الاتحاد

الإمارات

أمطار ورياح تخلف أضراراً مادية ولا إصابات خطيرة

جانب من آثار العواصف التي هبت على منطقة الهيلي بالعين

جانب من آثار العواصف التي هبت على منطقة الهيلي بالعين

واصلت حالة عدم الاستقرار الجوي تأثيرها على الدولة يوم أمس، حيث تباين تأثيرها بين ثلوج وأمطار وبرد في المناطق الشمالية والشرقية، وغبار ورياح في مناطق أخرى·
ويتوقع أن يستمر تأثير الحالة الجوية الراهنة حتى يوم غد السبت، حيث تكون الفرصة مهيأة لسقوط أمطار مختلفة الشدة على مناطق الدولة كافة، يرافقها هبوب رياح شديدة، مع توقع تكون الفيضانات خلال اليومين المقبلين من جراء شدة الأمطار على مناطق متفرقة من الدولة·
وجدد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أمس تحذيراته للسائقين بتوخي الحذر أثناء القيادة وتحديداً على الطرق الخارجية، لا سيما مع هبوب رياح شديدة السرعة محملة بالغبار مع احتمال تطاير الأجسام الصلبة نتيجة سرعة الرياح·
كما حذر المركز من ارتياد البحر خلال الأيام المقبلة لاضطراب البحر الشديد نتيجة لتشكل السحب الركامية وشدة الرياح، حيث سجلت محطات المركز أعلى سرعة للرياح نهار أمس في منطقة الشويب، حيث بلغت 80 كيلومتراً في الساعة، في حين كانت سرعتها أقل من ذلك بقليل في العين والمنطقة الساحلية وغنتوت، وسط توقعات باشتدادها اليوم من حين لآخر نتيجة لوجود السحب الركامية، وهو ما سيؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار·
وسجلت منطقة ضدنا أعلى كمية أمطار اعتباراً من يوم الثلاثاء الماضي ولغاية أمس، بحسب بيانات المركز، حيث بلغت 81,2 ملم، فيما سجلت السدود زيادة في مستوى المياه·
وبلغت كميات الأمطار التي هطلت على ركنة 67,7 ملم، غنتوت 55,4 ملم، خطم الشكلة 51 ملم، مسافي 48 ملم، الفقع 40 ملم، الشويب 31,5 ملم، الفوعة 31,2 ملم، المنامة 27 ملم، حتا 25,6 ملم، فلج المعلا 23,4 ملم، سيح السلم 18,6 ملم، وادي البيح 11,2 ملم، فيما سجلت مناطق أخرى من الدولة كميات أمطار تراوحت بين 1ملم و 10 ملم، علمًا أن الملم الواحد يساوي لتر من الماء على المتر المربع·
وجرت أودية حام والوريعة والسيجي وثوبان ويبسة ومربح والفرفار والعبادلة، ومعظم الأودية الواقعة في نطاق الحزام الجبلي، كما امتلأت المزارع والمنخفضات، وتعطلت الحركة المرورية في بعض الشوارع المؤدية للقرى والمناطق الجبلية·
وفاض سد ''البثنة'' الذي يستوعب أكثر من 42 ألف متر مكعب، كما وصل منسوب سد ''حام'' الرئيسي إلى ثلاثة أمتار وسد السيجي سبعة أمتار وسد مترين وحاجز حام أربعة أمتار، وحاجز حام سي ثلاثة أمتار وسدود صفد وثيب ورمد متر واحد· كما هطلت أمطار غزيرة أمس على مدينتي خورفكان وكلباء، حيث امتلأ سد ''واديشي'' بخورفكان·
وتكون حركة الرياح في المناطق الساحلية، بحسب نشرة المركز، شمالية شرقية إلى شرقية، وتكون شرقية إلى جنوبية شرقية تتحول ليلا إلى شمالية شرقية وشرقية عصرا على بعض المناطق الداخلية ثم تكون شرقية ومتغيرة ونشطة أحيانا· فيما تكون جنوبية شرقية تتحول إلى شمالية شرقية عصرا في المناطق الجبلية·
وبلغت درجات الحرارة العظمى أمس في المناطق الداخلية 37 درجة، بينما الصغرى بلغت من 14 - 21 درجة، فيما العظمى في المناطق الساحلية 31 درجة والصغرى من 17- 21 درجة، وفي المناطق الجبلية بلغت العظمى 27 درجة مئوية، والصغرى بين 9 - 18 درجة مئوية·
وهطلت زخات خفيفة من المطر على أبوظبي والمنطقة الغربية، في حين شهدت مدينة العين هطولاً غزيراً للأمطار ورياحاً شديدة، تسببت في تطاير أسقف بيوت قديمة، واقتلاع أشجار ولوحات إعلانية، فضلاً عن تحطيم الواجهات الزجاجية في عدد من المحال·
وشـــهدت الدولة يوم أمس عدداً من الحوادث الناتجة عن سوء الحالة الجوية، دون أن تسفر عن وفيات·
وارتفعت أصوات مواطنين ومقيمين في الشارقة جراء ارتفاع منسوب المياه في شوارع الإمارة وأحيائها، وسط مطالبات بتجهيز شبكة لصرف مياه الأمطار قادرة على استيعاب كميات المياه الهاطلة·
وشهدت رأس الخيمة هطولاً غزيراً للأمطار، ترافقت مع هبوب رياح عاتية محملة بالأتربة، أدت في بعض الأحيان إلى تهشم واجهات المحلات في منطقتي النخيل والسوق الكويتي، كما ارتفعت أسعار الأسماك نتيجة إحجام الصيادين عن الخروج إلى البحر بسبب الأحوال الجوية السائدة· واقتلعت الرياح عدداً من الأشجار واللوحات الإعلانية وأعمدة الكهرباء في الفجيرة، كما تسببت في انسداد عدد من الشوارع نتيجة الطمي التي جرفته السيول·
وتضررت بعض المدارس في الساحل الشرقي، نتيجة الأمطار الهاطلة، مما دفع وزارة التربية والتعليم إلى المبادرة إلى تقييم الأضرار لمعالجتها·

الشارقة·· المياه تغمر سراديب مواقف السيارات

أدت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة الشارقة إلى ارتفاع منسوب المياه وغمر بعض الأحياء والشوارع الرئيسة والحيوية وأحياء داخلية بصورة جزئية، كما غرقت سراديب مواقف سيارات ومواقف ترابية، كما تضرر كثير من المركبات، وسط شكاوى من عدم شمول التأمين عليها ما يسمى بـ''الكوارث الطبيعية''، بحسب ما أكد أسامة خوري مدير أحد فروع شركة عمان للتأمين·
وعزا المهندس تميم الجبور مدير شركة الإنشاءات العربية ''فيضان الشوارع في مدينة الشارقة''، إلى غياب شبكة كبيرة لصرف مياه الأمطار، إذ إن الشبكة الحالية غير مؤهلة لاستقبال كميات كبيرة، إضافة إلى قلة غرف التفتيش (المناهل) وعدم صيانتها من وقت لآخر، مما يؤدي إلى صعوبة انسياب المياه إليها، فضلاً عن وجود أخطاء في تصميم الشوارع، بحيث يجب أن يكون ميلها باتجاه شبكات التصريف ونقاط التفتيش·
وناشد سكان مدينة الشارقة البلدية إيجاد حل جذري لعملية الغرق الذي تعيشه المدينة منذ يوم أمس وسط محاولات يائسة لعناصر البلدية السيطرة عليه من خلال شفط المياه·
وواصلت بلدية الشارقة التي جندت عشرات العناصر للتصدي لآثار الأمطار في المدينة من خلال لجنة طوارئ الأمطار وقسم النفايات الصلبة وقسم الخدمات العامة وقسم الأمن، حيث قامت اللجنة بتوزيع الفرق العاملة على المناطق الحرجة للعمل على سحب المياه، بحسب الدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية الشارقة·
وبلغ عدد الصهاريج التابعة للبلدية 65 صهريجاً، إضافة إلى استخدام أكثر من 60 مضخة، ولا تزال جهود أجهزة الطوارئ متواصلة لاستكمال عملية الشفط في باقي المناطق·
ودعت شرطة الشارقة السائقين ومستخدمي الطريق إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية وتوخي الحذر أثناء قيادة المركبات على الطرق والتأكد من حالة الطقس قبل التوجه إلى المناطق البرية، خصوصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع ومتابعة نشرات الأحوال الجوية للتعرف على حالة البحر قبل الخروج إلى البحر خلال الفترة الحالية·
ونبهت إدارة العمليات بشرطة الشارقة السائقين إلى ضرورة التقيد بحدود السرعة المقررة على الطرق الخارجية والداخلية، وذلك تفادياً للحوادث والمخاطر التي يمكن أن تنتج عن وجود مياه الأمطار أو تجمع الكتل الرملية على بعض الطرق، وما يترتب على ذلك من فقدان السيطرة على المركبات أو التعرض لحوادث التدهور والاصطدام بين المركبات·

شرطة أبوظبي تناشد السائقين توخي الحيطة والحذر

ناشد العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي سائقي المركبات والمسافرين على الطرق الخارجية بتوخي الحذر والالتزام بالسرعات القانونية المقررة، في ضوء التغييرات المناخية التي تشهدها الدولة خلال هذه الفترة من العام·
ودعا العقيد الشامسي السائقين إلى ضرورة الانتباه وخفض السرعات، في ظل خطورة انزلاق المركبات وعدم السيطرة على المركبة عليها في حالة القيادة بسرعات كبيرة، الأمر الذي ينتج عنه وقوع الحوادث المرورية·
ونوه العقيد الشامسي إلى ضرورة إيقاف المركبة خارج الطريق بعيداً عن حركة السير خارج الطريق في حالة حدوث أي أعطال حتى لا تتسبب في حادث مروري مع المركبات القادمة من الخلف· من جهة أخرى، وقع أمس حادثان مروريان، تمثل أولهما في حادث تصادم بين مركبتين في المنطقة الواقعة بعد جسر غنتوت باتجاه الداخل وأسفر عن إصابة شخص إصابة بالغة، كما وقع الحادث الثاني نتيجة تصادم بين عدة مركبات في منطقة سيح شعيب، دون أن يسفر عن إصابات·
كما أدت الرياح التي هبت مساء أمس إلى انهيار سور إحدى البنايات التي يتم إنشاؤها في مدينة زايد بأبوظبي على السيارات التي كانت وافقة وأدت إلى حدوث بعض الأضرار البسيطة بالسيارات·

جريان 13 واديا في الفجيرة

شهدت مناطق إمارة الفجيرة والساحل الشرقي هطولاً غزيراً للأمطار، ترافق مع هبوب رياح قوية ورعد وبرق نتج عنه تساقط بعض الأشجار واللوحات الإعلانية وانهيار الأعمدة الهوائية للكهرباء وانسداد الشارع العام بمنطقة البثنة المؤدي إلى مدينة الفجيرة بالطمي من التراب والصخور والوحل·
وعمدت وزارة الأشغال العامة إلى تشكيل فريق عمل ميداني، لتفقد الطرق الاتحادية بالمنطقة، بحسب ما أعلن الدكتور المهندس عبدالله بالحيف النعيمي·
وأوضح أن الطرق الاتحادية لم تتأثر بشكل كبير بهطول الأمطار، إلا أنه تم تسجيل انهيارات صغيرة جانبية، مشيراً إلى أن أن البلديات ودائرة الأشغال تتحرك سريعاً لإزالة الطمي وضمان انسيابية حركة المرور·
وبحسب النعيمي، فإن الوزارة ما تزال تقوم بحصر الأضرار التي تعرضت لها مساكن المواطنين، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر بالدولة·
وقال سيف اليماحي من العلاقات العامة بشرطة الفجيرة إن 14 حادثاً مرورياً وقع على طريق مسافي، و6 حوادث في دبا، خلال الفترة الصباحية من يوم أمس، دون أن تسفر عن إصابات· وتمكنت فرق هيئة الكهرباء والماء الاتحادية بالفجيرة من إصلاح الأعمدة الكهربائية، وإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق الجبلية، بعد انقطاعه بسبب الأحوال الجوية السائدة·
وقال محمد خليل الشمسي مدير الاتصال المؤسسي إن التيار الكهربائي انقطع عن مناطق البثنة والبليدة بالفجيرة ومنطقة دفتا برأس الخيمة في الساعة الثانية فجر أمس، الهطول الغزير للأمطار والرياح القوية· وأضاف أن فرق الطوارئ التابعة للهيئة ما تزال تعمل على مدار الساعة، لمعالجة أي مشكلة في الخدمة الكهربائية للإمارات الشمالية·
وأهاب الشمسي بالسكان بإمارة الفجيرة والساحل الشرقي أخذ الحيطة والحذر والإبلاغ عن أي عطل طارئ·
وأكد المهندس سيف محمد الشرع مدير المنطقة الشرقية بوزارة البيئة والمياه بالفجيرة أن تساقط الأمطار بغزارة أدى إلى جريان 13 وادياً اتجهت مياهها إلى السدود، ما أدخل البهجة إلى قلوب مزارعي المنطقة، الذين يبلغ عددهم 4982 مزارعاً، يملكون 5098 مزرعة·
وقال سليمان الخديم رئيس الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك بدبا الفجيرة إن الصيادين بالمنطقة امتنعوا عن النزول إلى البحر لليوم العاشر على التوالي، انصياعاً لتحذيرات المصادر الجوية·
وأضاف أن الصيادين يتعرضون لخسائر مادية بسبب توقف مراكبهم، لافتاً إلى ارتفاع أسعار السمك والاضطرار إلى استيراده من الإمارات الأخرى·
ويبلغ عدد القوارب العاملة بالساحل الشرقي 1521 قارباً، يعمل على متنها 1495 صياداً، ينطلقون من 9 موانئ تقع في الفجيرة وقدفع والبدية وضدنا ودبا الفجيرة وكلباء وخورفكان واللؤلؤية ودبا الحصن·
وواصلت بلديات الفجيرة وكلباء وخورفكان، لليوم الرابع على التوالي، شفط المياه من الطرقات والمنازل وإزالة الرواسب الصخرية والرملية التي خلفها جريان الأمطار التي هطلت على المنطقة·

الرياح تهشم واجهات المحال في رأس الخيمة

هطلت أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة على مناطق رأس الخيمة أمس، فيما تراجعت درجة الحرارة بشكل ملحوظ وتوقعت مصادر الأرصاد بمطار رأس الخيمة استمرار هطول الأمطار اليوم مع انخفاض آخر في درجات الحرارة·
وشهدت الإمارة هبوب رياح عاتية محملة بالأتربة مساء أول من أمس، أعقبها موجات من البرق والرعد الشديد وبدأ تساقط الأمطار في الساعات الأولى من نهار أمس، وأدت الرياح العاتية إلى تهشم بعض واجهات المحلات في منطقتي النخيل والسوق الكويتي·
إلى ذلك، خلت أسواق الإمارة أمس من الأسماك الطازجة، وأرجع صيادون ارتفاع أسعار الأسماك إلى تداعيات المد الأحمر الذي ضرب شواطئ الإمارة على مدى أيام الأسبوع الماضي، إلى جانب عزوف معظم الصيادين عن الخروج إلى البحر بسبب سوء الأحوال الجوية· وسجل سعر الكيلوجرام الواحد من سمك الهامور أمس 50 درهماً، على الرغم من تشديد البلدية على أهمية الالتزام بالأسعار التي حددتها مسبقاً لجميع الأنواع·
وحذرت شرطة راس الخيمة الجمهور من تقلبات الطقس التي تشهدها البلاد هذه الأيام، ودعت إلى أخذ الحيطة والحذر للحؤول دون وقوع حوادث مرورية·
وقال العقيد حسن الجيدا رئيس قسم المرور في إدارة المرور والترخيص في شرطة رأس الخيمة، إن الإمارة تشهد تقلبات في الطقس من سقوط الأمطار في مختلف المناطق، إضافة إلى احتمالية وجود الضباب، مطالباً بتخفيف السرعة على جميع الطرقات الداخلية والخارجية·
وطالب بضرورة الانتباه أثناء القيادة في الضباب، نظراً لانعدام الرؤية واستخدام كافة المنبهات من تشغيل إشارات الخطر لتحذير ولفت انتباه غيره من مستخدمي الطريق من تواجد المركبات على نفس الشارع·

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة: الاستثمار في الإنسان أحد أعمدة التطور الحضاري في الدولة