه من دعم ومساعدة من اجل إعادة تطبيع الأوضاع الصحية والخدماتية في المدينة.
وعبر مدير صحة عدن الدكتور الخضر ناصر لصور، عن شكره وتقديره للجهود المبذولة من قبل الإمارات في جانب تأهيل القطاع الصحي في عدن والتخفيف من معاناة المواطنين والأهالي في هذا الجانب الذي تعثر بشكل كبير في المرحلة الماضية، مشيرا إلى أن الصحية في اليمن، مؤكدا دورها الحيوي في استعادة هذا القطاع المهم لنشاطه بعد أن تعثرت خدماته خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الجارية حاليا. بدوره أوضح مدير المستشفى، الدكتور علي عبدالله، إن عمليات التأهيل التي تمت بصورة سريعة وقياسية ويستحق الهلال الإماراتي الشكر والتقدير على جهودهم في هذا الجانب في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها عدن عقب تحرر المدينة من سيطرة الميليشيات، مشيرا إلى أن أعمال الصيانة تواصلت على مدار اليوم ودون توقف ما يؤكد حرص الهيئة على إنجاز هذا المشروع بالسرعة المطلوبة لتوفير الرعاية الصحية اللازمة لسكان المحافظة الذين عانوا كثيرا من شح هذا النوع من الخدمات الضرورية خلال الفترة الماضية.
وتبنت الإمارات، عبر هيئة الهلال الأحمر، جملة من المشاريع التنموية في قطاع الصحة وتشغيل بعض المرافق الطبية والعلاجية في عدن بكلفة وصلت إلى 74 مليوناً و30 ألف درهم، وتضمنت تلك المشاريع أعمار مستشفى الشيخ خليفة، ومستشفى باصهيب، ومستشفى الجمهورية، وتحضير وتشغيل مركز غسيل الكلى بمستشفى الجمهورية بعد أن تم تزويده بأدوية غسيل الكلى والمحاليل المخبرية لفحص الأوبئة وإعادة تأهيل المستشفى بتكلفة تصل إلى 35 مليون درهم، وستتم صيانة المستشفيات وتجهيزها بالأثاث والمعدات الطبية.
كما تبنت تأهيل ثلاثة مراكز للصحة الإنجابية بتكلفة أربعة ملايين درهم، وسيتم تجهيزها بالأثاث والمعدات الطبية اللازمة، وإعادة تأهيل تسعة مراكز للرعاية الصحية وصيانتها بتكلفة سبعة ملايين درهم وتجهيزها بالأثاث والمعدات الصحية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المستودعات الطبية والمراكز الطبية في خور مكسر بتكلفة تصل إلى أكثر من مليوني درهم. كما رصدت «الهيئة» مبلغ أربعة ملايين درهم دفعة أولى لشراء الأدوية العلاجية لمرضى السرطان وغسيل الكلى، بالإضافة لمستلزمات طبية أخرى ومبلغ خمسة ملايين درهم لشراء سيارات إسعاف وسيارات نقل الأدوية وسيارات نقل.

«الهلال» تواصل توزيع المساعدات في حضرموت
عدن (الاتحاد)

واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، توزيع دفعة جديدة من المساعدات الإغاثية المقدمة للمتضررين من أبناء مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، ضمن جهود الدولة الإنسانية لإغاثة الأشقاء في اليمن الذين يعانون أوضاعاً مأساوية جراء انقلاب المتمردين الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح. وتستهدف فرق التطوع (1220) أسرة من مختلف أحياء مدينة المكلا، واشتملت المساعدات على مواد غذائية وتموينية مختلفة، وذلك للتخفيف من معاناتهم، وتلبية احتياجاتهم في ظل الظروف الراهنة التي تواجههم.
وأكد عادل محمد الصيغ مندوب هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بالمكلا، استكمال سلسلة التوزيعات في مختلف أحياء مدينة المكلا ضمن هذا البرنامج الذي يعد أحد برامج المحور الغذائي في الحملة، من أجل استهداف أكبر عدد ممكن من الأسر في مدينة المكلا، بالإضافة إلى توزيع استمارات للأسر التي لم تصل لها المعونات بعد، على أن يتم صرف الطرود الغذائية وإيصال المساعدات لها في مرحلته الثالثة. من جهتهم، قدم عدد من المستفيدين شكرهم وامتنانهم وتقديرهم لدولة الإمارات على إسهاماتها الإنسانية، وما توفره لأبناء حضرموت المغلوب على أمرهم، كما أشادوا بجهود مشروع توزيع سلة إغاثة حضرموت وجميع القائمين عليها، إذ إنها قامت بتسليم المساعدات لهم بشكل مدروس ومنظم.