الاتحاد

الإمارات

نهيان يتسلم شهادة الاعتراف الأكاديمي العالمي ببرامج كلية التربية


السيد سلامة:
سجلت جامعة الإمارات نصراً علميا جديداً يضاف إلى رصيدها الأكاديمي العالمي من خلال حصول كلية التربية بها على الإعتراف الأكاديمي العالمي لبرامجها من المركز الدولي لضمان الجودة في التربية بالتعاون مع المجلس الوطني لاعتماد برامج إعداد المعلمين في الولايات المتحدة الأميركية ، وتعتبر الكلية الأولى من نوعها على مستوى العالم التي تحصل على هذا الإعتراف الأكاديمي من خارج كليات التربية بالولايات المتحدة الأميركية إذ حصلت على هذا الإعتراف 600 كلية للتربية في أميركا من بين 1200 كلية للتربية هناك·
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات برعاية المغفورله بإذن الله تعالى الشيخ زايد بانى نهضة الأمة لمسيرة التعليم ودعمه المستمر لجامعة الامارات التى أسسها لتكون منارة للعلم والابداع الفكرى والاشعاع الحضارى،كما أشاد معاليه برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لمسيرة النهضة التعليمية والأكاديمية التي تشهدها جامعة الإمارات في جميع المجالات والتخصصات العلمية مشيراً إلى أن هذا الانجاز الأكاديمي العالمي تقف خلفه جهود جبارة من إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس بكلية التربية الذين بذلوا جهوداً مخلصة في سبيل تلبية متطلبات الإعتراف الأكاديمي العالمي حتى تم الحصول عليه·
جاء ذلك خلال الحفل الاكاديمى الذى نظمته الجامعة بهذه المناسبة فى قصر الامارات بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم الرئيس الاعلى للجامعة، ومعالي محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف، ومعالى على الكعبى وزير العمل والشؤون الاجتماعية وعدد من كبار المسؤولين ورجال السلك الدبلوماسى المعتمدين لدى الدولة وسعادة الدكتور هادف بن جوعان الظاهرى مدير الجامعة وعدد من القيادات الاكاديمية والتربوية وطلبة وأساتذة كلية التربية·
اصلاح التعليم
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك عقب تسلمه شهادة الاعتراف من مسؤولى المجلس الوطنى الاميركى للاعتماد الاكاديمى على أن الإعتراف الأكاديمي الذي حصلت عليه كلية التربية يمثل حلقة جديدة في سلسلة متواصلة من التميز العلمي الذي تأخذ به جامعة الإمارات والتي جعلت من التقييم الذاتي والخارجي محوراً أساسياً لضمان جودة برامجها التعليمية في جميع التخصصات حيث حصلت عليه من قبل كليات الطب والعلوم الصحية، و الهندسة ،والإدارة والاقتصاد ، ويمثل الإعتراف الأكاديمي نقطة تحول جوهرية في طرق وأساليب التدريس وخدمة المجتمع والبحث العلمي ، وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في قطاع التربية والتعليم· وأكد معاليه على أن الجامعة لاتسعى وراء الإعتراف كهدف فى حد ذاته بل إن الإعتراف الاكاديمى يرتبط فى المقام الاول بتطوير برامجنا وخطط تدريسنا، كما ينعكس على الطالب ويطور من مستواه العلمى مشيرا الى أن هذا الانجاز سيساهم فى الخطوات التى يقوم بها معاليه حاليا لاصلاح التعليم فى جميع المجالات بل يمثل ركيزة أساسية لهذا الاصلاح، وخاصة فيما يتعلق باستقطاب الطلاب المواطنين للالتحاق بهذه الكلية والعمل فى التدريس بعد ذلك·
وأشار معاليه الى ان حصول كلية التربية بجامعة الإمارات، على الاعتماد العالمي، إنما يمثل في حد ذاته، نقطة تحول مهمة، في تاريخها، بل إنه كذلك، خطوة كبيرة، تصب فيما تسعى اليه دولة الإمارات، من تحقيق الامتياز والتميز، في عمل مؤسسات التعليم فيها- تجسيدا للرؤية الواعية، التي بلورها مؤسس الدولة، المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأجزل ثوابه- وامتدادا لانجازاته الواسعة، في مجال التعليم والتنمية البشرية بوجه عام· لقد كان رحمه الله، يشير دائما، الى ان التعليم، مصباح ينير الظلمة، ونبراس يهدي الى الطريق- هذا المصباح، أو ذلك النبراس، يتزايد ضوؤه، وتتكثف اشعاعاته، من خلال عمل كليات التربية، التي تقوم على اعداد المعلم، الذي يربي الاجيال، ويأخذ بأيدي طلبته، نحو المزيد من الانجاز، كما يجتاز بهم باستمرار، الى مدارج الرقي والأخلاق·
كما انه لشرف كبير لنا، في جامعة الإمارات، ان نهدي هذا الانجاز، الى القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، ممثلة في صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- وهو الذي جعل من التميز، في أداء مؤسسات التعليم، هدفا اساسيا للعمل الوطني، بل وتأكيده الدائم، على أن تكون دولة الإمارات، نموذجا وقدوة، في السياسات التعليمية الرشيدة، وان تكون مؤسساتها التعليمية وبصفة مستمرة، ناجحة ورائدة بكل المقاييس·
وبتوجيهات من القيادة، نقوم الآن بعملية مراجعة شاملة، واعداد خطط عمل متكاملة، لتطوير مدارس الدولة، وعلى احدث المستويات· ومما لا شك فيه، ان نجاحنا في هذا الأمر، إنما هو رهن بوجود كليات متطورة للتربية، تكون على درجة كبيرة، من القدرة والفاعلية، سواء في اعداد المعلم، أو في تطوير الجوانب الأخرى للعملية التعليمية·
وأكد معاليه: ان كلية التربية، بهذا الانجاز المهم، انما تنضم اليوم، الى كلية الإدارة، وكلية الهندسة في الجامعة- ثلاثتهم، قد حصلوا على الاعتماد العالمي، من المؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال- وأود هنا ان اوضح لكم حقيقة مهمة، هي أن هذا الاعتماد الاكاديمي، لهذه الكليات، لم يكن أبدا سهلا، بل كانت له متطلباته والتزاماته: احتاج في كل حالة، الى عمل جاد ومتواصل وخلال سنوات، من كافة أفراد اسرة الجامعة، من أجل استيفاء الشروط الاكاديمية الصارمة المطلوب توافرها- ان هذا العمل، وذلك الجهد، كنا نبذله، وما زلنا نقوم به، نظرا لما يمثله من حرص شديد، على تحقيق أفضل المستويات العالمية: سواء في المناهج، أو سياسات ونظم القبول، أو كفاءات أعضاء هيئة التدريس، أو قدرة الخريج، كمحصلة لهذا كله· اننا في كل ذلك، إنما نصدر عن قناعة كاملة، بأن تحقيق الجودة العالمية في عمل كلياتنا، هو الطريق الأكيد، لمساعدة المجتمع على مواجهة التحديات، بل انني اقول ان الالتزام بالمستويات والمعايير العالمية في الأداء، هو تأكيد لمكانتنا في مسيرة العالم، ورغبة منا ايضا، في اشتراكنا الفاعل، في انجازات التطور، وعلى كل المستويات·
ومن جانبه أكد سعادة الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات على أهمية هذا الانجاز الأكاديمي العالمي حيث بذلت الكلية جهوداً كبيرة للحصول عليه ، وذلك من خلال المرور بسلسلة من الدراسة الذاتية وقيام فريق من الخبراء بزيارة الكلية والاطلاع على الأقسام العلمية وخطط وبرامج التدريس بها مشيراً إلى أن الكلية تهدف من وراء هذا الإعتراف تقييم برامجها في ضوء المعايير العالمية التي تأخذ بها كليات التربية المرموقة في الولايات المتحدة الأميركية ، كما تهدف الكلية إلى تحسين مخرجات التعلم في مدارس الدولة من خلال إعداد معلمين مؤهلين وإداريين قادرين على قيادة التطوير التربوي في الدولة · بالإضافة إلى سعيها لتمهين التدريس·
وأوضح د· هادف الظاهرى: وجهت الجامعة كلية التربية في العام الجامعي 1998/1999 إلى البدء بالخطوات العملية للاعتماد الأكاديمي ، وقامت الكلية خلال ذلك العام بإعداد دراسة ذاتية لبرامجها،وفي العام الجامعي 1999/2000 زار الكلية فريق تقييم دولي قيم أداء الكلية وفقاً لأفضل المعايير العالمية في مجال إعداد المعلم ، وهي معايير المجلس الوطني (الأميركي) لاعتماد كليات التربية وفي نهاية الزيارة قدم الفريق تقريراً مفصلاً حول الكلية ، موصياً بإعادة النظر في برامج الكلية ، وأسلوب أدائها لترقى إلى المعايير العالمية،ولقد أخذت الكلية بمعايير الإعتراف الأكاديمي أساساً لتطوير برامجها ، لأن الأبحاث أثبتت أنه بالرغم من أن نصف كليات التربية معتمدة أو في طريقها للاعتماد في أمريكا ، إلا أن ثلثي خريجي كليات التربية هم من النصف المعتمد أكاديمياً من قبل NCATE .
وأشار الى أن هذه الجهود استمرت ست سنوات من العمل الجاد المتواصل ، فطورت الكلية رؤية ورسالة جديدتين ، وأعدت برامجها الأكاديمية وفقاً للرؤية والرسالة الجديدتين ، وأعدت برنامج تدريب ميدانيا حديثا ، وكذلك نظام تقويم ، للتأكد من أن مخرجات الكلية وأنشطتها ترقى إلى المعايير العالمية،وحرصت الكلية على أن : ' تسعى إلى اتخاذ موقع القيادة في توفير مقومات التطوير المستمر في التربية ، ونظم التعليم على كافة مستوياتها في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وعليه فإنها عملت على أن تسعى بالتعاون مع كليات الجامعة الأخرى إلى المساهمة في تحسين نوعية الحياة في الدولة ، والارتقاء بحياة الناس الذين تقوم بخدمتهم '·
تنمية التفكير الناقد
وأوضح أن كلية التربية استندت في ذلك إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية في هذا الميدان ، وطورت بالتعاون مع كليتي العلوم الإنسانية والاجتماعية ، والعلوم ، ومع الميدان التربوي برامج أكاديمية حديثة تهدف إلى إعداد معلم عصري يرقى إلى المستويات العالمية ، وذلك بإكساب خريجيها عدداً مهماً من الخصائص المهمة للمعلم العصري ، وهي : الميل إلى التفكّر ، واكتساب المعرفة ، وتقدير الاستقصاء ، وتنمية التفكير الناقد ، واستخدام التعلم التعاوني ، وتعزيز الإحساس بمجتمع التعلم ، ومراعاة الفروق الفردية ، واكتساب الكفاءة في الاتصال ، وتوظيف التقنيات في التعلم ، والاهتمام بالبعد الأخلاقي في عملية التعلم ، وبناء خبرات ميدانية ذات معنى ، وتطوير التقويم القائم على الأداء،وعلى إثر ذلك ، طورت الكلية مساقات جديدة تطرح لأول مرة ، مثل : مهارات التفكير ، ومهارات التواصل ، وخبرات تربوية استكشافية ، ومجتمعات التعلم ، والبيت والمدرسة ، وتعليم مهارات التفكير ، والمساق التكاملي ·
كمابدأت الكلية التدريس باللغة الإنجليزية ، لضمان الحصول على مراجع تربوية قيمة وحديثة ، وكذلك لمساعدة الخريجين على متابعة الجديد في ميدان تخصصهم بعد التخرج· ومن جانبه أشار الدكتور عبد اللطيف حيدر عميد كلية التربية إلى أن الكلية استندت في عملها خلال عملية التطوير على مفاهيم التربية القائمة على الأداء والتي تضع معايير جوهرية ذات مستويات عالية ، حيث يتزايد الاهتمام - اليوم - بالمعايير القائمة على الاداء لأنها تجيب عن التساؤلات التي تجول بعقول كثير من الآباء الذين يتتلمذ أطفالهم على أيدي معلمين جدد ، ومن تلك التساؤلات : هل المعلم المستجد ذو دراية ومعرفة بالمادة التي يدرسها ؟ وهل يتقن مهارات التدريس والتعلم الأساسية ؟ وهل يتعلم أبناؤهم فعلياً من هؤلاء المعلمين الجدد كما يجب؟
· ففي عصرنا الحاضر لا يكفي أن يكون المعلم ملماً بالمادة التي يدرسها ، بل يجب عليه أيضاً الإلمام التام بمختلف الأنماط المعرفية المتعلقة بالمادة وبالمتعلمين ، وكذلك احتياجات الطلبة التعليمية المتنوعة ، كما يجب أن يكون قادراً على إيصال تلك المادة للطلبة بمعرفة واقتدار·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي