الاتحاد

الإمارات

استقالة خمسة موظفين في العمل ترفع العدد إلى 18 خلال شهرين

دبي- سامي عبد الرؤوف:
قدم خمسة موظفين بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أمس، استقالاتهم التي ستكون سارية اعتباراً من الرابع من الشهر المقبل، حيث قام ثلاثة موظفين في إدارة التفتيش بتقديم استقالة جماعية إلى مدير الإدارة الذي بذل جهداً كبيراً لاقناعهم بالتراجع عن التقاعد، فيما قام اثنان من إدارة التراخيص بتقديم استقالتهم ايضاً·
وبذلك ارتفع عدد المتقاعدين إلى 18 موظفاً خلال شهرين فقط، وتركز معظمهم 'نحو 90 بالمئة منهم' في ديوان الوزارة بدبي· وأرجع الموظفون المستقيلون ذلك إلى سببين أحدهما يتعلق باستمرار إغلاق الوزارة باب حصول الموظفين على تأشيرات جديدة لاستقدام العمالة، والثاني لغياب بيئة العمل المناسبة، مشيرين إلى أن الوضع لا يتحمل أكثر من ذلك وهو ما يستدعي الرحيل·
وشبه موظفو الوزارة في دبي استقالة زملائهم أمس بـ (زلزال يضرب الوزارة)، مشيرين إلى أن الوزارة أصبحت أول وأهم ضحايا التقاعد المبكر الذي بدأ ينخر في عظام الوزارة وخاصة كوادرها ذات الخبرة والكفاءة، مدللين على ذلك باستقالة ثلاثة مفتشين أمس أحدهم يمارس مهام رئيس قسم ويتميزون جميعاً بصغر السن، وفي الوقت نفسه بالخبرة العالية حيث أكمل أقل واحد فيهم خدمة تجاوزت 24 عاماً في العمل الميداني بالوزارة·
وقد سادت إدارة التفتيش أمس حالة من الأسى لفقدان الإدارة ثلاثة من المؤثرين في أداء العمل بها، فضلاً عن فقدان موظفين سابقين خلال الشهر الماضي في قسم التوجيه والمتابعة الذي اصبح لا يوجد فيه إلا موظف واحد لم يمض على تعيينه أكثر من عامين·
وقالت المصادر: إن الوضع الحالي لجهاز التفتيش بالوزارة يرثى له في ظل نقص الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة وكذلك لاستنزاف العمل الإداري أوقات كثير من المفتشين (60 بالمئة) مما يعني أن العدد الفعلي للمفتشين هو 40 بالمئة من الموظفين الميدانيين الذين يراقبون التزام المنشآت بتعليمات واجراءات الوزارة·
وذكرت المصادر أن جهاز التفتيش يحتاج إلى دعم بكوادر جديدة ليصل إلى 450 موظفاً لتغطية منشآت القطاع الخاص المتنامية، فيما لا يتجاوز العدد الحالي ثلث العدد المطلوب على مستوى الدولة وهو ما يجسد بصورة واضحة العجز الحاصل في إدارة التفتيش التي تعتبر عصب قطاع العمل ويد الوزارة الطولى التي تضبط من خلالها سوق العمل·
وتوقعت المصادر أن تشهد الوزارة صيفاً ساخناً ليس في زيادة المعاملات ولكن في زيادة عدد المستقيلين الذي قد يصل إلى العشرات خلال شهر يوليو المقبل، منوهين أن بعض الموظفين بدأوا في اجازات سنوية تمهيداً لتقديم استقالاتهم، لافتة إلى أن العام الحالي قد يكون مشهوداً في تاريخ الوزارة باعتباره العام الأكثر تقاعداً بين الموظفين·
من ناحية أخرى شكلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لجنة لإدارة قطاع الشؤون المالية والإدارية، برئاسة سعادة حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية، وتضم في عضويتها مديري ونواب مديري الإدارات الخمس التابعة للقطاع، بالاضافة إلى من يمكن الاستعانة به من الموظفين· وأصدر بن ديماس أمس قراراً إدارياً بهذا الخصوص، والذي أشار فيه إلى أن هذه اللجنة تأتي في اطار السياسة التي يتبعها معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل لصناعة وتدريب قيادات جديدة وتكوين الصف الثاني بالوزارة· وصرح بن ديماس بأن اللجنة تختص بالإدارة والاشراف على قطاع الشؤون الإدارية والمالية، من خلال وضع الخطط والبرامج، وتقييم البرامج أولاً بأول، بالاضافة إلى بحث سبل تطوير الخدمات المقدمة في القطاع، مشيراً إلى أن فكرة تشكيل اللجنة تسعى إلى تطبيق اشكال التحول الايجابي في العمل المؤسسي عن طريق الأدوار الجماعية والمشاركة في القرار وكذلك توسيع مدارك ومهام الاشخاص المرشحين لدور مستقبلي مهم·

اقرأ أيضا