صحيفة الاتحاد

دنيا

محمد رمضان: أغنية «يا طاهرة» بعيدة عن ازدراء الأديان

محمد رمضان أمام بوستر فيلم «عبده موته» (من المصدر)

محمد رمضان أمام بوستر فيلم «عبده موته» (من المصدر)

منذ ظهوره الأول في مسلسل”حنين وحنان” أمام عمر الشريف توقع الجميع صعود محمد رمضان لامتلاكه موهبة كبيرة واصرار على النجاح ومن عمل لآخر أثبت رمضان أنه يعتمد على موهبته في صعود سلم النجومية وهو ما تحقق له بعد تقديمه عددا من الأعمال حتى حصد البطولة السينمائية بداية من فيلم “حصل خير “ومرورا بـ”الخروج من القاهرة” و”الألماني” ووصولا الى فيلمه الجديد “عبده موته” الذي بدأ عرضه مع أول أيام عيد الأضحى الماضي.


محمد قناوي (القاهرة) - عبر محمد رمضان عن سعادته بتحقيق فيلمه “عبده موته” أعلى الإيرادات خلال الأسبوع الأول من عرضه حيث بلغت إيراداته 10 ملايين جنيه وهو أعلى رقم يحققه فيلم مصري. وقال: بالتأكيد هذه الإيرادات العالية تسعدني وقد جاءت نتيجة مجهود وتعب كبير بذلته أسرة الفيلم أثناء التصوير ولكل مجتهد نصيب ونحن جميعا اجتهدنا.
رسالة للمجتمع
وأضاف رمضان: أعشق تقديم أدوار مصرية خالصة وعندما قرأت سيناريو “عبده موته” وجدته مصريا خالصا يتناول أبناء الأحياء الشعبية والحياة فيها، والتي كثيرا ما تكون قاسية وهو ما جذبني للفيلم فقررت تقديمه ورغم انني سبق ان قدمت الحارة الشعبية من خلال فيلم “الألماني” حيث كانت الحارة مسرحا للاحداث فإن دوري في “عبده موته” مختلف.
وقال: فيلم “عبده موته” يقدم رسالة مهمة للمجتمع ملخصها ضرورة إتاحة الفرصة لجيل الشباب لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم بصورة مشروعة بدلا من الانحراف وأقدم فيه شخصية شاب نشأ في أسرة فقيرة تعيش في أحد أحياء القاهرة الشعبية يحلم بالثروة ولكنه لا يستطيع تحقيق حلمه بطريقة مشروعة ليجد نفسه يسلك طريق التجارة الممنوعة حيث يضطر للعمل كديلر في تجارة المخدرات ليحقق الثراء السريع ويستخدم قوته في الدفاع عن نفسه ولكنه ليس بلطجيا ورغم قسوته الظاهرة فإن بداخله شخصا طيبا خاصة في علاقته بأسرته. مشيراً الى انه رسم ملامح الشخصية التي قدمها في الفيلم من خلال مقابلته لأشخاص حقيقيين وقال: قبل بدء التصوير ساعدني مأمور أحد الاقسام في لقاء عدد من المساجين وتعرفت منهم على حياتهم وأسلوبهم في التفكير وكيفية تعاملهم مع بعضهم وكيف يرون أنفسهم وكيف يراهم المجتمع.
وقال: الفيلم يدور في أحد الأحياء الشعبية وأهل هذه الأحياء يعشقون الأغاني التي هي جزء من التراث الشعبي فوجودها إضافة للفيلم.
ازدراء الأديان
وحول مسألة ازدراء الأديان والخاصة بأغنية “يا طاهرة يا ام الحسن والحسين” التي تم غناؤها وعرضها في فيلمه الجديد مصاحبة لرقصة للفنانة دينا وقام بغنائها محمد رمضان مع مجموعة من المطربين الشعبيين، قال إنه يكن كل الاحترام والتقدير للشخصيات الدينية وآل البيت وان تلك الأغنية من التراث الشعبي ولم تتم كتابتها خصيصا للفيلم ويتم غناؤها من سنوات طويلة في الموالد والافراح ويصاحبها رقص ولم يعترض أحد عليها. كما أن الرقابة شاهدت الفيلم كاملا ولم تبد أي اعتراض أو أي ملحوظة على اي مشهد أو لفظ أو جملة في الفيلم مما يؤكد ان “عبده موته “بريء من خدش الحياء أو ازدراء الأديان.
وعن الثنائي الفني بينه وبين حورية فرغلي قال محمد رمضان: حورية فرغلي ممثلة موهوبة وتجيد أداء كل الشخصيات وقد التقيت بها من قبل في مسلسل “دوران شبرا” إخراج خالد الحجر وارتحت معها وعندما بدأنا الاستعداد لـ”عبده موته “ تم اختيارها للمشاركة في بطولة الفيلم واعتقد أنه كان اختيارا موفقا فقد أدت دورها كما يجب لأنها موهوبة وتمثل إضافة للعمل.
لا أكرر نفسي
وحول اتهامه بتكرار نفسه في نوعية واحدة من الأدوار مثل دوره في هذا الفيلم ومن قبله فيلم “ الألماني” قال رمضان: لا أكرر نفسي أبدا و”الألماني” مختلف عن “عبده موتة” تماما والممثل الموهوب يستطيع تقديم نفس الشخصية عدة مرات وفي كل مرة بشكل وروح مختلفة وهو ما حدث معي في الفيلمين فنجد الشخصيتين غير متشابهتين ولا يوجد بينهما أي رابط ففي “الألماني” الشخصية لبلطجي يمارس البلطجة كمهنة، أما في “عبده موتة” فهو يستخدم البلطجة للدفاع عن نفسه.
وعن فيلمه “الخروج من القاهرة” الذي حصد العديد من الجوائز في المهرجانات العربية والدولية لكنه منع من العرض في مصر قال: لم أتلق ردا مقنعا من الرقابة حول سبب منع عرضه رغم كل النجاحات التي حققها الفيلم في المحافل الدولية، خاصة أن فيلم “الخروج من القاهرة “، لم يتعرض كما أثير الى الأديان نهائيا لا من بعيد ولا من قريب، حيث تدور أحداثه حول معاناة شاب مصري يفشل في تحقيق أحلامه في مصر بسبب الضغوط المادية والاجتماعية التي يتعرض لها فيسعى للسفر الى الخارج لتحقيق هدفه، لكنه يواجه العديد من الصعوبات.
وتطرق الفيلم الى قصة حب تجمع بين بطل الفيلم وهو شاب مسلم وفتاة مسيحية، وهو ما أثار استياء البعض، وادعوا أن الفيلم يسيء للأديان وهذا تعسف كبير، لأن الفيلم لم يتطرق للأديان أبدا وقصة الحب هذه شيء وارد حدوثه بالفعل وتحدث كثيرا في مجتمعاتنا ولا يمكن لأحد أن ينكرها.
وقال رمضان: الفيلم شارك في العديد من المهرجانات الدولية وحصد العديد من الجوائز في مهرجان دبي وحصل على الدعم الفني هناك، كما حصل على جائزة أفضل فيلم في مهرجان ميونيخ في ألمانيا وجائزة أحسن تصوير في مهرجان امستردام السينمائي وتم عرضه ضمن مهرجان تربيكا السينمائي الدولي في نيويورك، وكان النجم العالمي روبرت دي نيرو ضمن أعضاء لجنة التحكيم، وأشاد بأدائي في الفيلم وقال إنني من النجوم الموهوبين في مصر وتوقع لي مستقبلا جيدا في عالم الفن.
معايير اختيار الأدوار
وعن معايير اختياره لأدواره قال: أهم المعايير هو التنوع ولا أقع أسيرا لنوع واحد من الأدوار والشخصيات، كما لا أقبل أي دور لا يضيف الى رصيدي الفني وأرى ماذا يقول الدور أو الشخصية والعمل الذي أقدمه؟ فلابد أن يكون له هدف ورسالة أضف الى ذلك جهة الانتاج وجودتها.
وأشار رمضان الى أنه في اختياراته الفنية لا يهتم كثيرا بمساحة الدور وعدد مشاهده بقدر اهتمامه بتأثير الدور في الاحداث.