الاتحاد

الإمارات

أجواء أوروبية تغري سكان العين بالخروج إلى المزارع والبر

شاب يلهو بالبرد في مدينة العين

شاب يلهو بالبرد في مدينة العين

تمسك سيف محمد (5 سنوات) بثوب والدته باكياً يرجوها البقاء في المنزل أمس، بعد أن أفاق على أنغام حبات المطر تعزف على زجاج غرفته· وسحّت الدموع على خده الغض، رافضاً الذهاب إلى المدرسة، طامعاً برحلة إلى عزبة والده في منطقة ''ناهل'' ليلهو بدراجته تحت رذاذ المطر·
وبدت ''مفاجأة السماء'' مثل بشارة عودة عزيز بعد غياب، لتزف الفرح إلى أهالي مدينة العين وتروي تربتها الجافة بقطرات المطر، وتنعش رئة الصحراء بهواء بارد في أجواء صيفية حارة·
وفي وقت أعلنت فيه دول العالم الأسبوع الماضي بداية فصل الربيع، فرّجت زخات المطر على أهالي العين، بعد أن عانوا أياماً حارة، اعتقدوا أنها بواكير صيف لاهب·
واستمتعت المدينة وساكنوها بأجواء وصفها بعضهم بـ''الأوروبية''، فسماء ''المدينة الحديقة'' تلبدت بالغيوم، وتوارت شمسها خجولة، وتبللت شوارعها بالخير، وانخفضت درجات الحرارة، بعد ليلة جادت بها السماء بزخات غزيرة·
وتبارى المواطنون إلى رصد مشهد الهطول المطري الغزير في العين عبر هواتفهم المتحركة، فيما قنص آخرون مشهد تساقط البرد في منطقة الفوعة، الذي أغرى الأطفال ببناء رجل ثلجي وقف على حافة الربع الخالي·
وشقّ الأطفال والموظفون طريقهم صباح أمس بحذر، خشية حوادث انزلاق المركبات، لتمر ساعات العمل ''ثقيلة''، كما وصفها هؤلاء، حيث تسمرت أعينهم على عقارب الساعة، بانتظار انتهاء ساعات العمل، ليطلقوا العنان لأنفسهم للاستمتاع برمال العين الندية، وممارسة رياضاتهم المفضلة فيها·
يقول راشد سيف وهو موظف استقبال بإحدى الدوائر الحكومية إنه اعتذر عن الحضور للعمل منذ الصباح الباكر، فلم تذق عيناه طعم النوم ليلة أول من أمس·
ويشبه راشد صوت قطرات المطر ليلاِ بأنها ''خلفية موسيقية لأحلامه التي ظلت تنتظر شروق الشمس بلهفة لتحلق في منطقة العشوش الصحراوية في رحلة شبابية مع رفاقه فيها لهو وفرح وطبخ على الحطب''·
ولم ينكر بطي محمد لهفته بالتغيب عن عمله يوم أمس، إلا أن مديره كان له بالمرصاد، ويبدي حزنه على فوات فرصة متابعة هطول المطر· فزخات المطر عند شباب العين، كما يقول ''حالة حب'' تفتح شهيتهم للخروج في رحلات مع الأهل أو الرفاق·
وللأطفال أيضاً رأي، إذ أصرت الأختان حمدة وحصة على التغيب عن المدرسة أمس، فروايتهما الطفولية تقول: ''قد نذهب إلى المدرسة ويتم إرجاعنا للمنزل، نظراً لكون فناء المدرسة مبللاً بالماء فلماذا نذهب''، ولم تكن تلك إلا وسيلة للتحايل على والدتهما للعب تحت المطر بعيداً عن مقاعد الدراسة·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس الأوروغواي بيوم الاستقلال