الملحق الثقافي

الاتحاد

«وديعة ابرام»

لطه حامد الشبيب
صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع رواية “وديعة ابرام” للكاتب العراقي طه حامد الشبيب، وتقع الرواية في 380 صفحة من القطع المتوسط.
قد تكون “وديعة ابرام” هي الرواية الحادية عشرة للروائي طه حامد الشبيب لكن اهمية هذه الرواية لم تتوقف عند كونها تتويجا لقدرته الر وائية المتميزة بل ايضا من حيث كونها شكلت منعطفا حقيقيا في رؤية الكاتب لبناء الجملة السردية التي تميز بتفرده فيها.
وقد حظيت الرواية باهتمام العديد من النقاد نورد هنا بعض ارائهم حيث يقول الكاتب والمخرج المسرحي الدكتور صلاح القصب عن الرواية: “وديعة ابرام” معمارية لاسطورة تاريخية ألواحها متناغمة الايقاع مابين حركات كونية ثلاث: الموسيقى والرياضيات وتردد روح التاريخ التي تشرق حولنا مثل نجوم في السماء.
اما الناقد شكيب كاظم فيقول عن الرواية لغة ومعمارا: في عمله الروائي الباهر “وديعة ابرام” الذي اقترب من الأربع مئة صفحة احالات ذكية، الى تأريخ منطقتنا القديم، مستوحيا أفكاره وأساطيره والواحه والبسة ناسه وطقوس معابده، أقول يستوحي ويحيل ولا اقول يرتكز ويتكئ مثل الآخرين، والا حتى العنوان يحيلك الى موحيات الاسم (ابرام) ومرموزاته.
ويقول الناقد خضير الميري: في “وديعة إبرام” لا يُقدّم السرد هنا بصيغة جاهزه. انه سردٌ يُسردُ شيئاً فشيئاً وهو يتمسك بدولاب يدور ويدور صاعداً وهابطاً مرتحلاً الى الاعلى وسابراً الهواء مما يقدم عرضاً اسطوريا لماضي سومر، وهي سومر الافتراضية، السحرية، والمختلفة والتي صنعت لنفسها آلهة من لغو وطنين وخصب...
ويقول الدكتور عقيل مهدي يوسف استاذ الجماليات: أعاد الروائي طه الشبيب بجدارة، ابتكار وديعة إبرام بأبجدية سومرية، ضخّت فيها لغة الاستشراق الالمانية روحية التريث في القبض على المعنى، بالوقوف عند فعل متحرك، في حبكة صعبة، ترتّب صأصأة الاطفال، على وفق أرشيف لمدينة العاب وسيناريو تومض زمنيتُه، وتقطّع وحدات مكانيته، لاستدعاء الغياب المتعالي لميتافيزيقيا الانسان الى تجذّره الارضي.

«جدة: معطيات المكان
وآفاق الزمان»
صدر عن الدار العربية للعلوم ـ ناشرون، كتاب بعنوان “جدة: معطيات المكان وآفاق الزمان” لعبد الرزاق سليمان وأحمد أبو داود، وهو عبارة عن دراسة تعنى ببعض العوامل التي تحدد التقسيمات والإشكاليات والقضايا التنموية والتنظيمية والتطويرية والإدارية في محافظة ومدينة جدة وتطورها مكانياً وتاريخياً. يعتبر مؤلفا الكتاب: إن تزايد أعداد السكان وتحسن الظروف الاقتصادية وظروف الحج والعمرة والهجرة الريفية قد تكون بين أهم العوامل التي أسهمت في تغير نمط وطبيعة المعطيات الإدارية المكانية لمحافظة ومدينة جدة. كما أن تراكم وتزايد الأنظمة الإدارية وتغيرها باستمرار وتداخل الصلاحيات بين جهات خدمية حكومية قد يكون بين العوامل التي أدت إلى هذه التقسيمات المكانية غير المتوازنة ـ نوعياً ـ ضمن محافظة ومدينة جدة، لا من حيث الوزن السكاني والاقتصادي والسياسي فحسب، وإنما من حيث نمط وطبيعة الخدمات المتوفرة في كل منطقة أو مركز أو حي وانتشار العشوائيات السكنية وتفشي الكثير من الإشكاليات التنموية التي تحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل في السنوات القادمة...”.
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يشرح لماذا وكيف تتغير الحدود الإدارية الداخلية بين الأقسام والوحدات الإدارية للدول والتي تؤدي بالتالي إلى إعادة تشكيل وتنظيم “الحكومات” الإدارات المحلية في المقاطعات والأقاليم والمناطق والأحياء، وهي تختلف من دولة إلى أخرى. من هنا توصل المؤلفان في خاتمة هذا العمل إلى أن الجغرافيا الإدارية هي ذات طبيعة مهمة ولكن بمعايير متعددة في الوقت نفسه. بينما الوحدات أو المناطق الإدارية لا يمكن كما بينت الدراسة أن تشكل أطراً جغرافية محببة أو شعبية بسبب أسمائها فقط، ولا يمكن أن تفعل ذلك من خلال التغير المستمر إلى الأفضل. والدليل على ذلك أن “كثير من الناس في المدن الكبرى لا يعرفون بعضهم البعض، وجدة خير مثال سعودي متجسد على ذلك. وبطبيعة الحال هناك في محافظة جدة مئات الأحياء والبلدات والمراكز والقرى، وكثير منها صغير جداً لكي يكون صالحاً لتكون مقرات أو هيئات حكومية خدمية، ولو على مستوى المركز الصحي أو المدرسة الابتدائية أو ما يمكن أن نسميه بـ “الجغرافيا الشعبية” التي تؤكد وتبين قدرة المكان على استيعاب الخدمة وتقديمها وتطويعها عبر آفاق الزمان”?.?10

اقرأ أيضا