الاتحاد

العمل والمنزل

عندما أعود إلى المنزل بعد عناء يوم طويل مليء بالجد والعمل الدؤوب أرغب في الاسترخاء وأخذ قسط من الراحة، لكن ما أفاجأ به هو أن زوجتي، التي أظن أنها عملت وتعبت ولا بد لها من الراحة، تبدأ بعد عودتها الى البيت مباشرة، موال الشكوى المتكررة من زميلاتها في العمل، ففلانة تسعى إلى إيقاعها في الخطأ، وفلانة تغتابها، ورئيسها يكرهها، وهذه المواويل التي لا تنتهي في كل يوم، حتى تحولت الحياة في المنزل إلى مساحة مغطاة بغمامة سوداء غطت على لحظات الفرح و السرور بين أفراد الأسرة· وأنا لا أسكت عن ذلك، بل العكس أوضح لها أن ما تقوم به خطأ فادح في حق أسرتها وأطفالها، وعليها بمجرد الخروج من العمل أن تنسى كل ما يجري فيه حتى ولو افترضنا أن كل ما تقوله صحيحا، لا بد أن تعلم هي والجميع أنه لا يصح إلا الصحيح في النهاية، وكل إنسان لن يحصل إلا على حقه، ولا بد أن يعمل الموظف بعيدا عن كل تلك المهاترات والعصبيات الفردية والجماعية لأن ذلك يضر ببيئة العمل، وأن يعطي بلا حدود دون الالتفات لأحد، فالموظف يثبت ذاته بعمله وعطائه·

عبدالله احمد

اقرأ أيضا